للحق صبح قد أسفر

التفعيلة : البحر الموشح

لِلْحَقِّ صُبْحٌ قَدْ أسْفَرْ
لِمن تَبَصَّرْ
أبْحَثْ وكُنْ مِمَّنْ بَعْثَرْ
فَأنْتَ أكْبَرْ
يا طَالِباً وَهْوَ المطْلُوبْ
إِيَّاكَ أعْني
أنْتَ اَلْمُنَى أنْتَ الْمَرْغُوبْ
فَخُذْها عَنِّي
واشْرَب فما يُلْقَى مَشْروبْ
مِنْ غَيْرِ دَنِّي
ولا تُعَرْبِدْ إِذْ تَسْكَرْ
حَتَّى تَجَوْهَر
إِبْحَثْ وَكُنْ مِمَّنْ يَعْثَرْ
فَأنْتَ اكْبَرْ
وأيَّمَا ذَاتاً تَلْقَى مِنَ الْجَمَالِ
كُنْهَا وُجَودْ حَقَّا وارْقا إِلى الجلالِ
فمِنْهَا قَطْعَّا قد تُسْقَى كاسَ الكمالِ
رَكَّبْ وحَلِّلْ كَيْ تَظْفَرْ
بِما تَسَتَّرْ
إِبْحَثْ وكُنْ مِمَّنْ بَعْثَرْ فأنْتَ أكْبَرْ
لاَبُّدَّ مِنْ حِفْظِ الْمَعْنى مَعَ القَرَايِنْ
والشكل عامل بالحسنى كي لا تحارن
فَهْوَ اخْتِلالٌ بالْمَعْنى لِمَنْ يُبَايِن
أكْرِمْ بِسِرِّ ما يُبْصَرْ
لِلْسِرِّ مَظْهَرْ
إِبْحَثْ وَكُنْ مِمَّنْ بَعْثَرْ
فأنْتَ أكْبَرْ
لكِنَّ ذَا بَعْدَ أنْ تَفْنَى ذَوْقاً وتَحْيَا
ولَمْ تَجِدْ خَلْفاً يُدْنَى فَطِبْتَ مَحْيَا
إِلاَّ وُجُوداً قد أغْنَى لَمْ يُعْطَ نَفْيَا
قَضِيَّةٌ لَيْسَتْ تُنْكَرْ
وَلاَ تُقَرَّرْ
إِبْحَثْ وكُنْ مِمَّنْ بَعْثَرْ
فأنْتَ أكْبَرْ
بِيهَا وفيها قد هِمْنا كَمَا تَرَانَا
وكُل مَنْ أوْمَى مِنَّا أو مِن سِوانا
لَها فخُذْ عَمَّنْ فَنَا فِيمَن سَقَانا
الْحُبٌ أغْلَى ما يُذْكَرْ
والْحِبُ أكبرْ
إِبْحثْ وكُنْ ممن بعثرْ
فأنتَ أكبرْ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

يا من بدا ظاهر

المنشور التالي

سقاني حبي بكؤوس

اقرأ أيضاً

وعليلة الألحاظ ترقد عن

وَعَلِيلَةِ الأَلْحاظِ تَرْقُدُ عَنْ صَبٍّ يُصافِحُ جَفْنَهُ الأَرَقُ فَفُؤادُهُ كِسوارِهَا حَرِجٌ وَوِسادُهُ كوِشَاحِها قَلِقُ عانَقْتُها وَالشُّهْبُ ناعِسَةٌ وَالأُفْقُ…

بان الخليط فودعوا بسواد

بانَ الخَليطُ فَوَدَّعوا بِسَوادِ وَغَدا الخَليطُ رَوافِعَ الأَعمادِ لا تَسأَليني ما الَّذي بِيَ بَعدَما زَوَّدتِني بِلِوى التَناضُبِ زادي…