ولَيْلَةٍ رَائِقَةِ الْبَهَاءِ
مَشُوبَةِ الظَّلاَمِ بِالضِّياءِ
أَشْبَهَ بِالجَارِيَةِ الْغَرَّاءِ
فِي حُلَّةٍ شَفَّافَةٍ سَوْدَاءِ
بَادِ جَمَالُهَا عَلَى الْخَفَاءِ
سَكْرَى مِنَ النَّسيمِ وَالأَنَّدَاءِ
جَرَتِ الْفُلكُ عَلَى الدَّأْمَاءِ
خَافِقَةَ الْفُؤَادِ بِالرَّجَاءِ
خَفِيفَةً كالظِّل فِي الإِسْرَاءِ
تُبْدِي افْتِرَاراً فِي ثُغُورِ المَاءِ
كَأَنَّما طَرِيقُهَا مَرَائِي
وَالشُّهبُ فِيهَا أَعْيُنٌ رَوَائِي
بِمَشْهَدٍ مِنْ عَالَمِ الأَضْوَاءِ
في مُتَرَاءَي البَحرِ وَالسّمَاء
يحمِلُهَا المَوجُ عَلَى الوَلاءِ
وَالرِّيحُ تَحْدُوهَا بِلاَ حُدَاءِ
كَأَنَّما الأَسْمَاعُ فِي الأَحْشَاءِ
وَالدَّهْرُ فِي سَكِينةِ الإصْغَاءِ
يَا مِصْرُ دَارَ السَّعدِ وَالهَنَاءِ
وَمَهْبَطَ الأَسْرَارِ وَالإِيحَاءِ
عَلَيْكِ مِنْ هَذَا الْمُحِبِّ النَّائِي
سَلاَمُ قَلْبٍ ثَابِتِ الْوَلاَءِ
يَهْوَاكِ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرِّاءِ
اقرأ أيضاً
لا تعتمد عتبا يكدر ما صفا
لا تَعتَمِد عَتباً يُكَدِّرُ ما صَفا وَاِخفَض جَناحَكَ إِن أَرَدتَ خَليلا فَالوُدُّ لا تَبقى عَلَيكَ ظِلالُهُ غِن لَم…
أقيك بنفسي صرف الردى
أَقيكَ بِنَفسيَ صَرفَ الرَدى وَحاشاكَ يا أَمَلي أَن تَحينا وَقُدِّمتُ قَبلَكَ نَحوَ الحِمامِ وَبَعدَ مَماتي فَعِش أَنتَ حِينا…
افخر وكاثر بالقريحة
اِفخَر وَكاثِر بِالقَريحَ ةِ إِنَّها فَخرُ المَكاثِر وَاِعلَم بَأَنَّ العِلمَ ما أوعيتَ في صُحفِ الضَمائِر حروف على موعد…
كل امرئ يرضى وإن كان كاملا
كُلُّ اِمرِئٍ يَرضى وَإِن كانَ كامِلاً إِذا كانَ نِصفاً مِن سَعيدِ بنِ خالِدِ لَهُ مِن قُرَيشٍ طَيِّبوها وَقَبصُها…
نوال ما لريضه وثوب
نَوالُ ما لِرَيِّضِهِ وَثُوبُ وَبِشرٌ ما لِراكِدِهِ هُبوبُ وَجاهٌ إِن شَرَحتُ القَصدَ فيهِ لَنائِبَةٍ فَمَرعاهُ جَديبُ وَبابٌ إِن…
فما جعلت ما بين مكة ناقتي
فَما جَعَلَت ما بَينَ مَكَّةَ ناقَتي إِلى البِركِ إِلا نَومَةَ المُتَهَجِّدِ وَكادَت قُبَيلَ الصُبحِ تَنبِذُ رَحلَها بِدومَةَ مِن…
قد كان لي حمدان ذا زورة
قَد كانَ لي حَمدانُ ذا زَورَةٍ يَأخُذُهُ الشَوقُ بِإِقلاقِ في القُرِّ إِن كانَ وَفي يَومِ لا يَبرُزُ إِلّا…
عجبت لمر النفس كيف يضام
عجبتُ لمُرّ النفسِ كيفَ يُضامُ وحرٍّ يخاف العتبَ وهو ينامُ وراضٍ بأوساطِ الأمور فقاعدٌ وفيه إلى غاياتهنَّ قيامُ…