آحاد
* واحِـدٌ يَسـتُرُ فَكّيـهِ ..
لماذا؟
– خَجِـلٌ أو خائِفٌ
مِن كَشـْفِ بلـواهُ أمـامَ الآخريـنْ .
هُـوَ إمّـا يشتكي من ألمِ الأسـنانِ ..
أو يَشتِمُ، بالسِـرِّ، أميرَ المؤمنينْ !
* واحِـدٌ يَفرُكُ عَينيـهِ ..
لمـاذا ؟
– تَعِبَتْ عينـاهُ مِن رصـدِ عُيـونِ العابريـنْ .
هُـوَ إمّـا مُخـبِرٌ ..
أو هارِبٌ من مُخبريـنْ !
* واحِـدٌ يعقِـدُ للخلفِ ذراعَيـهِ ..
لمـاذا ؟
– رُبّمـا يحجُبُ شيئاً عن فضولِ النّاظريـنْ .
هُـوَ إمّـا سَـارِقٌ ..
أو قَطَعَـتْ كفّيـهِ كَـفُّ السارقينْ !
واحِـدٌ ينظُـرُ للأعلـى ..
لمـاذا ؟
– شَكْلُـهُ يُنبىءُ عـنْ حُـزنٍ دَفـينْ .
رُبّمـا يبحَثُ
عن طائـرةٍ غربيّـةٍ تقصِفُـهُ
أو غَضَبٍ يقصِفُهـا
مِنْ عِنـدِ ربِّ العالمـينْ !
* واحِـدٌ يرنـو إلى أعلى وأدنـى
فارِداً كَفّيـهِ في يأسٍ ..
لمـاذا ؟
– أنا خيرُ العارفيـنْ .
ذلكَ الواحِـدُ يا هـذا .. أنـا .
قَـدْ بُـحَّ صَوتـي
فتساءلتُ بصمتي
وأَنا أرقَـبُ مِـنْ حوْلـي نيامـاً سائريـنْ
ونيامـاً واقفينْ
ونيامـاً نائمينْ :
لو أنا حُـزْتُ السّماواتِ جميعـاً
وَجميـعِ الأرَضـينْ
واستَطالَ العُمْـرُ بي
حتّى غـدا آلافَ آلافِ السّنينْ
هـلْ ستكفي تلكَ أكفانـاً
وهَـلْ تكفـي قبـوراً ؟
وهَـلِ العُمْـرُ سيكفيني
لِكـيْ أفـرُغَ
مِـنْ دَفـنِ جميـعِ الميّتينْ ؟
اقرأ أيضاً
يا أبا اليقظان أغواك الطمع
يا أَبا اليَقظانِ أَغواكَ الطَمَع سَوفَ تَلقى فارِساً لا يَندَفِع زُرتَني تَطلُبُ مِنّي غَفلَةً زَورَةَ الذِئبِ عَلى الشاةِ…
تجمشه بلحظ الطرف كفي
تَجَمَّشَهُ بلحظِ الطَّرفِ كَفِّي فأَخجلَهُ مِنَ النَّظرِ المُريبِ وقال القلبُ هَبْ لي منه حظّاً فَرَدَّ الطَّرْفُ بالعَجَبِ العَجيبِ…
حب الوطن
حب الوطن ما عندنا خبز ولا وقود. ما عندنا ماء.. ولا سدود ما عندنا لحم.. ولا جلود ما…
بني عامر أنى انتجعتم وكنتم
بَني عامِرٍ أَنّى اِنتَجَعتُم وَكُنتُم إِذا حُصِّلَ الأَقوامُ كَالخُصيَةِ الفَردِ فَأَنتُم وَلَأيٌ مَوضِعَ الذُلِّ حَجرَةً وَقُرَّةُ أولى بِالعَلاءِ…
أيا راكب البحر الأجاج مخاطرا
أيا راكِبَ البَحْرِ الأجاجِ مُخاطِراً تقدّمْ باسْمِ اللهِ مُرْساكَ والمَجْرا وبلِّغْ أماناتِ المَشوقِ ولا تقُلْ ترحّلَ مُخْتاراً لعلّ…
قد تم ما حملتني من آلة
قد تم ما حملتني من آلةٍ أعيا الفلاسفة الجهابذ دوني لو كان بطليموس ألهم صنعةً لم ليثقل بجداول…
أصبح أيري معرضا عني
أصبح أيري مُعرضاً عنّي وكان من قصّتهِ أنّي كنتُ بقصرِ الخلد في روضةٍ بين نخيل الطنّ والبَرني خلا…
بكرت والليل في زي الغداف
بَكَرَتْ وَاللَّيلُ في زِيِّ الغُدافِ ساحِباتُ الرَّيْطِ مِنْ عَبْدِ مَنافِ يَتَنَاجَيْنَ بِعَذْلي إِذ غَدَتْ بِزَّتي دِرْعي وَأَلْقَيْتُ عِطافي…