يَلتقِطُ البُلبلُ قُوتَ يَومِهِ
لكنَّهُ فوقَ الذُّرا يَشدو .
وَهْوَ إذا راحتْ فِخاخُ الصَّيدِ تَمتدُّ
واستكلبَ الصَّيدُ
مَدَّ الجناحين إلى
حُريَّةٍ واسعةٍ ليسَ لَها حَـدُّ .
وتَثـقُلُ الغَيمةُ مِن تخمِتها
لكنّها فوقَ الذُّرا تعدو
وَهْيَ إذا صارت عَلَيْها الرِّيحُ تَشتَدُّ
واستكلبَ البَرْدُ
تَحرّكتْ في قلبها صاعِقَةٌ
وَضَـجَّ في شفاهِها الرَّعدُ .
والوَردُ يَحسو قُوتَهُ تحتَ الثّرى
لكنَّهُ فوقَ الذُّرا وَردُ
وَهْوَ إذا صارَ عليهِ النّحْلُ يَنْهَدُّ
واستكلبَ الحَصْدُ
لَمْ يَخْـشَ أن يُطلِقَ صوتَ عِطرهِ
ولو جرى مِن دُونهِ الشَّهْدُ .
وأنتَ يا ابنَ موطني
لولا خَيالُ مَعْدَةٍ
تكادُ لا تبدو !
لا يُوجَدُ النَّقْدُ على كَفِّكَ
إِن لم يَنعَدِمْ في ثَغركِ النَّقدُ.
ثَغرُك يا ابنَ موطني
ما هُوَ إلاّ ثَغَرةُ
بالخُبز تَنْسَدُّ !
والخُبزُ هذا خُبُزكَ المسْروقُ
والواهِبُ هذا.. سارقُ وَغْـدُ
مِنْهُ عَلَيكَ الذُّل والجَلْدُ
وَمِنكَ فيهِ الشُّكرُ والحَمْدُ !
***
العَبْدُ ليسَ مَن طوى
قَبضَتَهُ القَيدُ
بَل هُوَ يا ابْنَ موطني
مَنِ يَدُهُ مُطلَقَةُ
وَقَلبُهُ عَبْدُ !
اقرأ أيضاً
شربت الراح مرتاحا إليها
شربتُ الراحَ مُرتاحاً إليها ولم أجنحْ إلى حثِّ النَّديمِ مشعشعةً حياةُ الروح فيها وعنها صِحَّةُ البدنِ السقيم إذا…
لقد عذبتني يا حب لبنى
لَقَد عَذَّبتَني يا حُبَّ لُبنى فَقَع إِمّا بِمَوتٍ أَو حَياةِ فَإِنَّ المَوتَ أَروَحُ مِن حَياةٍ نَدومُ عَلى التَباعُدِ…
يا رسول الصبا فديتك بلغ
يا رَسولَ الصَّبا فدَيْتُكَ بَلِّغْ فرْطَ شوْقي إنِ اسْتَطَعْتَ ووَجْدي وتحمّلْ نحْوَ القِبابِ سَلاماً يزْدَري عرْفُهُ بأزْهارِ نَجْدِ…
المشاة الناظرون في هواتفهم
المشاة الناظرون في هواتفهم محنية رقابهم كأعمدة الإضاءة أو العكاكيز أو الصنابير أو السنابل أو حركة التاريخ استقامة…
مطهما خلقه شثنا سنابكه
مُطَهَّماً خَلقُهُ شَثناً سَنابِكُهُ صَعلاً عَلى أَنَّ في الجَنبَينِ إِجفارا
ماصاحبي إلا الذي من بشره
ماصاحِبي إِلّا الَّذي مِن بِشرِهِ عُنوانُهُ في وَجهِهِ وَلِسانِهِ كَم صاحِبٍ لَم أَغنَ عَن إِنصافِهِ في عُسرِهِ وَغَنيتُ…
ولحية لو شاء ذو المعارج
ولحيةٍ لو شاء ذو المعارجِ أغنى بها كواسدَ النواسجِ بنسج مِسْحين لخان الديْزجِ وفرَّق الباقي على الكواسِجِ
يا عترة المختار يا من
يا عِترَةَ المُختارِ يا مَن بِهِم يَفوزُ عَبدٌ يَتَوَلّاهُمُ أُعرَفُ في الحَشرِ بِحُبّي لَكُم إِذ يُعرَفُ الناسُ بِسيماهُمُ