لديني مرَّة أخرى
ندىً من رحمِ عينيكِ
لِديني دَمعةً حرّى
فأدرُجُ فوق خدَّيكِ
وعند نهاية المجرى
أموت ُصريعَ
شفتيكِ…
لديني من ثرىً خَصبٍ
رَوَتهُ جباهُ من تركوا
عُصارةَ كدحِهم في الأرضِ
كي تبقى وإن زالوا
ليبقى ذكرُ ما بذلوا
وما فعلوا
وما قالوا
بحُبٍّ بين جَنْبَيكِ
لديني نبتةً فيها
فأطلق زهري العطريَّ
فوَّاحًا
وصدّاحًا
يغنّي فيكِ أشعاري
ولو أمضَيتُ مشواري
أسيرًا بين كفّيكِ
لديني مرّةً أخرى
رمالاً فوق شطآنِك
خذيني بين أحضانك
وضمّيني
متى ما مِتُّ كي أحيا
بإحساسِك
أحسُّ بعطرِ أنفاسِك
فأولد مرَّة أخرى
ولو عودًا بمحرقةٍ
يصيرُ بموته كُحلاً
يليق بلمسِ جَفَنَيكِ
اقرأ أيضاً
عد للروضة التي قد تجلت
عَدِّ للرَوضةِ الَّتي قَد تَجَلَّت كَعَروسٍ وَنقَّطَتها الغُيومُ فَاِكتَسى أَيكُها مِن الزَهرِ زُهراً فَكَأنَّ الغُصونَ فيها النُجُومُ جَنَّةٌ…
سائلوا عنا الذي يعرفنا
سائِلوا عَنّا الَّذي يَعرِفُنا بِقُوانا يَومَ تَحلاقِ اللِمَم يَومَ تُبدي البيضُ عَن أَسوقِها وَتَلُفُّ الخَيلُ أَعراجَ النَعَم أَجدَرُ…
رأى بخديه منبتا زغبا
رأى بخدّيهِ منبتاً زغباً فضنَّ عني هناكَ بالعملِ وقال قد صرتُ يا فتى رجلاً وذا قبيحٌ أراهُ بالرجُلِ…
يا عبد يا زين العباد
يا عَبدُ يا زَينَ العِبادِ يا مانِعي طيبَ الرُقادِ ما حُلتُ عَنكَ وَلا أَمَر تُ يَدى تَحُلُّ عُرى…
لئن أك أسودا فالمسك لوني
لَئِن أَكُ أَسوَداً فَالمِسكُ لَوني وَما لِسَوادِ جِلدي مِن دَواءِ وَلَكِن تَبعُدُ الفَحشاءُ عَنّي كَبُعدِ الأَرضِ عَن جَوِّ…
لو كنت يعقوب طير كنت أرشد في
لَو كُنتَ يَعقوبَ طَيرٍ كُنتَ أَرشَدَ في مَسعاكَ مِن أُمَمٍ تُنمى لِيَعقوبا ضَلّوا بِعِجلٍ مَصوغٍ مِن شُنوفِهِمُ فَاِستَنكَروا…
من عذيري والدمع جار سخين
مَنْ عَذِيِرِي وَالدَّمْعُ جَارٍ سَخِينُ إِنَّ جُرْحَ النَّوَى لَجُرْحٌ ثَخِينُ فَقَدْ خَيْرِ الصِّحَابِ أَوْدَى بِصَبْرِي وَأَرَانِي التَّبْرِيحَ كيْفَ…
بطول ضنى جسمي بكم وتبلدي
بِطولِ ضَنى جِسمي بِكُم وَتَبَلُّدي بِقُوَّةِ حُبِّيكُم وَضِعفِ تَجَلُّدي بِحُبّي بِذُلّي بِالجَوى بِتَحَيُّري بِسُقمي بِضَعفي بِاِتِّصالِ تَلَدُّدي بِما…