وطني ثوبٌ مُرقَّعْ
كلُّ جُزءٍ فيه مصنوعٌ بمصنَعْ
وعلى الثوب نقوشٌ دمويَّةْ
فرَّقت أشكالَها الأهواءُ
لكنْ
وحَّدت ما بينَها نفسُ الهويَّةْ :
عِفَّةٌ واسعةٌ تشقى
وعهرٌ يتمتَّعْ !
**
وطني: عشرون جزَّاراً
يسوقون إلى المسلخ
قطعان خرافٍ آدميَّةْ !
وإذا القطعانُ راحت تتضرَّعْ
لم نجد عيناً ترى
أو أُذُناً من خارج المسلخ .. تسمَعْ
فطقوسُ الذبح شأنٌ داخليٌّ
والأصولُ الدوليَّةْ
تمنعُ المسَّ بأوضاع البلاد الداخليَّةْ
إنما تسمحُ أن تدخُلَ أمريكا علينا
في شؤون السِلمِ والحربِ
وفي السلبِ وفي النهبِ
وفي البيتِ وفي الدربِ
وفي الكُتبِ
وفي النوم وفي الأكل وفي الشربِ
وحتى في الثياب الداخليَّةْ !
فإذا ما ظلَّت التيجانُ تلمعْ
وإذا ظلَّت جياعُ الكوخِ
تستجدي بأثداء عذاراها لتدفَعْ
وكلابُ القصر تبلعْ
وإذا لم يبقَ من كل أراضينا
سوى مترٍ مربَّعْ
يسعُ الكرسيَّ والوالي
فإنَّ الوضع في خيرٍ .. وأمريكا سخِيَّةْ !
**
فرَّقتنا وحدةُ الصَفِّ
على طبلٍ ودُفِّ
وتوحَّدنا بتقبيل الأيادي الأجنبيَّةْ !
عَرَبٌ نحنُ .. ولكنْ
أرضنا عادت بلا أرضٍ
وعُدنا فوقَها دون هويَّةْ .
فبحق “البيت”
.. والبيت المُقنَّعْ
وبجاهِ التبعيَّةْ
أعطِنا يا ربُّ جنسية أمريكا
لكي نحيا كراماً
في البلاد العربيَّةْ !
اقرأ أيضاً
كوكب لاح بين بدر وشمس
كَوْكَبٌ لاحَ بَيْنَ بَدْرِ وشَمْسِ فَسَرَى بالسّرورِ في كُلِّ نَفْسِ سَفَرَتْ عَنْ جَبِينِهِ غُرَّةُ الْفَضْ ل وأّبْدَى العُلاَ…
لا تعصين شمس العلا قابوسا
لا تعصِيَنْ شمسَ العُلا قابُوسا فَمنْ عصى قابوسَ لاقى بُوسا حروف على موعد لإطلاق منصة عربية تفاعلية الأولى…
وقائلة إن المعالي مناهب
وقائلَةٍ إنَّ المعَالي مناهبٌ فقلتُ لَها أخطأتِ هنَّ مذاهِبُ أرادَتْ صُدوفي وانحِرافي عنِ العُلا وما أنا في هَذي…
ركب الدجى فسعى بغير رفيق
ركب الدجى فسعى بغير رفيقِ عجِلاً فأصبح قاطعاً لطريقِ أبكي لغاربه ويضحك مظهراً بِرِّي بما يأتي وفيه عقوقي…
إذا حاردت غبر السنين فيمموا
إذا حارَدتْ غُبرُ السنين فيَمِّموا نَداهُ ولو جعْجعتُم بالرَّواحِلِ فإنَّ مُناخ العيس في جَوِّ أرْضِهِ كفيلٌ بنحْضِ الرازحات…
وما خير معروف الفتى في شبابه
وما خير معروف الفتى في شبابه إذا لم يزده الشيب حين يشيبُ وما السائل المحروبُ يَرجعُ خائباً ولكن…
أترجو ربيع أن يجيء صغارها
أَتَرجو رَبيعٌ أَن يَجيءَ صِغارُها بِخَيرٍ وَقَد أَعيا رَبيعاً كِبارُها عُتُلّونَ صَخّابو العَشِيِّ كَأَنَّهُم جِداءٌ مِنَ المِعزى شَديدٌ…
جزى القاسم الحسنى محسن وجهه
جزى القاسم الحسنى محسِّنُ وجهِهِ وجاعِلُهُ ممن يُطيب ويُكْثِرُ فتى لا يَعُدُّ العطر ضربةَ لازبٍ ولكنه من نفسه…