أَتْتْنَا الْهَدِيَّةُ مُخْتَالَةً
وَكَانَتْ لِمِثْلي عِزَّ الطَّلَبْ
تَخَيَّرَهَا الياسُ مِنْ كَرْمِهِ
وَمِنْ خَيْرِ صُنْفٍ لأَحْلَى العِنَبْ
كَانَتْ دَلِيلاً عَلَى ذَوْقِهِ
وَعِلْمٍ بِمَا لِلْمُحِبِّ وَجَبْ
وَلاَ بِدْعَ فَالياسُ مِنْ دُوْحَةٍ
يَغْنَى بِأَنْسَابِهَا وَالحَسَبْ
وَكَانَتْ بِشُهْرَتِهَا كَوْكَباً
يُنِيرُ الدَّيَاجِي ويَنْفِي الْكَرَبْ
وَكَانَتْ مِثَالاً لأَهْلِ التُّقى
وَعِنْوَانَ نُبْلٍ لِكُلِّ العَرَبْ
وَقَدْ تَابَعَ إِلْيَاسُ مِنْهَاجَهَا
وَنَالَ مِنْ الجَّاهِ كُلَّ الأَرَبْ
فَإِمَّا سَمِعْتَ حَدِيثاً لُهُ
فَأَنْتَ سَمِيعُ حَدِيثٍ عُجَبْ
كَأَنَّكَ تَسْمَعُ أُغْنِيَةً
تُهَيِّجُ لِلْنَّفْسِ رَوحَ الطَّرَبْ
وَشَخْصٌ كَهَذَا جَدِيرٌ بِأَنْ
يَنَالَ مَعِ الْمَالِ أَعْلى الرُّتَبْ
النجم في عليائه خافق
والنوط في صدرك لا يضطرب
قر وقد طالت عليه النوى
كما يلاقي أهله المغترب
لو أعطي المرء على قدره
لكان ما توهب مما تهب
اقرأ أيضاً
من الركب يا بن العامري أمامي
مَنِ الرَّكْبُ يا بْنَ العامِريِّ أمامي أهُمْ سِرُّ صُبْحٍ في ضَميرِ ظَلامِ يُشَيّعُهُمْ قَلْبُ المَشوقِ وربّما يُقادُ إِلى…
سألت عن الجند الرجال
سَأَلتُ عَنِ الْجُنْدِ الرِّجَالِ عَمِيدَ الْكِتَابَةِ مَا أَفْطَنَهْ فَقَالَ وَقَدْ صُفِّفُوا يَوْمَ عَرْضٍ بَيَادِقَ فِي سُفْرَة السَّلْطَنَهْ حروف…
ترامى شعاع الشمس عنها نيابة
تَرامى شُعاعُ الشّمسِ عَنها نِيابَةً عَلى رِجلِ بَدرِ الحسنِ كلا وَقَبّلا تَرجّاه في عَفوٍ لَها عَن قُصورِها فَقَبَّل…
وإني ضنين بالذي قد هويته
وَإِنّي ضَنينٌ بِالّذي قَد هَويتهُ وَدينُ الهوَى يَأبى مُشارَكة اِثنَينِ فَإِن تَتّسِع في عِشقهِ أَعيُن الوَرى فَإِنّي عَلَيهِ…
وعصابة بالخير ألف شملهم
وَعِصابَةٍ بِالخَيرِ أُلِّفَ شَملُهُم وَالخَيرُ أَفضَلُ عُصبَةً وَرِفاقا جَعَلوا التَعاوُنَ وَالبِنايَةَ هَمَّهُم وَاِستَنهَضوا الآدابَ وَالأَخلاقا وَلَقَد يُداوونَ الجِراحَ…
لقد جاءنا هذا الشتاء وتحته
لَقَد جاءَنا هَذا الشِتاءُ وَتَحتَهُ فَقيرٌ مُعَرّى أَو أَميرٌ مُدَوَّجُ وَقَد يُرزَقُ المَجدودُ أَقواتَ أُمَّةٍ وَيُحرَمُ قوتاً واحِدٌ…
بدا لك سر طال عنك اكتتامه
بَدا لَكَ سِرٌّ طالَ عَنكَ اِكتِتامُهُ وَلاحَ صَباحٌ كُنتَ أَنتَ ظَلامَهُ وَأَنتَ حِجابُ القَلبِ عَن سِرِّ غَيبِهِ وَلَولاكَ…
ولو أن نكسا خامل الذكر جاهلا
ولو أن نِكساً خامل الذكر جاهلاً مقام المعالي باخل الرأي واليّدِ بكيء الحِجا نزر الدراية معرضاً عن الفضل…