مَن سارروه فأبدى كلّما ستـروا
و لم يراع اتّصالاً كان غَشَّاشـا
إذا النفوس أذاعت سرّ ما علمت
فكل ما خلت من عقلها حاشـا
من لم يصن سرّ مولاه و سيّـده
لم يأمنوه على الأسرار ما عاشا
و عاقبوه على ما كان من زَلَـَل
و أبدلوه مكان الأُنْس ايحاشــا
و جانبوه فلم يصلح لِقُرْبِهِـــم
لمّا رأوه على الأسرار نبَّاشــا
من أطلعوه على سرّ فنمَّ بـــه
فذاك مثل يبين الناس طيّاشــا
هم أهل السرِّ و للأسرار قد خُلقوا
لا يصبرون على ما كان فحَّاشا
لا يقبلون مذيعاً في مجالسهــم
و لا يحبّون سِتْراً كان وَشْواشا
لا يصطفون مضيفاً بعْض سرّهم
حاشا جلالهم من ذلِكم حاشـا
فَكُنْ لهم و بهم في كلّ نائبــةٍ
إليهم ما بقي الدهر هشَّاشــا
اقرأ أيضاً
خليل لي أكاتمه
خَليلٌ لي أُكاتِمُهُ أَراني لا أُلائِمُهُ خَليلٌ لا تَهُبُّ الري حُ إِلّا هَبَّ لائِمُهُ كَذا مَن نالَ سُلطاناً…
لكل فتى من الدنيا كمال
لكلِّ فتى من الدنيا كمالُ فما نقصَ الورى إلا الفعالُ ومن لم يرشدوهُ في صباهُ تحكَمَ في شِيبتهِ…
قليل لك المدح الذي بك فخره
قليل لك المدح الذي بك فخره ولو كان من نظم الكواكب نثره فسامح فما في مادحيك بأسرهم فتى…
يا فاجع القوم ماذا ينفع الحذر
يا فاجعَ القومِ ماذا ينفعُ الحذرُ وقد عهدناكَ لا تبقي ولا تَذَرُ جنتْ أناملكَ الأرواحَ فانتثرتْ كما تناثرَ…
شفى الله نفسا لا تذل لمطلب
شفى اللّه نفسا لا تَذِلُّ لمَطْلَبِ وصبرا متى يسمعْ به الدهرُ يَعجبِ وصدراً إذا ضاقت صدورٌ رحيبةٌ لخطبٍ…
على الأطلال
هناكَ وقفتُ في لهفٍ أناجي طيفَكِ الغائبْ، ومن خلفِ الضَّبابِ أطلَّ نورٌ خافِتٌ شاحِبْ يسائلني، ويفتحُ لي جراحًا…
لام العذار لتوكيد الهوى خلقت
لاَمُ العِذَارِ لِتَوكِيدِ الهَوَى خُلِقَت ام للتَّعَجُّبِ مِمَّا ذُقتُهُ مُشِقت أم لابتِدَاءِ صَبَابَاتِ المُتَيَّمِ أم لِمِلكِ مُهجَتهِ لِلعَينِ…
المغبون
مؤمِــنٌ يُغمِـضُ عينيـهِ، ولكنْ لا ينامْ . يقطَـعُ اللّيلَ قياماً .. والسّلاطينُ نِيـامْ . مُسـرِفٌ في الاحتِشـامْ .…