أطلقت جناحي لرياح إبائي،
أنطقت بأرض الإسكات سمائي،
فمشى الموت أمامي، ومشى الموت ورائي،
لكن قامت بين الموت وبين الموت حياة إبائي،
وتمشيت برغم الموت على أشلائي،
أشدو، وفمي جرح ، والكلمات دمائي،
(لا نامت عين الجبناء)
ورأيت مئات الشعراء،
مئات الشعراء،
تحت حذائي ،
قامات أطولها يحبو،
تحت حذائي ،
ووجوه يسكنها الخزي على استحياء ،
وشفاه كثغور بغايا، تتدلى في كل إناء،
وقلوب كبيوت بغاء، تتباهى بعفاف العهر،
وتكتب أنساب اللقطاء ،
وتقيء على ألف المد ،
وتمسح سوءتها بالياء ؛
في زمن الأحياء الموتى ، تنقلب الأكفان دفاتر ،
والأكباد محابر ،
والشعر يسد الأبواب،
فلا شعراء سوى الشهداء .
اقرأ أيضاً
إملإ الأرض يا محمد نورا
إملإِ الأرضَ يا مُحمّدُ نُورا وَاغْمرِ النّاسَ حِكمةً والدُّهورا حجبتكَ الغيوبُ سِرّاً تجلى يكشفُ الحُجْبَ كلَّها والسُّتورا عَبَّ…
أتجمع مالا لا تقدم بعضه
أَتَجمَعُ مالاً لا تُقَدِّمُ بَعضَهُ لِنَفسِكَ ذُخراً إِنَّ ذا لَسُقوطُ وَتُوصي بِهِ بَعدَ المَماتِ جَهالَةً وَتَترُكُهُ حَياً وَأَنتَ…
وبالقلب ريم لا يريم وداده
وَبِالقَلبِ ريمٌ لا يَريمُ وِدادُهُ وَلَو أَنَّهُ ما عِشتُ يَجفو وَيَهجُرُ مِن التُركِ إِن قابَلتَ فَالبَدرُ طالِعٌ لِنِصفٍ…
لو كان لي غير قلبي عند مرآك
لَو كانَ لي غَيرُ قَلبي عِندَ مَرآكِ لَما أَضافَ إِلى بَلواهُ بَلواكِ فيمَ اِرتِجاجُكِ هَل في الجَوِّ زَلزَلَةٌ…
قل لابن دينر رسيل القطر
قُل لِاِبنِ دينَرٍ رَسيلِ القَطرِ إِذا اِستَهَلَّ بِالنَوالِ الغَمرِ يَكذِبُ ظَنّي أَو يَشيبُ شِعري وَأَنتَ بَحرٌ وَأَميرُ البَحرِ
عجبا يا قوم للصنع
عجباً يا قوم للصُنْ عِ وأسبابِ العطايا كلَّ يوم يُخرِجُ الدهْ رُ لنا مِنه خبايا صِرتَ يا حامدُ…
سألتكم لا تكنوني لتكرمة
سَأَلتُكُم لا تَكِنّوني لِتَكرِمَةٍ وَصَغِّروني تَصغيراً بِتَرخيمِ فَالمَرءُ يُخلَقُ مِن أَشياءَ أَربَعَةٍ وَكُلُّها راجِعٌ لِلأَصلِ وَالخيمِ وَما أَلومُكَ…
ولم أنس بالناووس أيامنا الألى
ولم أَنْسَ بالنَّاوُوس أَيَّامَنا الأُلَى بها أَيْنُنا مَحْبُوبُها وحَبَابُهَا وفِتْيةَ ضَرْبٍ مِن زِناتَةَ مُمْطِرٍ بوَيْلِ المَنايا طَعْنُها وضِرابُها…