أبو الشمقمق
مروان بن محمد، الملقب بابي الشمقمق. شاعر هجاء، من أهل البصرة. خراساني الأصل، من موالى بني أمية. له أخبار مع شعراء عصره، كبشار وأبي العتاهية وأبي نواس وابن أبى حفصة. وله هجاء في يحيى بن خالد البرمكي وغيره. كان عظيم الأنف، أهرت الشدقين، منكر المنظر زار بغداد في أول خلافة الرشيد العباسي. وكان بشار يعطيه في كل سنة مائتي درهم، يسميها أبو الشمقمق الجزية . قال المبرد: كان أبو الشمقمق ربما لحن، ويهزل كثيراً ويجدّ فيكثر صوابه .
أعمال المؤلف (66)
لا يعرف الشوق إلا من يكابده
لا يَعرِفُ الشَوقَ إِلّا مَن يُكابِدُه وَلا الصَبابَةَ إِلّا مَن يُعانيها
إني إذا ما شاعر هاجانيه
إني إذا ما شاعر هاجانيه ولج في القول له لسانيه أدخلتهاست أمه علانيه بشار يا بشار ياابن الزانيه
أنا بالأهواز جار لعمر
أَنا بِالأَهوازِ جارٌ لِعَمر لِعَظيمٍ زَعَموا ضَخمَ الخَطَر لا يَرى مِنهُ عَلَينا أَثَر لا يَكونُ الجودُ إِلّا بِأَثَر إِن تَكُن وَرَقُكَ عَنّا عَجِزتَ يا أَبا حَفصفَجِدلي بِحَجَر يَكسِرُ الجَوز
يا خير ركب سلكوا طريقا
يا خَيرَ رَكبٍ سَلَكوا طَريقاً وَيَمَّموا مَكَةَ وَالعَقيقا وَأَطعَموا ذا الكَعكِ وَالسُوَيقا وَالخَشكَنانِ اليابِسِ الرَقيقا
الصدق في أفواههم علقم
الصِدقُ في أَفواهِهِم عَلقَم وَالإِفكُ مِثلَ العَسَلِ الماذي وَكُلُّهُم في بُخلِهِ صادِقٌ وَفي النَدى لَيسَ بِأَستاذِ
أنا بالأهواز محزون
أَنا بِالأَهوازِ مَحزو ن وِبِالبَصرَةِ داري في بَني سَعدٍ وَسَعدٌ حَيثُ أَهلي وَقَراري صِرتُ كَالخَفّاشِ لا أُب صِرفي ضَوءِ النَهارِ
إذا حججت بمال أصله دنس
إِذا حَجَجتَ بِمالٍ أَصلُهُ دَنِسٌ فَما حَجَجتُ وَلَكِن حَجَّتِ العيرُ لا يَقبَلُ اللَهُ كُلَّ طَيبَةٍ ما كُلّ مَن حَجَّ بَيتَ اللَهِ مَبرورُ
أسمج الناس جميعا كلهم
أَسمَجَ الناسَ جَميعاً كُلُّهُم كَذُبابٍ ساقِطٍ في مَرَقِه
قال لي الناس زر سعيد بن سلم
قالَ لِيَ الناسُ زُر سَعيدَ بنَ سَلَمٍ قُلتُ لِلناسِ لا أَزورُ سَعيدا وَأَميري فَتى خُزاعَةَ بِالبَصرَةِ قَد عَمَّها سَماحاً وَجودا وَلَنِعمَ الفَتى سَعيدٌ وَلَكِن مالِكٌ أَكرَمُ البَرِيَّةِ عودا
صلابة الوجه سلاح الفتى
صَلابَةُ الوَجهِ سِلاحُ الفَتى وَرقةُ الوَجهِ مِنِ الحِرفَةِ مِن كانَ صَلباً وَجهُهُ مُحكَماً فَأَنتَ مِنهُ الدَهرُ في طُرفَةِ
أنا في حال تعالى الله
أَنا في حالٍ تَعالى اللَ ه رَبّي أَيَّ حالِ وَلَقد أَهزَلتُ حَتّى مَحَت الشَمسُ خَيالي
رحل المطي إليك طلاب الندى
رَحَلَ المَطِيَّ إِلَيكَ طِلابُ النَدى وَرَحَلَت نَحوَكَ ناقَةٌ نَعلِيّه إِذ لَم تَكُن لي يا يَزيدُ مُطيَةً فَجَعَلتُها لي في السِفارِ مَطيَه تَحدو أَمامَ اليَعمُلاتِ وَتَفتَلي في السَيرِ تَترُكُ