مَن سارروه فأبدى كلّما ستـروا
و لم يراع اتّصالاً كان غَشَّاشـا
إذا النفوس أذاعت سرّ ما علمت
فكل ما خلت من عقلها حاشـا
من لم يصن سرّ مولاه و سيّـده
لم يأمنوه على الأسرار ما عاشا
و عاقبوه على ما كان من زَلَـَل
و أبدلوه مكان الأُنْس ايحاشــا
و جانبوه فلم يصلح لِقُرْبِهِـــم
لمّا رأوه على الأسرار نبَّاشــا
من أطلعوه على سرّ فنمَّ بـــه
فذاك مثل يبين الناس طيّاشــا
هم أهل السرِّ و للأسرار قد خُلقوا
لا يصبرون على ما كان فحَّاشا
لا يقبلون مذيعاً في مجالسهــم
و لا يحبّون سِتْراً كان وَشْواشا
لا يصطفون مضيفاً بعْض سرّهم
حاشا جلالهم من ذلِكم حاشـا
فَكُنْ لهم و بهم في كلّ نائبــةٍ
إليهم ما بقي الدهر هشَّاشــا
اقرأ أيضاً
رب بقيع طامس المنهاج
ربَّ بقيعٍ طامسِ المنهاجِ رضيعِ كلِّ أوطفٍ ثجّاجِ حَبابُهُ كالنَّفخِ في الزُّجاجِ حروف على موعد لإطلاق منصة عربية…
ومحسودة لا تحسد الغيد مثلها
ومحسودةٍ لا تحسُدِ الغيدُ مِثلها لها في عميم الخَلْقِ حُسْنٌ مُنَوَّعُ إذا انْعَطَفَتْ فالخوطُ بالبدرِ يَنثَني وإن نظرتْ…
لاح وفاحت روائح الند
لاحَ وَفاحَت رَوائِحُ النَدّ مُهتَصَرُ الخَصر أَهيفُ القَدِّ وَكَم سَقاني وَاللَيلُ مُعتكرٌ في جامِد الماء ذائبَ الوَردِ حروف…
مددت طرافك للائدين
مَدَدْتِ طِرافَكِ لِلاَّئِدِينْ وَعَوَّذْتِ مِنْ دَهْرِكِ العَائِذِينْ وَأَوْلَيْتِ بِرَّكِ مَنْ يَرْتَجِيهِ أَبِالبِرِّ أَوَّلُ مَا تَشْعُرين شُعَاعُ الفَرِيدَةِ فِي…
ولولا أن أمي من عدي
وَلَولا أَنَّ أُمّي مِن عَدِيٍّ وَأَنّي كارِهٌ سُخطَ الرَبابِ إِذاً لَأَتى الدَواهي مِن قَريبٍ بِخِزيٍ غَيرِ مَصروفِ العِقابِ…
بعمرك تدري أي شأني أعجب
بِعَمرِكَ تَدري أَيُّ شَأنَيَّ أَعجَبُ فَقَد أَشكَلا باديهِما وَالمُغَيَّبُ جُنونِيَ في لَيلى وَلَيلى خَلِيَّةٌ وَصَغوي إِلى سُعدى وَسُعدى…
لا تلومن اليهودي على
لا تَلومَنَّ اليَهودِيَّ عَلى أَن يَرى الشَمسَ فَلا يُنكِرُها إِنَّما اللَومُ عَلى حاسِبِها ظُلمَةً مِن بَعدِ ما يُبصِرُها…
قال النبي مقال صدق لم يزل
قالَ النَبِيُّ مَقالَ صِدقٍ لَم يَزَل يَجري عَلى الأَسماعِ وَالأَفواهِ مَن غابَ عَنكُمُ أَصلُهُ فَفِعالُه تُنبيكُمُ عَن أَصلِهِ…