لم لا أؤمل رحمة من قادر

التفعيلة : البحر الكامل

لِم لا أُؤَمِّلُ رَحمَةً مِن قادِرٍ

وَالسولُ يُطَلَبُ في السَحابِ الأَسوَلِ

وَالدَهرُ أَكوانٌ تَمُرُّ سَريعَةً

وَيَكونُ آخِرُها نَظيرَ الأَوَّلِ

وَيُؤَلِّفُ الوَقتَ المُديرُ قِصارَها

حَتّى يُعَدَّ مِنَ الزَمانِ الأَطوَلِ

وَالعَقلُ يُزجَرُ وَالطِباعُ مَعَ النُهى

كَالفيلِ يُضرَبُ رَأسُهُ بِالمِغوَلِ

دُنياكَ أُمٌّ قَد أَجابَ مَليكُها

فيها مِنَ الأَبناءِ دِعوَةَ جِروَلِ

وَتَجولُ فَوقَ الساكِنينَ كَأَنَّها

وَرهاءُ هاجِرَةٌ غَدَت في مِجوَلِ

وَالفَقرُ أَروَحُ في الحَياةِ مِنَ الغِنى

وَالمَوتُ يَجعَلُ خائِلاً كَمُخَوَّلِ

إِنَّ اللِقاحَ وَإِن أَتاكَ بِثَروَةٍ

فَأَقَلُّ مِنهُ أَذىً حِيالُ الحُوَّلِ

وَالمَرءُ يَعقِدُ بِالبَعيدِ رَجاءَهُ

كَالرِسلِ رُجِّيَ في النِياقِ الشُوَّلِ

كَم أَحرَزَ المالَ المُقيمُ بِجَدِّهِ

وَسَعى الحَريصُ فَعادَ غَيرَ مُمَوَّلِ

وَرَأَيتُ شَرَّ الجارِ يَشمَلُ جارَهُ

كَرَحى الفَمِ اِنتُزِعَت بِذَنبِ المِقوَلِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

شعر كساه الدهر صبغة حاذق

المنشور التالي

إذا ما جد كلب وهو أعمى

اقرأ أيضاً

ومعشوقة الحسن ممشوقة

وَمَعشوقَةِ الحُسنِ مَمشوقَةٍ يَهيمُ بِها الطَرفُ وَالمَعطِسُ لَها نُضرَةٌ سِمتُها نَظرَةً وَتَكلَفُ بِالأَنفُسِ الأَنفُسُ فَمِن ماءِ جَفني لَها…

يا مستخفا بعاشقيه

يا مُستَخِفّاً بِعاشِقيهِ وَمُستَغِشّاً لِناصِحيهِ وَمَن أَطاعَ الوُشاةَ فينا حَتّى أَطَعنا السُلُوَّ فيهِ الحَمدُ لِلَّهِ إِذ أَراني تَكذيبَ…