كيف السلو وقلبي ليس ينساك

التفعيلة : البحر البسيط

كَيفَ السُّلوُّ وَقَلبي لَيسَ يَنساكِ

وَلا يَلَذُّ لِساني غَيرَ ذِكراكِ

أَشكو الهَوى لِتَرِقِّي يا أُمَيمَةُ لي

فَطالَما رَفِقَ المَشكُوُّ بِالشَّاكي

وَلَستُ أَحسَبُ مِن عُمري وَإِن حَسُنَتْ

أَيَّامُهُ بِكِ إِلّا يَومَ أَلقاكِ

وَما الحِمى لَكِ مَغنىً تَنزِلينَ بِهِ

وَلَيسَ غَيرَ فُؤادِ الصَبِّ مَغناكِ

يَشقى بِبَعضيَ بَعضِي في هَواكِ فَما

لِلعَينِ باكيَةً وَالقَلبُ يَهواكِ

إِن يَحكِ ثَغرَكِ دَمعي حِينَ أَسفَحُهُ

فَإِنَّني جُدتُ لِلمَحكيِّ بِالحاكي

وَمِن عُقودِكَ ما أَبكي عَلَيكِ بِهِ

وَهَل عُقودُكِ إِلّا مِن ثَناياكِ

ما كُنتُ أَعلَمُ أَنَّ الدُرَّ مَسكَنُهُ

يَكونُ جيدَكِ أَو عَينَيَّ أَوفاكِ

وَرُبَّ لَيلٍ أَراني الفَجرُ أَوَّلَهُ

بِحَيثُ أَشرَقَ لي فيهِ مُحَيّاكِ

فَكادَ الرُّعبُ يَطوينا وَيَنشُرُنا

يُحَدِّثُ الحَيَّ عَن مَسراكِ رَيّاكِ

ثُمَّ اِنصَرَفتِ فَما ناجَى خُطاكِ ثَرىً

إِلّا تَضَوَّعَ مِسكاً طابَ مَمشاكِ

وَأَنتَ يا سَعدُ تَلحاني عَلى جَزَعي

إِذ فاتَني رَشأٌ ضَمَّتهُ أَشراكي

وَالصُبحُ يَعلَمُ ما أَبكى العيونَ بِهِ

فَسَلْ مَباسِمَهُ عَن مَدمَعِ الباكي


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

تراءت لمطوى الضلوع على الهوى

المنشور التالي

سقى الرمل من أجفان عيني والحيا

اقرأ أيضاً

إلا يكن مال يثاب فإنه

إِلّا يَكُن مالٌ يُثابُ فَإِنَّهُ سَيَأتي ثَنائي زَيداً اِبنَ مُهَلهِلِ فَما نِلتَنا غَدراً وَلَكِن صَبَحتَنا غَداةَ اِلتَقَينا بِالمَضيقِ…
×