لقد وجدتم مصعبا مستصعبا

التفعيلة : بحر الرجز

لَقَد وَجَدتُم مُصعَباً مُستَصعَبا
حين رَمى الأحزابَ وَالمُحزِّبا
وَخَشَبى الأَعجَمِ وَالمُخَشِّبا
وَالدَربَ ذا البُنيانِ وَالمُدَرَّبا
وَاِبنَ أَبي عُبَيدٍ المُكَذِّبا
وَالسَبَئيَ وَالمُراشَ المُذنِبا
بِحاجِبَي سَبعينَ أَلفاً مُعرِبا
مَوجاً تَرى قُدموسَهُ مُكَوكَبا
في مُرجَحَنٍّ يَذعَرُ المُهَيَّبا
سارٍ عَلى أَهوائِهِ مُستَنسِبا
بِقَدرٍ يَتلو كِتاباً مُوجَبا
إِذا تَبارى مَوكِباً وَمَوكِبا
مُؤَوّياً إِن هَمَّ أَن يُؤوِّبا
كَما دَعا الغَيثُ الجَرادَ المُجدِبا
جَرَّ جَراداً وَاجرَهَدَّ مُطنِبا
تَدافُعَ الماءِ حُباً عَلى حُبا
في ذي عُبابٍ يَرتَمي مُصَوِّبا
بِالخُشبِ لاضَحلاً وَلا مُنَضَّبا
يَعلو أَوَاذيهِ النُبا بَعدَ النُبا
وَيُقلَعَ النَخلَ الرِطابَ المُرْطِبا
وَالزَيتَ لَم يُرطِب وَزَيتاً أَرطَبا
وَذاوياتِ السِدرِ وَالمُغلَولِبا
ضَرباً هَذاذَيكَ وَطَعناً لَعِبا
وَالجَوزَ لَم يُهدِب وَجَوزاً أَهدَبا
وَالساحِلَينِ وَالصَريعَ المُستَبى
كَأَنَّ مِن حَرَّةِ لَيلى ظَرِبا
أَسوَدَ مِثلَ كَشِبٍ أَن كَشِبا
نَفى حَصيراً شَوكِهِ المُشَذِّبا
دُوّارُهُ يُديرُ عيصاً أَشِبا
مِن حَلبَةِ الجُفَّينِ حينَ اِستُغضِبا
كَبَّةَ أَورادٍ تَغُمُّ المُرهِبا
زَحفَ الدَبا إِثرَ الدِبا مُذلَعبِبا
سُوداً وَخُضراناً وَوَرقاً نَيسبَا
يَبري لِرَيعانِ الصَبا أَو مُجنِبا
أَلَفَّ يَلتَفُّ إِذا ما حُرِّبا
قَد عَلِمَ المُختارُ إِذ جَدَّ الجِبى
وَبَلَغَ الماءُ حَلاقيمَ الزُبى
مَنَ الَّذي غَيَّقَ تَغييقَ الصِبا
وَرَئِمَ الخَسفَ الَّذي كانَ أَبى
إِذ لَم يَزَل يُطاوِعُ المُستَصعَبا
إِذ حَسِبَ الرَحمنَ عَنهُ مُضرِبا
كَهانَةً وَقَد رَأى مُرَيِّبا
إِذ نَصَبَ الحَربَ فَلاقى مُنصِبا
بِجانِبِ الكُوفَةِ يَوماً مُشجِبا
وِبالمَذارِ عَسكَراً مُشيِّبا
أَلَفَّ يَلتَفُّ إِذا ما حُرِّبا


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

أصبح مسحول يوازي شقا

المنشور التالي

ألم يكن أشد قوم رحضا

اقرأ أيضاً

مكتوب

من طرف الداعي إلى حضرة حمّال القُرَح: لك الحياة والفرح نحن بخير، وله الحمد، ولا يهمنا شيء سوى…

ضجت لمصرع غالب

ضَجَّت لِمَصرَعِ غالِبٍ في الأَرضِ مَملَكَةُ النَباتِ أَمسَت بِتيجانٍ عَلَي هِ مِنَ الحِدادِ مُنَكَّساتِ قامَت عَلى ساقٍ لِغَي…