وكأن فاها بات مغتبقا

التفعيلة : البحر الكامل

وَكَأَنَّ فاهاً باتَ مُغتَبِقاً

بَعدَ الكَرى مِن طيِّبِ الخَمرِ

شَرِقاً بِماءِ الذَوبِ أَسلَمَهُ

بِالطودِ أَيمنُ مِن قُرَى النَسرِ

قُرعُ الرُؤُوسِ لِصوتِها زَجَلٌ

فِي النَبعِ والكَحلاَءِ وَالسِدرِ

بَكَرَت تُبَغِّي الخَيرَ فِي سُبُلٍ

مَخرُوفَةٍ وَمَسارِبٍ خُضرِ

حَتّى إِذا غَفَلَت وَخَالَفَها

مُتَسَرِبلٌ أَدَماً عَلى الصَدرِ

صَدَعٌ أُسَيِّدُ مِن شَنُوءَةَ مَش

اءٌ قَتَلنَ أَباه فِي الدَهرِ

يَمشِي بِمِحجَمِهِ وَقِربَتِهِ

مُتَلَطِّفاً كَتَلَطُّفِ الوَبرِ

فَأَصابَ غِرَّتَها وَلَو شَعَرَت

حَدِبَت عَلَيهِ بضيّقٍ وَعرِ

حَتّى تَحَدَّرَ مِن مَنَازِلِها

أُصُلاً بِسَبعِ ضَوَائنٍ وَُفرِ

ما كانَ أَغنى عَن أَبِي كَرِبٍ

ما كانَ جَمَّعَ أَو أَبِي الجَبرِ

مِن هَجمَةِ دُهمٍِ مُزَنَّمَةٍ

حُمرِ الخُدُودِ وقَينَةٍ بِكرِ

وَأَبَحَّ جُندِيٍّ وَثَاقِبَةٍ

سُبِكَتِ كَثَاقِبَةٍ مِنَ الجَمرِ

وَجَدِيدِ حُرِّ الوَجهِ حُودِثَ بِال

مِثقَالِ خَبءِ خَوالِدِ الدَهرِ

إِنِّي أَرى إِبلاً أضَرَّ بِها

دارُ الحِفاظِ وَمَحبِسُ التَجرِ

أَسَدِيَّةٌ تَرعَى الصِرَادَ إِذا

ضاقَت وَتَحضُرُ جانَبي شَعرِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

ألا ديار الحي بين محجر

المنشور التالي

المرء يرغب في الحيا ة

اقرأ أيضاً

المناديل

كمقابر الشهداء صمُتكِ و الطريق إلى امتدادِ ويداكِ… أذكرُ طائرين يحوّمان على فؤادي فدعي مخاص البرق للأفق المعبّأ…