صدري أنا زنزانة قضبانها ضلوعي ،
يدهمها المخبر بالهلوع،
يقيس فيها نسبة النقاء في الهواء ،
ونسبة الحمرة في دمائي ،
وبعدما يرى الدخان ساكنا في رئتي، والدم في قلبي كالدموع،
يلومني لأنني مبذر في نعمة الخضوع ،
شكرا طويل العمر إذ أطلت عمر جوعي ،
لو لم تمت كل كريات دمي الحمراء، من قلة الغذاء،
لانـتـشـل المخبر شيئا من دمي ثم ادعى بأنني شيوعي .
اقرأ أيضاً
لأن أبي خلافته شديد
لِأَنَّ أَبي خِلافَتُهُ شَديدٌ وَأَنَّ أَباكَ مِثلُكَ ما عَداكَ أَبوكَ مُذَمَّمٌ وَخُلِقتَ مِنهُ عَلى قَدَرٍ كَما قُدَّ الشِراكَ…
رأيت كل شراب لا مساغ له
رأيتُ كُلَّ شراب لا مَساغَ له غير المدامةِ إلّا عِند ظمآن كأسٌ يسوغها الريانُ لذتَها إذا تأبَّى سواها…
وعدكم بالندى سقيم
وَعدُكُم بِالنَدى سَقيمُ وَأُمُّ آمالِنا عَقيمُ وَهَبتُمُ مَوعِداً وَنُمتُم فَعِندِيَ المُقعِدُ المُقيمُ يا رَقدَةً لَم يَحظَ قَديماً بِمِثلِها…
وفظ غليظ القلب أيقنت أنه
وفظٍّ غليظِ القلبِ أيْقَنْتُ أنَّه على النَّفس ما شيءٌ أشدَّ من الغَضِّ تُعرّفني في حاله النَّاس كلُّها وإنٍّي…
وكأنها نون تمط وعينها
وكأنّها نونٌ تُمَطّ وعينها ميمٌ لطولِ نحولها بالفدفدِ كحلتْ جفونَ الصبح منها بالسرى وتكحلتْ منه بلوْنِ الإثْمِدِ فلجسمها…
وصاحب بصحة بلا سقم
وصاحبٍ بصِحّةٍ بلا سَقَمْ مُساعدٍ في كلّ أمْرٍ لا يُذَمْ يقولُ في لا لا وفي نعم نعم لا…
وصل الكتاب فكان موقع قربه
وَصَل الكتابُ فكان موقعُ قُرْبِه مني مواقعَ أَوْجُهِ الأحبابِ فكأنه أهدى أَجلَّ مآربي حتى لقاءَك ثم عصرَ شبابي…
تغرب وابغ في الأسفار رزقا
تَغَرَّب وَاِبغِ في الأَسفارِ رِزقاً لَتَفتَحَ بِالتَغَرُّبِ بابَ نُجحِ فَلَن تَجِدَ الثَراءَ بِغَيرِ سَعيٍ وَهَل يوري الزِنادُ بِغَيرِ…