كان حتى الإكتئاب
غارقاً في الإكتئاب
فجميعُ الناسِ في بلدتِنا
بين قتيلٍ ومُصاب
والذي ليس على جُثتهِ بصمةُ ظُفرٍ
فعلى جُثتهِ بصمةُ ناب
كُلنا يحملُ ختم الدولةِ الرسمي
من تحت الثياب !
***
ذات فجرِ
مادتِ الأرض
وساد الإضطراب
وأستفز الناس من مرقدِهم
صوتٌ مُجنزر :
(تم ترم الله أكبر
تم تِرم اللهُ أكبر)
إنقـــلاب
تُم تِرم تم …
وأنتهى عهدُ الكـلاب !
***
بعد شهرٍ
لم نعُد نخرجُ لشارعِ ليلاً
لم نعُد نحمِلُ ظِلاً
لم نعُد نمشي فُرادى
لم نعُد نمِلكُ زادا
لم نعُد نفرحُ بالضيفِ
إذا مادُقُ عند الفجرِ باب
لم يعُد للفجرِ باب !
***
فُصُ مِلحِ الصُبحِ
في مُستنقعِ الظُلمةِ ذاب
هذه الأنجُمُ أحداقٌ
وهذا البدرُ كشافٌ
وهذي الريحُ سوطٌ
والسمواتُ نِقاب !
تُـم
تِـرم
تـم
كُلنا من آدمٍ نحنُ
وما آدم إلا من تُراب
فوقهُ تسرحُ .. قِطعانُ الذئاب
اقرأ أيضاً
قلبي بغير الخدود الحمر لا يعني
قلبي بغير الخدود الحمر لا يعني وفي سوى البيض لا يغرم ولا يعني إن قلت خلي لهذا الغيّ…
ما نقمتم من ثياب خلفة
ما نَقَمتُم مِن ثِيابٍ خِلفَةٍ وَعَبيدٍ وَإِماءٍ وَذَهَب قُلتُمُ بَدِّل فَقَد بَدَّلَكُم سَنَةً حَرّى وَحَرباً كَاللَهَب فَفَريقٌ هالِكٌ…
معاد من الأيام تعذيبنا بها
مُعادٌ مِنَ الأَيّامِ تَعذيبُنا بِها وَإِبعادُها بِالإِلفِ بَعدَ اِقتِرابِها وَما تَملَأُ الآماقَ مِن فَيضِ عَبرَةٍ وَلَيسَ الهَوى البادي…
يرق بدا ام ثغرك الجوهر
يرق بدا ام ثغرك الجوهر شهد حلا أم ريقك الكوثر شمس تبدّت أم شموس بدت للراح من حاناتها…
عاود القلب بثه وخباله
عاوَدَ القَلبَ بَثُّهُ وَخَبالُه لِخَليطٍ زُمَّت بِلَيلٍ جِمالُه وَسَقيمٍ يُخشى بَلاهُ وَلا يُر جى مِنَ السُقمِ وَالبِلى إِبلالُه…
وستة أصناف حملهن بأرجل
وستة أصناف حملهن بأرجل لأن طوال السبق بالحمل أجدر فأولها العناز يتلوه مرزم وكركي وغرنوق وصوغ وشبطر
نبات بنت سباك الله من أمة
نَباتُ بِنتِ سَباكِ اللَهُ مِن أَمَةٍ كَمِ اعتَرَتكِ عَلى الدَهرِ المَشاغيلُ كَم قَد عَذَلتُ وَكَم عاتَبتُ مُجتَهِداً وَقُلتُ…
هي النفس في مستنقع الموت تبرك
هِيَ النَّفْسُ في مَسْتَنْقَعِ المَوْتِ تَبْرُكُ وَتَأْخُذُ مِنْها النّائِباتُ وَتَتْرُكُ فَلا الطَّمَعُ المُزْري بِها يَسْتَفِزُّنِي وَلا الضَّيْمُ مُذْ…