يَدرجُ النَّملُ إلى الشُّغْلِ
بِخُطْواتٍ دؤوبَهْ
مُخلصَ النِّيةِ
لا يَعملُ درءاً لعقابٍ
أو لتحصيلِ مَثوبَهْ
جاهِداً يَحفرُ في صُمِّ الجَلاميدِ دُروبَهْ .
وَهْوَ يَبني بَيتَهُ شِبراً فَشِبراً
فإذا لاحَ لَهُ نَقصٌ
مضى يُصِلحُ في الحالِ عُيوبَهْ .
وَبصبرٍ يَجمعُ الزّادَ
ولو زادَ عليه الثِّقْلُ ما أوهى وُثوبَهْ .
وَهْوَ مَفطورٌ على السَّلْمِ
ولكنْ
عِندما يَدهَمُهُ العُدوانُ
لا يُوكِلُ لِلغيرِ حُروبَهْ .
بعنادِ النَّملِ
يكتَظُّ فؤادُ اليأسِ باليأسِ
وتنهالُ الصُّعوباتُ على رأسِ الصُّعوبَهْ
***
أيُّها النَّملُ لَكَ المَجْدُ
ودامَتْ لَكَ رُوحٌ
لم تَصِلْها أبداً عَدْوى العُروبَهْ !
اقرأ أيضاً
وقد سمنت حتى كأن مخاطها
وَقَد سُمِّنَت حَتّى كَأَنَّ مَخاطَها هِضابُ القَليبِ أَو فَوادِرُ عَضوَرا فَأَصبَحَ راعيها تَخالُ قَعودَهُ مِنَ الجَهدِ قَد مَلَّ…
إلى الله أشكو أنني كنت نائما
إِلى اللَهِ أَشكو أَنَّني كُنتُ نائِماً فَقامَ سُلولِيٌّ فَبالَ عَلى رِجلي فَقُلتُ لِأَصحابي اِقطَعوها فَإِنَّني كَريمٌ وَإِنّي غَيرُ…
ما كسبنا من أحمد بن علي
ما كَسَبنا مِن أَحمَدِ بنِ عَلِيٍّ وَمِنَ النيلِ غَيرَ حُمّى النيلِ وَضَلالٌ مِنّي وَخُسرانُ سَعيٍ طَلَبي النَيلَ عِندَ…
ولا زوردية تزهو بزرقتها
وَلا زَوَردِيَّةٍ تَزهو بِزُرقَتِها بَينَ الرِياضِ عَلى حُمرِ اليَواقيتِ كَأَنَّها وَرِقاقُ القُضبِ تَحمِلُها أَوائِلُ النارِ في أَطرافِ كِبريتِ
يعجز المطرف العشاري عنها
يَعجِزُ المِطرَفُ العُشاريُّ عَنها وَالإِزارُ السَديسُ ذو الصِنفاتِ
عدنا إلى الحب عدنا
عدنا إلى الحب عدنا عدتم إلى الصد عدتم لا تحسبونا صحونا لأنكم قد صحوتم شربت في الحب كأسا…
طال النوى وتوالى الدهر والأمد
طالَ النَّوى وتَوالَى الدَّهرُ والأمَدُ بعدَ الفراقِ وقلَّ الصَّبرُ والجَلَدُ والصّبرُ لو أنَّهُ في ذاتهِ عَسَلٌ لصارَ كالصبرِ…
جعلوا الحج حجة للفراق
جَعَلوا الحَجَّ حُجَّةً لِلْفِراقِ وَاسْتَحَلّوا خِيانَةَ المِيثاقِ دُونَ تِلْكَ الجِمالِ لَوْ قَدْ أَقامُوا لَحَمَلْناهُمُ عَلى الأَحْداقِ