مَشْهَدٌ سُيِّرَ فِي طَبْلٍ وَبُوقِ
عِظَةٌ جُنَّت فَغَنَّت فِي الطَّرِيقِ
عِظَةُ المَوْتِ وَمَا عَهْدِي بِهَا
أَنْ تَزُفَّ النَّعشَ فِي تَدْلِيلِ سُوقِ
لاَ وَلاَ عَهْدِي بِهَا خَاطِبَة
عَنْ ثُغُورٍ مِنْ نُحَاسٍ وَحُلُوقِ
وَيْحَ تِلْكَ الْقِطَعِ الصَّفرَاءِ فِي
صَوْتِهَا حِسُّ جِرَاحٍ وَحُرُوقِ
مَنْ تُرَى عَلَّمَهَا مَا مَزَجَتْ
مِنْ وَجِيفٍ وَعَوِيلٍ وَنَعِيقِ
أَلْقَتِ الْفَجْعَةَ فَاسْتَولَتْ عَلَى
كُلِّ سَمْعٍ وَأَجَفَّت كُلَّ رِيقِ
تَلْكَ شَكْوىَ عَنْ فُؤَادٍ ثَاكِلٍ
صَاخِبِ الآلاَمِ رَنَّانِ الخَفُوقِ
يَا أَباً يَبْكِي ابْنَهُ مُلْتَمِساً
ذَلِكَ التَّنبِيهَ لِلْحِسِّ الصَّعيقِ
وَاضِحٌ عُذْرُكَ مَهْمَا تَفْتَنِنْ
لِلعَدُوّ الصُّلبِ وَالخِدْنِ الرَّفِيقِ
آهِ مِنْ نَارِ الْجَوَى فَهْيَ الَّتِي
تَفْجُرُ البُرْكَانَ مِنْ قَلْبِ رَقِيقِ
آهِ مِنْ صَدْعِ النَّوَى فَهْوَ الَّذِي
يُرْسِلُ الأَحْزَانَ كَالسَّيْلِ الدَّفُوقِ
إِنْ تُذِيبُوا هَكَذَا أَكْبَادَنَا
يَا بَنِينَا فَالرَّدَى أَقْسَى الْعُقُوقِ
اقرأ أيضاً
أبيني لنا أيها الواسعه
أَبيني لَنا أَيُّها الواسِعَه أَعاصِيَةٌ أَنتِ أَم طائِعَه فَقَد أَنكَرَ الناسُ ماقَد جَنَي تِ فَهَل أَنتِ في مِثلِها…
رحل المطي إليك طلاب الندى
رَحَلَ المَطِيَّ إِلَيكَ طِلابُ النَدى وَرَحَلَت نَحوَكَ ناقَةٌ نَعلِيّه إِذ لَم تَكُن لي يا يَزيدُ مُطيَةً فَجَعَلتُها لي…
راح الرفاق ولم يرح مرار
راحَ الرِفاقُ وَلَم يَرُح مَرّارُ وَأَقامَ بَعدَ الظاعِنينَ وَساروا لا تَبعَدَنَّ وَكُلُّ حَيٍّ هالِكٌ وَلِكُلِّ مَصرَعِ هالِكٍ مِقدارُ…
يا قلب ما أغفلك
يا قلب ما أغفلك عن حركات الفلك ويحك هذا الردى إليك يسعى ولك أنت على سفرة يشيب منها…
نحن الذين غدت رحى أحسابهم
نَحنُ الَّذينَ غَدَت رَحى أَحسابِهِم وَلَها عَلى قُطبِ الفَخارِ مَدارُ قَومٌ لِغُصنِ نَداهُمُ مِن رِفدِهِم وَرَقٌ وَمِن مَعروفِهِم…
يا صاحبي شكواي هل ناصر
يا صاحبَيْ شكواي هل ناصرٌ يملك رِفدي منكُمُ أو مُعينْ مُرَّا على خنساءَ فاستطرِدا ذكري بأطراف الحديث الشُّجونْ…
يا بأبي ظبي به مسحة
يا بِأَبي ظَبيٌ بِهِ مَسحَةٌ قَد شَبَّ في بَغدادَ مَأواهُ رُبّي بِقَصرِ الخُلدِ في نِعمَةٍ حَيّاهُ بِالنِعمَةِ مَولاهُ…
أيبلغ منك سمع المستجيب
أَيَبْلُغُ مِنْكَ سَمْعَ المُسْتَجِيبِ كَمَا عَوَّدْتِهِ صَوْتُ الحَرِيب وَإِلاَّ فَالعَفَاءُ لِكُلِّ نَجْمٍ يُطَالِعُنَا وَنَجْمُكِ بِالمَغِيبِ أَمَفْخَرَةَ الخُدُورِ لَقَدْ…