يَدُ الأَمِيرِ وَقَدْ أَوْلاَكَ نِعْمَتَهُ
عِنْدَ الفَضَائِلِ وَالأَخْلاَقِ وَالأَدَبِ
زَكَّى لَدَى الْخَافِقَيْنِ العَارِفَيْنِ بِهِ
مَكَانَ فَضْلِكَ بَيْنَ الْجِلَّةِ النُّخَبِ
وَكَانَ َأجْمَلَ مِصْدَاقٍ لِحَمْدِهَما
إِيَّاكَ مَا نِلْتَ مِنْ مُمْتَازَةِ الرُّتَبِ
يَا سَاهِرَ اللَّيْلِ وَالْمِشْكَاةُ في يَدِهِ
مُسْتَطْلِعاً مَا انْطَوَى في ظُلْمَةِ الْحِقَبِ
يَظَلُّ يَرْجِعُ َأدْرَاجَ العُصُورِ إلى أَقْ
صَى الدُّهُورِ وَيُنْضِي مُسْبَلَ الْحُجُبِ
يَجْلُو لَنَا مَا تَوَارَى مِنْ مَفَاخِرِنَا
ويَجْمَعُ المَجْدَ أَشْتَاتَاً مِنَ الكُتُبِ
فِي كُلِّ عَامٍ لَهُ بَحْثٌ يُجَدِّدُهُ
مُقَوَّماً في قِوَامٍ غَيْرِ مُضْطَرِبِ
يُعِيدُ عَهْداً قَدِيماً مَنْ تَصَفَّحَهُ
رَأَى الْبَعِيدَ مِنَ الأَحْدَاثِ عَنْ كَثَبِ
وَيُوشِكُ المَرْءُ إِذْ يَتْلُو صَحَائِفَهُ
أَنْ يُبْصِرَ الْغَيْبَ حَيّاً غَيْرَ مُنْتَقِبِ
ويَعْرِفُ الْحَالَ مِمَّا قَبلَهُ فَيَرَى
لِكُلِّ طَارِئَةٍ عُوْداً إلى سَبَبِ
أَحْسَنْتَ أَحْسَنْتَ يَا أُسْتَاذَ كُلِّ فُتىً
عَفِّ السُّهَادِ شَرِيفَ الْهَمِّ وَالطَّلَبِ
عَلَّمْتَنَا كَيْفَ تَكْفِي المَرْءَ هَمَّتُهُ
لِيَبْلُغَ الْغَايَةَ الْعُلْيَا مِنَ الأَدَبِ
جَدَّدْتَ قِسْماً مِنَ التَّارِيخَ دَارِسَةً
آثَارُهُ في بِنَاءِ جَامِعٍ عَجَبِ
مُتَمَّمٍ يَمْلأُ الأَلْبَابَ رَوْنَقُه
ثَبْتِ الأَسَاسِ لَهُ تَاجٌ مِنَ الشُّهُبِ
وَافِي الْجَلاَلَةِ إِلاَّ أَنْ يَرَى هَنَةً
فِي بَعْضِ أَجْزَائِهِ تَعْنِيتُ مُرْتَقِبِ
لاً حُسْنَ يَسْلَمُ مِنْ نَقْصٍ وَأَحْسَبَهُ
إِنْ فَاتَهُ النَّقْصَ لَمْ يَجْمُلْ وَلَمْ يَطِبِ
هَلْ بَعْدَ رَائِعَةِ الأَهْرَامِ رَائِعَةٌ
فَمَنْ يَعِبْهَا لِبَعْضِ الشَّيْءِ فَلْيَعِبِ
هَذَا الَّذِي لَمْ يَجِئْهُ سَابِقُوكَ فَكُنْ
رَغْمَ الزَّمَانِ أَبَا التَّارِيخِ في الْعَرَبِ
اقرأ أيضاً
أعوذ بالله من يوم تصول به
أعوذ باللَه من يوم تصول به وقت الظهيرة أمطارٌ وأرعاد إذا طربنا إليه في مواكبه فحظّنا منه إنذار…
تمارين أولى على جيتارة أسبانية
جيتارتان تتبادلان موشحاً وتقطعان بحرير يأسهما رخام غيابنا عن بابنا, وترقصان السنديان جيتارتان … أبدية زرقاء تحملنا, وتسقط…
أدار العدل ما أنساك دهري
أَدَارَ الْعَدْلَ مَا أَنْسَاكِ دَهْري قَضَيْتُ بِسَاحَتَيْكِ أَعَزَّ عُمْري أَعُودُ إِلَيْكَ يَوْمَ أَنْفَكَّ أَسْرِي كَسَارٍ عَادَ فِي أَنْفَاسِ…
ما لليراعة لا ريعت بحادثة
ما لِليَراعَةِ لا رِيعَت بِحادِثَةٍ استَعجَمَت وَلِحِبري الآنَ قَد جَمُسا وَلِلقَوافي قَفَت مالي فَلا أَدبٌ يُملى وَلا نَشَبٌ…
أما وهواك حلفة ذي اجتهاد
أَما وَهَواكِ حَلفَةَ ذي اِجتِهادِ يَعُدُّ الغَيَّ فيكِ مِنَ الرَشادِ لَقَد أَذكى فِراقُكِ نارَ وَجدي وَعَرَّفَ بَينَ عَيني…
بخلت برشح من كتاب ممزق
بَخِلتَ برَشحٍ مِن كِتابٍ مُمَزَّقٍ وَقَد كُنتَ تَسخو بِالهَوامِي الهَوامِعِ وَدافَعتَني بِالرَدِّ إِذ كُنتُ سائِلاً وَما كُنتُ لَما…
رضي المسلمون والإسلام
رَضِيَ المُسلِمونَ وَالإِسلامُ فَرعَ عُثمانَ دُم فِداكَ الدَوامُ كَيفَ نَحصي عَلى عُلاكَ ثَناءُ لَكَ مِنكَ الثَناءُ وَالإِكرامُ هَل…
رزق الله أهل باريس خيرا
رَزَقَ اللَهُ أَهلَ باريسَ خَيراً وَأَرى العَقلَ خَيرَ ما رُزِقوهُ عِندَهُم لِلثِمارِ وَالزَهرِ مِمّا تُنجِبُ الأَرضُ مَعرِضٌ نَسَقوهُ…