أَبصَرتُ في الحَقلِ قُبَيلَ المَغيب
سُبُلَةً في سَفحِ ذاكَ الكَئيب
حانِيَةً مُطرَقَةَ الرَأسِ
كَأَنَّما تَسجُدُ لِلشَمسِ
أَو أَنَّها تَتلو صَلاةَ المَساء
فَمُلتُ عَن راهِبَةِ الحَقلِ
وَسُرتُ لا أَلوي عَلى ظِلّي
أَلتَقِطُ الحُب وَأَذريهِ
وَتارَةً في النارِ أُلقيهِ
مُستَخرِجاً مِنهُ لِجِسمي غِذاء
قَد غابَتِ الشَمسُ وَراءَ القِمَن
وَسَكَتَ الطَيرُ الَّذي لَم يَنَم
لَكِنَّ ناري لَم تَزَل تَرعَجُ
وَلَم أَزَل آكُلُ ما تُنضِجُ
يا حَبَّذا النار وَنِعمَ الشِواء
وَإِنَّني في مَرَحي وَالدَدِّ
إِذ صاحَ بي صَوتٌ بِلا مَوعِدِ
ما الحُبُّ يا هَذا وَلا السُنبُلُ
ما تَأكُلُ النار وَما تَأكُلُ
وَإِنَّما أَسلافَكَ الأَصفِياء
لا بَشَرٌ لا طائِرٌ مائِلُ
يا عجَباً نُطق وَلا قائِلُ
مِن أَينَ جاءَ الصَوتُ لا أَدري
لَكِنَّما ناسِكَةُ البَرِّ
قَد رَفَعَت هامَتَها لِلعَلاء
اقرأ أيضاً
رأت أميمة أطماري وناظرها
رَأَتْ أُمَيْمَةُ أَطْمارِي وَناظِرُهَا يَعومُ بالدَّمْعِ مُنْهَلَّاً بَوادِرُهُ وَما دَرَتْ أَنَّ في أَثْنائِها رَجُلاً تُرْخَى على الأَسدِ الضّارِي…
صحبت شكيبا برهة لم يفز بها
صحبت شكيبا برهة لم يفز بها سواى على أن الصحاب كثير حرصت عليها آنة ثم آنة كما ضنّ…
أنوح على نفسي وأندب نبلها
أنُوحُ على نَفْسِي وأَندبُ نُبْلَهَا إِذا أَنا في الضَّرَّاءِ أَزمعْتُ قتلَهَا رضيتُ قضاءَ اللَّهِ في كُلِّ حالة عليَّ…
إذا كنت في نعمة فارعها
إِذا كُنتَ في نِعمَةٍ فَاِرعَها فَإِنَّ المَعاصي تُزيلُ النِعَم وَحافِظ عَلَيها بِتَقوى الإِلَهِ فَإِنَّ الإِلَهَ سَريعُ النِّقَم فَإِن…
لقد أنحل الهم جسمي فهل
لقد أنحلَ الهمُّ جسمي فهل لذا الجسمِ من همهِ مخرجُ ولم تكُ تسقمني الحادثاتُ ولا كنتُ قبلُ بها…
لعمرك ما العباس من ولد الفضل
لَعَمرُكَ ما العَبّاسُ مِن وَلَدِ الفَضلِ فَيُرجى لِفَضلٍ أَو يُعينُ عَلى بَذلِ فَتىً كُلَّما نادَيتُهُ لِمُلِمَّةٍ دَعَوتُ مِثالاً…
قيل لي قد أسى عليك فلان
قيلَ لي قَد أَسى عَلَيكَ فُلانٌ وَمُقامُ الفَتى عَلى الذُلِّ عارُ قُلتُ قَد جاءَني وَأَحدَثَ عُذراً دِيَةُ الذَنبِ…
ورد الكتاب فضاع طيب نشره
وَرَدَ الكتابُ فضاعَ طيّبُ نَشرِهِ وطَرِبتُ قبلَ نظامهِ من نثرِهِ أحيا بزَورتهِ الفُؤادَ كأنَّما في كلِّ سَطرٍ وجهُ…