شاعرٌ علمني الشِّعرَ
ولم يحزنْ عليّ
لا ولم أعتبْ عليه
كنتُ في طُهر الغباءِ العربيّ
لم أكن أعرفُ ما معنى نجومَ الليلِ
ما معنى بأن أسهرَ للصبحِ
وقد كنتُ صبيّ
شاعرٌ أيقظَ عندي
شهوةَ الشعرِ ولم يُشفقْ عليّ
صرتُ من بعدكَ صوتاً شاعريا
ولقد أتقنتُ حزناً أمميا
دون أن أملكَ أحلامَ نبيّ
ها أنا أكتبُ كي ترضى عليَّ الناسُ
من بعدكَ
هل ترضى عليّ .. ؟
***
شاعرٌ غافلَ أيامي وأهداني المفاتيحَ
وأهداني .. إليّ
قال لي دعكَ من الشِّعرَ
ومما يكتب النقدُ
ودع صفحك دوما عن جنونِ الشِّعرِ
إنْ كان شهيّ
قال لي أبوابُ ماضيكَ
من الماضي
فلا تلتفتِ , البارحةُ الكبرى مضتْ عنّا
فلا تسأل شيئاً
حين لا تتركَ شيّ
والذي تعرفه ..
كُنْ ما تريدُ الآن أنْ تعرفَ
كُنْ في الظلمةِ الكبرى سراجاً
وعلى وَهْج جبين الشمسِ في وجهكِ فَـيّ
ما أريدُ الآنَ ..
اقلبْ صفحةً أخرى
أعدْ من صيغةِ الفتحِ أغانيكَ
على السمعِ الشجيّ
ربما اجتزتُ مسارينَ
ويرضى الناسُ مما أكتبُ الآن
فهل ترضى عليَّ
***
شاعرٌ أدخلني في لغةِ الحبِّ
وما أورثني الصبرَ الكبيرْ
فتعلمتُ ارتعاشَ الكفِّ للعاشقِ
إن صافحهُ السحرُ المثيرْ
فقرأتُ الشعرَ
واعتادتْ معي سلمى
بأن نقرأ في لحظةِ عشقٍ
أو بها كنا سكارى نستجيرْ
نقرأ ( المخبرَ ) إذ نقرأ
بعد ( المومس العمياء ) حتى
لا نعيرَ الحزنَ ما ليس يُعيرْ
وإذا زادَ بنا الشوقُ تهاوينا كعصفورينِ
في الدرب الأخيرْ
ننشدُ اليقظةَ في غفوةِ غيّ
حين تدنيني إليها
حين أدنيها إليّ
فتعلقتُ بأعصابِ الأغاني
وأرى الناسَ تداريها وترضاها
فهل ترضى عليّ ..؟
اقرأ أيضاً
يا شاعر النيل جار النيل بالشيم
يَا شَاعِرَ النِّيلِ جَارِ النِّيلَ بِالشِّيَمِ وَحَاكَ أَطْيَارَهُ بِالشَّدْوِ وَالنَّغَمِ فِي ضِفَّتَيْهِ وَفِي تَغْرِيدِ صَادِحِهِ مَا فِي نَظِيمِكَ…
أيا شجر العرا أوسعت ريا
أَيا شَجَرَ العُرا أوسِعتِ رِيّاً فَقَد جَفَّ العِضاهُ وَلَم تَجُفّي وَما يَبقى إِذا فَتَّشتَ حَيٌّ تَخَيُّرُهُ الحَوادِثُ أَو…
بذلت لي الأعراض والدهرُ مقبل
بذلت لي الأعراض والدهرُ مقبل وتبذل لي الاقبال والدهر معرض وتبسطني إذ ليس ينفع بسطكم فهلا أبحت البسط…
ألا طالما رسفت في قيد مالك
أَلا طالَما رَسَّفتُ في قَيدِ مالِكٍ فَأَصبَحَ في رِجلَيهِ قَيدي مُحَوَّلا وَأَطلَقَني النَضرُ اِبنُ عَمروٍ وَرُبَّما بِكَفَّيهِ قَد…
ولقد أكتم همي جازما
ولقد أكْتُمُ هَمِّي جازِماً وهو في القلب كأطرافِ الأسَلْ وأرى الآرابَ عن مسألةٍ وعِتابٍ هي أدْنى وأقَلْ واذا…
أترغب في الصيت بين الأنام
أَتَرغَبُ في الصيتِ بَينَ الأَنامِ وَكَم خَمَلَ النابِهُ الصَيِّتُ وَحَسبُ الفَتى أَنَّهُ مائِتٌ وَهَل يَعرِفُ الشَرَفَ المَيِّتُ
أصاب دواء علتك الطبيب
أصابَ دَواء علتك الطَبيب وَخاضَ لَكَ السُلو ابن الرَبيب وَاِبصَر مِن رُقاكَ منفِّثات وَداؤُكَ كانَ أعرَفَ بِالطَبيب
يا بياض المشيب سودت وجهي
يا بياضَ المشيبِ سوَّدْتَ وجهي عند بيض الوجوه سُودِ القرونِ فلَعَمْرِي لأخفينَّك جهدي عن عياني وعن عيان العيون…