أعزي القوم لو سمعوا عزائي

التفعيلة : البحر الوافر

أُعَزّي القَومَ لَو سَمِعوا عَزائي

وَأُعلِنُ في مَليكَتِهِم رِثائي

وَأَدعو الإِنجِليزَ إِلى الرِضاءِ

بِحُكمِ اللَهِ جَبّارِ السَماءِ

فَكُلُّ العالَمينَ إِلى فَناءِ

أَشَمسُ المُلكِ أَم شَمسُ النَهارِ

هَوَت أَم تِلكَ مالِكَةُ البِحارِ

فَطَرفُ الغَربِ بِالعَبَراتِ جاري

وَعَينُ اليَمِّ تَنظُرُ لِلبُخارِ

بِنَظرَةِ واجِدٍ قَلِقِ الرَجاءِ

أَمالِكَةَ البِحارِ وَلا أُبالي

إِذا قالوا تَغالى في المَقالِ

فَمِثلُ عُلاكِ لَم أَرَ في المَعالي

وَلا تاجاً كَتاجِكِ في الجَلالِ

وَلا قَوماً كَقَومِكِ في الدَهاءِ

مَلَأتِ الأَرضَ أَعلاماً وَجُندا

وَشِدتِ لِأُمَّةِ السَكسونِ مَجدا

وَكُنتِ لِفَألِها يُمناً وَسَعدا

تُرى في نورِ وَجهِكِ إِن تَبَدّى

سُعودَ البَدرِ في بُرجِ الهَناءِ

وَكُنتِ إِذا عَمَدتِ لِأَخذِ ثارِ

أَسَلتِ البَرَّ بِالأُسدِ الضَواري

وَسَيَّرتِ المَدائِنَ في البِحارِ

وَأَمطَرتِ العَدُوَّ شُواظَ نارِ

وَذَرَّيتِ المَعاقِلَ في الهَواءِ

أُعَزّي فيكِ تاجَكِ وَالسَريرا

أُعَزّي فيكِ ذا المَلِكَ الكَبيرا

أُعَزّي فيكِ ذا الأَسَدَ الهَصورا

عَلى العَلَمِ الَّذي مَلَكَ الدُهورا

وَظَلَّلَ تَحتَهُ أَهلَ الوَلاءِ

أُعَزّي فيكِ أَبطالَ النِزالِ

وَمَن قاسوا الشَدائِدَ في القِتالِ

وَأَلقَوا بِالعَدُوِّ إِلى الوَبالِ

وَلَم يَمنَعهُمُ فَوقَ الجِبالِ

لَهيبُ الصَيفِ أَو قُرُّ الشِتاءِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

لا والأسى وتلهب الأحشاء

المنشور التالي

هنا رجل الدنيا مهبط التقى

اقرأ أيضاً

فتور الجفون وإمراضها

فُتورُ الجُفونِ وَإِمراضُها نُبُوُّ الجُنوبِ وَإِقضاضُها وَكَم سَهَرٍ في الهَوى هاجَهُ صُدودُ الغَواني وَإِعراضُها وَبيضاءَ يُؤيسُ هِجرانُها وَيُطمَعُ…

وخيل كالذئاب على مطاها

وَخَيْلٍ كَالذِّئابِ على مَطاها أُسُودٌ خَاضَتِ الغَمَراتِ شُوسُ بِيَوْمٍ قَاتِمِ الطَّرَفَيْنِ فيهِ يَشُوبُ طَلاقَةَ الوَجْهِ العُبوسُ وَنَحْنُ نُلاعِبُ…
×