أطلّت عليَّ بُعيدَ الغروبِ
فحيّتْ وقالتْ:
مَسَاؤكَ سُكَّرْ!
بثغرٍ كبُرْعُمِ وَرْدٍ
تفتَّحَ
أنعَشَ منّي الفؤادَ وعَطَّرْ
فقلُتُ: مَسَاؤكِ شَهدٌ وفلٌّ
وريحُكِ عِطرٌ
ومِسكٌ وعنبرْ
وحُبٌّ تمازجَ بالخمرِ حتى
غدا كالنبيذِ المعتّقِ يُسكِرْ
فإن تشربي كأسَ عِشقٍ لنخبي
شربتُ لنخبكِ عَشرًا
وأكثرْ!
ألا، أثمليني بها
أَسْكِريني…
فليسَ بغيرِ خموركِ أسكَرْ!
اقرأ أيضاً
أضر بها التهجير حتى كأنها
أضرّ بِها التَهجيرُ حَتّى كَأَنَّها بَقايا سُلالُ لَم يَدعها سُلالَها
سقاني شبيهة أخلاقه
سَقاني شَبيهَةَ أَخلاقِه أَديبٌ تَحاياهُ أَشعارُهُ عَلى جَمرِ وَردٍ كَوانينُهُ إِذا شَبَّهَ الطَلُّ أَشجارُهُ فَأَحسِن بِمَجلِسِنا مَجلِساً قِيانُ…
عجاج ضباب قد تجلله وبل
عَجاجُ ضَبابٍ قَد تَجَلَّلَهُ وَبلُ إِذا سارَ لَم يَأمَن عَلى نَفسِهِ المَحلُ وَبِكرٌ يَصوغُ الماءُ تاجَ حَبابِها عَلَيها…
جفى مقلة الصب الكئيب هجوعها
جَفى مقلةَ الصبِّ الكئيبِ هجوعُها وكلّفها أشياءَ لا تستطيعُها غَداةَ رأى ركبَ الخليطِ وقد نأى بهيفاءَ إن ولّتْ…
أنا طاق تزهو بي الأيام
أَنَا طَاقُ تَزْهُو بِيَ الأَيَّامُ تَعِبَتْ فِي بَدَائِعِي الأَفْهَامُ وَتَبَدَّيْتُ لِلنَّوَاظِرِ مِحْرَا باً كَأَنَّ الإِنَاءَ فِيَّ إِمَامُ وَاقِفٌ…
بلغت بي فوق غاية الكمد
بَلَغتَ بي فَوقَ غايَةِ الكَمَدِ أَبكَيتَ عَينَيَّ آخِرَ الأَبَدِ واكَبِدي يوشِكُ الرَقيبُ بِأَن يَمنَعُني أَن أَقولَ واكَبِدي لَستُ…
فمن كان لي لائما فيهم
فمنْ كانَ لي لائماً فيهُمُ فإني أُحِبُّ بَني فاطِمَهْ بني بنْتِ مَن جاءَ بالبَيِّنا تِ والدِّين والسُّنَنِ القائمَهْ…
تبلج وجه الدهر بعد قطوبه
تبلَّجَ وجْهُ الدَّهر بعد قُطوبهِ ولم يكف ذاك البِشْرُ حتى تبسَّما سُروراً بإحْسانِ الوزير محمَّدٍ لِما مَلأَ الأيامَ…