لا تثقي, بما روى التاريخ, يا صديقتي
فنصفه هلوسة..
ونصفه خطابة..
اطفالنا, ليس لهم طفولة
سماؤنا, ليس بها سحابة
نساؤنا.. ما زلن في ثلاجة الخليفة
عشاقنا..
يستنشقون وردة الكآبة
كتابنا, يحاولون القفز كالفئران
من مصيدة الرقابة..
لا تثقي , يا صديقتي
بكل ما تقوله الحكومة
فعزفها مكرر..
وصوتها نشاز..
المخبرون.. كسروا عظامنا
وشعبنا..
يمشي على عكاز..
صديقة العمر التي..
اقرأ في عيونها المأساة
صديقة العمر التي تقتسم المنفى معي..
والحزن .. والشتات..
نحن شعوب تجهل الفرح
اطفالنا ما شاهدوا في عمرهم
قوس قزح..
هذي بلاد اقفلت ابوابها..
والغت التفكير عند شعبها
والغت الاحساس..
هذي بلاد تطلق النار على الحمام..
والغمام..
والاجراس..
ما طار طير عندنا..
الا اتذبح..
ولا تغنى شاعر بشعره..
الا انذبح..
هذي بلاد ..
ما بها مسيرة تمشي..
ولا ذبابة تطير من حي.. الى حي..
ولا امسية شعرية تعطي..
ولا اعراس…
هذي بلاد
نصفها زنزانة
ونصفها حراس..
تزوج الموتى نساء بعضهم
فاين راح الناس؟
تقول لي سائحة شقراء من فرنسا:
بلادكم اجمل ما شاهدت من بلدان
فالماء فيها ضاحك..والورد فيها ضاحك..
والخوخ.. والرمان.
.والياسمين عندكم, يمشط الشعر على الحيطان
فكيف في بلادكم لا يضحك الانسان؟
اقرأ أيضاً
إن يخدم القلم السيف الذي خضعت
إن يخدم القلمَ السيفُ الذي خضعتْ له الرقابُ ودانت خوفه الأممُ فالموتُ والموتُ لا شيءٌ يغالبُهُ ما زال…
حلاوة حبك يا سيدي
حلاوَةُ حُبِّكَ يا سَيِّدي تَسوِّغُ بعثي اِلَيك الحلاوَه حروف على موعد لإطلاق منصة عربية تفاعلية الأولى من نوعها…
ترحل من هويت وكل شمس
ترحَّل من هوِيت وكل شمسِ ستكْسِفُ أو ستغرب حين تُمسي وما ألهاك عن ذكرى حبيبٍ كعدِّك أمسَ يومٍ…
لئن أحرزك الداعي
لئن أحرزك الداعي لقد أحزنني الناعي وإن بت بجعجاع لقد بتنا بأوجاع وقد ينقسم الموت إلى عدة أنواع…
آلف ما صدت من القنيص
آلَفُ ما صِدتُ مِنَ القَنيصِ بِكُلِّ بازٍ واسِعِ القَميصِ ذي بُرنُسٍ مُذَهَّبٍ رَصيصِ وَهامَةٍ وَمِنسَرٍ حَصيصِ وَجُؤجُؤٍ عَوَّلَ…
نفرن أصيلا كسرب المها
نَفَرنَ أَصيلاً كَسِربِ المَها يُثِرنَ الهَوى وَيَهِجنَ الجَوى أُعارِضُهُنَّ فَيَلوينَني وَيَمضينَ مُبتَدِراتِ الخُطى أُناشِدُهُنَّ ذِمامَ الهَوى وَلَو ذُقنَهُ…
أي خطب دها فبات المهجر
أَيُّ خَطبٍ دَها فَباتَ المَهجَر مِثلَ حَقلٍ مَرَّت عَلَيهِ صَرصَر ضَرَبَت عَقدَ زَهرِهِ فَتَبَعثَر وَمَشَت فَوقَ عُشبِهِ فَتَنَكَّر…
فحن طيبا من بعدهن الديار
فُحْنَ طيباً من بعدهنّ الديارُ فوحَ مسكٍ أفاحَه العطارُ ذاك نَشْرُ الأحباب أودِعَ في الدا رِ ففاحَتْ طيباً…