سواسية ،
نحن كأسنان كلاب البادية ،
يصفعنا النباح في الذهاب والإياب ،
يصفعنا التراب ،
رؤوسنا في كل حرب بادية ،
والزهو للأذناب ،
وبعضنا يسحق رأس بعضنا كي تسمن الكلاب ،
سواسية ،
نحن جيوب الدالية ،
يديرنا ثور زوى عينيه خلف الأغطية ،
يسير في استقامة ملتوية ،
ونحن في مسيره نغرق كل لحظة في الساقية ،
يدور تحت ظلة العريش،
وظلنا خيوط شمس حامية ،
ويأكل الحشيش ،
ونحن في دورته نسقط جائعين كي يعيش ،
نحن قطيع الماشية ،
تسعى بنا أظلافنا إلى الحتوف ،
على حذاء الراعية،
وأفحل القادة في قطيعنا خروف ؛
نحن المصابيح ببيت الغانية ،
رؤوسنا مشدودة في عقد المشانق ،
صدورنا تلهو بها الحرائق ،
عيوننا تغسل بالدموع كل زاوية ،
لكنها تطفأ كل ليلة عند ارتكاب المعصية ؛
نحن لمن ؟
ونحن من ؟
زماننا يلهث خارج الزمن ،
لا فرق بين جثة عارية وجثة مكتسية ،
سواسية ،
موتى بنعش واحد يدعى الوطن ،
أسمى سمائه كفن ،
بكت علينا الباكية ،
ونام فوقنا العفن .
اقرأ أيضاً
السيف أصدق أنباء من الكتب
السَيفُ أَصدَقُ أَنباءً مِنَ الكُتُبِ في حَدِّهِ الحَدُّ بَينَ الجِدِّ وَاللَعِبِ بيضُ الصَفائِحِ لا سودُ الصَحائِفِ في مُتونِهِنَّ…
تمت وتم الحسن في وجهها
تَمَّت وَتَمَّ الحُسنُ في وَجهِها فَكُلُّ شَيءٍ ما خَلاها مُحال لِلناسِ في الشَهرِ هِلالٌ وَلي في وَجهِها كُلَّ…
نشر آذار في الثرى حللا
نَشَّرَ آذارُ في الثرى حُللاً قد كان كانونُ قبلُ طواها كسا عراءَ الرُّبَا طَيالسةً خُضراً وبالعَبْقَرِيِّ رَدَّاها وصاغَ…
لنا خل موارده ملاء
لَنا خِلٌّ مَوارِدُهُ مِلاءُ إِذا اِستَسقَيتَهُ فاضَ العَطاءُ يَجَلُّ لِفَضلِهِ عَن كُلِّ شِبهٍ كَما جَلَّت عَنِ الأَرضِ السَماءُ…
فتق الشباب بوجنتيها وردة
فَتَقَ الشَبابُ بِوَجنَتَيها وَردَةً في فَرعِ إِسحِلَةٍ تَميدُ شَبابا وَضَحَت سَوالِفُ جيدِها سوسانَةً وَتَوَرَّدَت أَطرافُها عُنّابا بَيضاءُ فاضَ…
المجد أجمع ما حوته يميني
المَجدُ أَجمَعُ ما حَوَتهُ يَميني وَالفَخرُ يَصغُرُ أَن يَكون خَديني وَالدَهرُ مَوطِىءُ أَخمَصي وَالناسُ بِذ لَةُ ملبسي وَالرَأيُ…
جاءت بقد كالقضيب غدا
جاءتْ بقَدٍّ كالقَضيبِ غدا بلَواحظِ العُشّاقِ مُنْتَطِقا وبدَتْ وقد أبدَتْ مَحاسِنَها خَمْساً تُبيِّنُ عُذْرَ مَنْ عَشِقا ليلاً على…
لا يبعد اللهو في أيامنا المودي
لا يَبعَدِ اللَهوُ في أَيّامِنا المودي وَلا غُلُوُّ الهَوى في الغارَةِ الرودِ وَجِدَّةُ الشَعَراتِ السودِ يُرجِعُها بيضاً تَتابُعُ…