وما ألان قناتي غمز حادثة

التفعيلة : البحر البسيط

وَما أَلانَ قَناتِي غَمْزُ حادِثةٍ

ولا اسْتَخَفَّ بحِلْمِي قَطُّ إِنْسَانُ

أَمْضِي على الهوْل قدْما لا ينهنِهني

وأَنثنِي لسفِيهي وهْو حرْدانُ

ولا أُقارِض جُهالا بِجهلِهِم

والأَمْر أَمْرِي والأَيام أَعْوانُ

أُهِيب بالصبْرِ والشحْناءُ ثائِرة

وأَكظِم الغيْظ والأَحْقاد نيرانُ

وَما لِسانِيَ عِند القوْمِ ذو ملقٍ

ولا مقالِي إِذا ما قلت إِدْهانُ

ولا أَفوه بغيْرِ الحق خوْف أخِي

وإِنْ تأَخر عني وهْوَ غضبانُ

ولا أَمِيل على خِلي فآكله

إِذا غرِثت وبعْض الناسِ ذؤبانُ

وَدَّ الفتى منهم لو متَّ مِن يدِهِ

وأَنه منك ضخم الجوْفِ مَلآنُ

إِن الفتوة فاعْلمْ حَدُّ مطلبِها

عِرْض نَقِيٌّ ونطق فيه تِبْيانُ

بالعِلمِ يفخر يوْم الحفلِ حامِلُه

وبالعفافِ غداة الجمْعِ يزدانُ

إِن الكرِيمَ إِذا نالته مَخْمَصَةٌ

أَبْدى إِلى الناسِ شِبْعاً وَهْوَ طَيَّانُ

يحْنِي الضلوعَ على مِثلِ اللظى حُرَقاً

والوجْه غَمْرٌ بماءِ البِشْرِ ملآنُ

أَقلُّ كُلِّ قَلِيلٍ خِلُّ ذِي أَدَب

بَيْنَ الوَرَى وأَقلُّ النَّاس إِخْوَانُ

وَما وَجَدْتُ أَخاً في الدَّهْرِ يَذكُرُنِي

إِذا سَمَا وعلا يَوْماً به الشَّانُ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

ولما رأيت الليل عسكر قره

المنشور التالي

تولى الحمام بظبي الخدور

اقرأ أيضاً
×