انزلي لي مطراً إن الشتاءْ
لم يعد حلواً ولا عاد شهيْ
كالفراشِ الأجنبيْ
حين نلقاهْ بألبوم الصورْ
مسهباً أو مختصرْ
أو كما كان ظلالاً للقمرْ
حين يدعونا المساءْ
لم يعد حلوا معي هذا الشتاءْ
للقاءٍ تتريْ
تدخلُ الزحمةُ في أنفاسنا
بحديثٍ مبتكرْ
عن بكاءِ الصيفِ
عن وجه تناسى ظلَّهُ بين الصورْ
فاستردي شبهةَ الوصلِ
وإغفاءَ اللقاءْ
ورحابا كنتِ فيها روعةً
ذاتَ اشتهاءْ
ذاتَ شوقٍ ذات آلاف الذواتْ
غيرَ ذاتِ الكبرياءْ
واسترديني حروفاً بعثرتها الخاطرة
وارسميني قلماً أو خاصرة
فأنا في هذه الليلة لا أعشق لونَ المحبرة
كلما مرّ عليَّ الصوتُ
لا أدري ..
تذكرتُ أبي في المقبرة
والمعزون فرادى وزمرْ
كلهم كانوا حديثاً طيباً كانوا
ووحدي منكسرْ
قيلَ لي ما ماتَ من أنجبَ
صدقتُ
وهيأتُ دموعي للخبرْ
إن من أنجبَ ما ماتَ
ولا دارتْ عليه الدائرة
فإذا صحَّ الذي قيلَ لماذا ..
يسكنُ الرعبُ ضلوعي
حينما أسمعُ صوتَ القبـَّّرة
اقرأ أيضاً
أمطلع شمس الحسن لا مطلع الفجر
أَمَطلَعَ شَمسِ الحُسنِ لا مَطلَعَ الفَجرِ جَلَوتَ ظَلامَ اللَيلِ بِالكَأسِ وَالثَغرِ وَلَم يَنتَقِصهُ الثَغرُ مِثقالَ ذَرَّةٍ وَشُهدُ اللَمى…
وجيه محمد شمس
وُجَيهُ مُحَمَّدٍ شَمسُ وَمُلكُ مُحَمَّدٍ عُرسُ وَكَفّاهُ تَجودانِ بِما لا تَأمَلُ النَفسُ فَما في جودِهِ مَنٌّ وَلا في…
وباتت كدوداة الجواري وبعلها
وَباتَت كَدَوداةِ الجَواري وَبَعلُها كَثيرٌ دَواعي بَطنِهِ وَقَراقِرُه وَيَحسَبُها باتَت حَصاناً وَقَد جَرَت لَنا بُرَتاها بِالَّذي أَنا شاكِرُه…
قدر الأثير على الأثير علي
قدَرُ الأثيرِ على الأثيرِ عليُّ فهو السماء وجوده الوسميُّ يُزْهى به سرجٌ إذا حضر الوغى ويضيءُ في يوم…
ومن يك باديا ويكن أخاه
وَمَن يَكُ بادِياً وَيَكُن أَخاهُ أَبا الضَحّاكِ يَنتَسِجِ الشِمالا سَيَكفيكِ المُرَحَّلُ ذو ثَمانٍ سَحيلٌ تَغزِلينَ لَهُ الجُفالا سَيَكفيكِ…
وغضفا ينتظمن الأرض نظما
وغُضْفاً يَنْتَظِمْنَ الأرضَ نَظْماً تنثّرُ فيهِ حَبَّاتُ النُّفوسِ لها في كُلِّ مَعْرَكَةٍ ضجاجٌ وداهيةٌ كَداهيةِ البَسُوسِ وسِرْبُ حُبَارِياتٍ…
كان لي ابن المعدل
كان لي ابن المعدل بالقفيز المعدلِ من شعيرٍ بلا ترا ب نقي مغربل ما أرى مثله فلا نٌ…
عاطيتها في الكأس مثل رضابها
عاطَيتُها في الكَأَسِ مِثلَ رُضابِها تَسري إِلى قَلبِ الجَبانِ فَيَشجُعُ يَطفو الحَبابُ عَلى أَديمِ كُؤوسِها فَكَأَنَّ تِبراً بِاللُجَينِ…