سمح الدهر بالحبيب الودود

سَمح الدَهرُ بِالحَبيبِ الودودِفَحَظينا مِنهُ بِأُنسٍ جَديدِ
جَمَعتنا لُيَيلَةٌ هِيَ عِنديلَيلَةٌ أَشرَقَت بِبَدرِ السُعودِ
أُوقدَ الشَمعُ وَالمَصابيحُ فيهاوَتبدّى نورُ المحيا السَعيدِ
وَبَدا الفَرقُ بَينَ نارٍ وَنورٍواضحاً لائِحاً لعقلٍ سَديدِ
تِلكَ نارٌ مآلها لانطفاءٍوَحَبيبي أَنوارُهُ في مَزيدِ
حالَ بَيني وَبَينَهُ اِثنان ظُلماًفَقَنِعنا بِرُؤيةٍ مِن بَعيدِ
أعمِلُ الفِكرَ في اِقترابٍ كَأَنيبَرهَمِيٌّ مجرّبٌ في الهنودِ
فَإِذا الحاجِزانِ راحا وصرنامِن قَريب في أُنسِ وَصلٍ مَديدِ
أشهدُ الأنسَ مِن غَزالٍ رَبيبٍوَأَرى المَوت في مَحاجرِ سودِ
أَلحظُ البدرَ وَهوَ نُصبُ عِيانيوَأُناجيهِ آمِنا مِن صدودِ
فَإِذا الدُرُّ ما تَساقَط لَفظاًلَو تجسَّدنَ كُنَّ عِقدَ الجيدِ
وَإِذا السحرُ كامِناً في عُيونٍكَم مُعنّى بِها قَتيلٍ شَهيدِ