انزلي لي مطراً إن الشتاءْ
لم يعد حلواً ولا عاد شهيْ
كالفراشِ الأجنبيْ
حين نلقاهْ بألبوم الصورْ
مسهباً أو مختصرْ
أو كما كان ظلالاً للقمرْ
حين يدعونا المساءْ
لم يعد حلوا معي هذا الشتاءْ
للقاءٍ تتريْ
تدخلُ الزحمةُ في أنفاسنا
بحديثٍ مبتكرْ
عن بكاءِ الصيفِ
عن وجه تناسى ظلَّهُ بين الصورْ
فاستردي شبهةَ الوصلِ
وإغفاءَ اللقاءْ
ورحابا كنتِ فيها روعةً
ذاتَ اشتهاءْ
ذاتَ شوقٍ ذات آلاف الذواتْ
غيرَ ذاتِ الكبرياءْ
واسترديني حروفاً بعثرتها الخاطرة
وارسميني قلماً أو خاصرة
فأنا في هذه الليلة لا أعشق لونَ المحبرة
كلما مرّ عليَّ الصوتُ
لا أدري ..
تذكرتُ أبي في المقبرة
والمعزون فرادى وزمرْ
كلهم كانوا حديثاً طيباً كانوا
ووحدي منكسرْ
قيلَ لي ما ماتَ من أنجبَ
صدقتُ
وهيأتُ دموعي للخبرْ
إن من أنجبَ ما ماتَ
ولا دارتْ عليه الدائرة
فإذا صحَّ الذي قيلَ لماذا ..
يسكنُ الرعبُ ضلوعي
حينما أسمعُ صوتَ القبـَّّرة
اقرأ أيضاً
أليس بنو الزمان بنو أبيكا
أَلَيسَ بَنو الزّمانِ بَنو أَبيكا فَجَرِّدْ عَن حَقائِقِكَ الشكوكا ولا تَسأَلْ مِنَ المَملوكِ شَيئاً فَترجِعَ خائِباً وَسَلِ المَليكا…
أوائل أسماء الذين ارتجيتهم
أوائل أسماءِ الّذين اِرتجيتهم يفرّجُ عنّي فيهم المتشدّدُ ثلاثة حاءاتٍ وأربع أعينٍ وأربع ميماتٍ وجيمٌ موحّدُ
أقسمت لا كشفت لمصر غمة
أقسمت لا كشفت لمصر غمة ومديرها ابن غمامة المستوقد حمم لو اكتحل الحسان بلونه لم يفتقرن إلى اكتحال…
ووردية في اللون والفوح شعشعت
وَوَرْدِيَّةٍ في اللوْن والفَوْحِ شُعشِعَتْ فأبدتْ نجوماً في شُعاعٍ من الشمسِ نفيتُ همومَ النفس منها بشربةٍ دَبيبُ حُمَيَّاها…
أما والذي لا يعلم الغيب غيره
أَما وَالَّذي لا يَعلَمُ الغَيبَ غَيرُهُ وَيُحيّ العِظامَ البيضَ وَهيَ رَميمُ لَقَد كُنتُ أَطوي البَطنَ وَالزادُ يُشتَهى مَخافَةَ…
لا تفرحن فكل وال يعزل
لا تَفرَحَنَّ فَكُلُّ والٍ يُعزَلُ وَكَما عُزِلتَ فَعَن قَريبٍ تُقتَلُ وَكَذا الزَمانُ بِما يَسُرُّكَ تارَةً وَبِما يَسوءُكَ تارَةً…
ألبر في أنبل غاياته
أَلْبِرُّ فِي أَنْبَلِ غَايَاتِهِ مُمَثَّلٌ فِي هَذِهِ الْجَامِعَهْ مَصْدَرُ أَنْوَارٍ كَفَى أَنَّهُ مَطْلَعُ هّذِي الشُّهُبِ اللاَّمِعَهْ يَا أُمَّةً…
وكيف ترجي الوصل منها وأصبحت
وَكَيفَ تُرَجّي الوَصلَ مِنها وَأَصبَحَت ذُرى وَرِقان دونَها وَحَفيرُ