انزلي لي مطراً إن الشتاءْ
لم يعد حلواً ولا عاد شهيْ
كالفراشِ الأجنبيْ
حين نلقاهْ بألبوم الصورْ
مسهباً أو مختصرْ
أو كما كان ظلالاً للقمرْ
حين يدعونا المساءْ
لم يعد حلوا معي هذا الشتاءْ
للقاءٍ تتريْ
تدخلُ الزحمةُ في أنفاسنا
بحديثٍ مبتكرْ
عن بكاءِ الصيفِ
عن وجه تناسى ظلَّهُ بين الصورْ
فاستردي شبهةَ الوصلِ
وإغفاءَ اللقاءْ
ورحابا كنتِ فيها روعةً
ذاتَ اشتهاءْ
ذاتَ شوقٍ ذات آلاف الذواتْ
غيرَ ذاتِ الكبرياءْ
واسترديني حروفاً بعثرتها الخاطرة
وارسميني قلماً أو خاصرة
فأنا في هذه الليلة لا أعشق لونَ المحبرة
كلما مرّ عليَّ الصوتُ
لا أدري ..
تذكرتُ أبي في المقبرة
والمعزون فرادى وزمرْ
كلهم كانوا حديثاً طيباً كانوا
ووحدي منكسرْ
قيلَ لي ما ماتَ من أنجبَ
صدقتُ
وهيأتُ دموعي للخبرْ
إن من أنجبَ ما ماتَ
ولا دارتْ عليه الدائرة
فإذا صحَّ الذي قيلَ لماذا ..
يسكنُ الرعبُ ضلوعي
حينما أسمعُ صوتَ القبـَّّرة
اقرأ أيضاً
سأنشر أوصاف المهدب مادحا
سأنشُرُ أوصافَ المُهدَّب مادحاً كوَصْفِ نزيلِ المحْل آلَ المُهَلّبِ فلم تَرعَيْني مثْلَه ابنَ أكارمٍ ولا كأبيهِ كنتُ شاهْدتُ…
يا ذا الخليل الذي في قوله ثقة
يا ذا الخليل الذي في قوله ثقةٌ والدر في نظمه الوضاح منتظم زرني وكن منصفا حبّا بعهدك لي…
أبيني هل لوصلك من سبيل
أبيني هَلْ لوصلِك من سبيل فنجمُ العمرِ آذَنَ بالأفولِ وَقلبي يوم سرتِ به صباحاً إذِ العبراتُ كالغيثِ الهطولِ…
قف بهذا الضريح وابك فقيدا
قِفْ بِهَذَا الضَّرِيحِ وَابْكِ فَقِيداً جَلَّ في الشَّرْقِ خَطْبُهُ مِنْ فَقِيدِ عَلَمُ الْمُنْشِئِينَ نَظْماً وَنَثْراً وَإِمَامُ الحُفَّاظِ وَالتَّجدِيدِ…
من هيبة يغضي القريض ويطرق
مِنْ هَيْبَةٍ يُغضي القريضُ ويُطرِقُ وَيميلُ فيكَ إلى السُّكوتِ المنطقُ إئذنْ يَفِضْ هذا البيانُ فإنّه ممّا يُفيضُ بَيانُكَ…
أقول لرب حسن قد رماني
أقول لرب حسن قد رماني فمت بفاتك الأجفان فاتن ممبتي كيف تحييني فأوحى ألم تؤمن فقلت بلى ولكن…
ولو أن نكسا خامل الذكر جاهلا
ولو أن نِكساً خامل الذكر جاهلاً مقام المعالي باخل الرأي واليّدِ بكيء الحِجا نزر الدراية معرضاً عن الفضل…
تكبر لما رأى نفسه
تَكَبَّرَ لَمَّا رَأَى نَفْسَهُ عَلَى هَيْئَةِ الشَّمْسِ إِذْ صُوِّرَتْ سَيَنْدَمُ أَلْفاً عَلَى فِعْلهِ إِذا الشَّمْسُ فِي خَدِّهِ كُوِّرَتْ…