📜 قصيدة لـ ععبد الغني النابلسي📚 مؤلف عثماني
قلبي إلى وجه سلمى مغرمٌ عانيوحبها معدم آثارَ أعياني
فيا رفيقي حديث الغير أعيانيروِّح فؤادي بذكر النازح الداني
فذكرُه لم يزل روحي وريحانيمن لي بمن هو باد في غلالته
كالبدر يشرق من صافي غمامتهفغنِّ لي باسمه وافصح بآيته
واصرف همومي بصرفٍ من مدامتهفدنُّها من جناب العز أدناني
بالله يا بارق الأسرار قف نفسافالكون نور ومن يلهو يرى غلسا
إني أردت الهدى خذ منه لي قبساواحطط رحالي بباب الدير ملتمسا
راحاً فقيُّوم ذاك الدير لي دانيشمس المعاني بأفلاك العلى بهرت
وقصة العشق في أهل الهوى اشتهرتوالحسن أحكامه بين الورى قهرت
ولي بهيكله محجوبة ظهرتمن بعد ما خفيت عني بجسماني
شعر الشعور يحاكي حية لسعتفلو دعا كلَّ نفسٍ نحوه لسعت
لكن حقيقتنا هذا الذي صنعتمنيعة الوصل إلا عن فتى منعت
في الحب معناه أن يصبو إلي ثانيعن العلو علت من فرط عزتها
والكون قد غاب في أنوار طلعتهاحقيقة أنا فان في محبتها
نادمتها فمحتني عند رؤيتهاوكان محوي بها أصلاً لوجداني
ما غافل عن تجليها كمنتبهوالقلب راق بها يا صفو مشربه
وقد أزالت لدينا كلَّ مشتبهولو شرحت الذي منها خصصت به
يوماً لأصبح من في الكون يهوانيعلى التقادير بالإيجاد منعمةٌ
لما تجلت وفي وجه الرضى سمةٌمن الأعاريب أمر العشق معجمةٌ
أشتاقها وهي في سري مخيمةٌونورها ظاهر ما بين أجفاني
ركبت للشوق في بيدائها نُجُباوالكون يخفق منها قلبه وجبا
يا لائمي في الهوى لومي غدا عجباوكيف يصبح عنها الطرف محتجبا
وحسنها في جميع الخلق يلقانيمطوَّل الوجد مني ذاك مختصرُ
والعشق أجمعه في القلب منحصرُيا قوم إني على الأغيار منتصرُ
إن غيبت ذاتها عني فلي بصرُيرى محاسنها في كلِّ إنسان
عني محت سائر الأوهام والشبهِلما تجلت بأمر غير مشتبهِ
وإنني لم أزل فيها بمنتبهِما في محبتها ضدٌّ أضيق بهِ
هي المدام وكل الخلق ندماني