علقته سبجي اللون فاحمة

التفعيلة : البحر البسيط

علِقتُهُ سَبَجِيَّ اللَونِ فاحِمَةُ

ما ابيضَّ مِنهُ سِوى ثَغرٍ حَكى الدُرَرا

قَد صاغَهُ مِن سَوادِ العَينِ خالِقُهُ

فَكُلُّ عَينٍ إِلَيهِ تُدمِنُ النَظَرا

كَأَنَّما هُوَ مرآةٌ تُقابلُهُ

مِنَ الوَرى أَنفُسٌ قَد أُودِعَت صُوَرا

تِلكَ اللَواتي غَدَت في الحُسنِ مُشرِقَةً

لَفاقَتِ النَيِّرَينِ الشَمسَ وَالقَمَرا

تَقَسَّمت لَونَهُ الأَبصارُ وَالِهَةً

في حُسنِهِ فَإِذا إِنسانُها بَصَرا

لَولا سَوادٌ بِها مِنهُ لَما نَظَرَت

وَلَم يَكُن عاشِقٌ بِالعَينِ قَد سُحِرا

نُوبِيُّ جِنسٍ فُؤادي مِنهُ في نُوَبٍ

مُستَعجِمٌ أَفصَحَت في وَصفِهِ الشُعَرا

مِن آلِ حامٍ أَخي سامٍ وَيافثِهِ

بِحُسنِهِ استعبَدَ السامِينَ وَالخَزَرا

مُكَمَّلُ الخَلقِ مِن فَرقٍ إِلى قَدَمٍ

مُذَلَّلُ الخُلقِ مِطواعٌ إِذا أُمِرا


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

أيا لافظا بالسحر ها أنا سامع

المنشور التالي

ولقد ذخرتك للنوائب عدة

اقرأ أيضاً

ومجلس ما له شبيه

وَمَجلِسٍ ما لَهُ شَبيهٌ حَلَّ بِهِ الحُسنُ وَالجَمالُ يَمطُرُ فيهِ السُرورُ سَحّاً بِديمَةٍ ما لَها اِنتِقالُ شَهِدتُهُ في…
×