نَسِيمُ لُبْنَانَ حَيَّانِي ضُحى فَشَفَى
مَا فِي فُؤَادِي مِنَ العلاَّتِ وَالحُرَقِ
وَالطِّيبُ حِينَ تَذكَّى فِي خَمَائِلِه
دُجىً أَدَالَ هَنِيءَ النَّوْمِ مِنْ أَرَقِي
أَفْدِي مَعَارِجَ فِي عُلْيَا ذَوَائِبِهِ
تَرُوعُ مُهْجَةَ رَاقِيَهَا إِلى الفَرقِ
تَسْتَوْحِشُ العَيْنُ مِنْهَا ثُمَّ يُؤْنِسُهَا
مَا افْتَرَّ فِي القَاعٍ مِنْ زَهْرٍ وَمِنْ وَرَقِ
حِمىً تَحَلَّى بِزِينَاتٍ مُنَوَّعَةٍ
مَا بَيْنَ مُتَّصلٍ لُطْفاً وَمُفْتَرِقِ
هَوَى النُّفوسَ جَمِيعٌ فِيهِ مُتَّفقٌ
وَالحُسْنُ فِيهِ بَدِيعٌ غَيْرُ مُتَّفقِ
فِي حَفْلَةٍ بِذَوِي الأَحْسَابِ حَافِلَةٍ
سَرتْ قُلُوباً وَكَانَتْ قُرَّةَ الحَدَقِ
شَهِدْتُها وَأَمِينُ الرُّوحِ يُسْمِعُنا
قَوْلُ الحَكِيمِ بِظَرْفِ المُبْدِعِ اللَّبِقِ
فَلَمْ أَخَلْ نَثْرَهُ إِلاَّ حُلىً نُظِمَتْ
فِي سَمْطِ دُرِّ بَدِيعِ الصَّوْغِ مُنْتَسِقِ
يَا دَارَ عِلْمٍ نُحيِّيهَا بِعَالِيَةٍ
خِتَامُ عَامِكِ مِسْكٌ فَائِحُ العَبَقِ
أَيَتِنَا أَنْجُماً فِي الرَّوْضِ طَالِعَةً
أَبْهَى بِأَعْيُنِنَا مِنْ أَنْجُمِ الأُفقِ
فِتْيَانُ سَبْقٍ بِآدَابٍ وَمَعْرِفَةٍ
إِذَا النُّهى اسْتَبَقَتْ فِي خَيْرِ مُسْتَبَقِ
أُتِمَّ بِالخُلْقِ الرَّاقِي تَأَدُّبُهُمْ
وَلاَ نَجَاحَ بِلاَ عَوْنٍ مِنَ الخُلُقِ
دَارٌ عَلَى أَثْبَتِ الأَرْكَانِ شَيَّدَهَا
أَخُو حِجىً لَيْسَ بِالوَانِي وَلاَ النَّزِقِ
شِبْلٌ يقِلُّ مُجَارِيهِ إِذَا انْطَلَقَتْ
لِلْخَيْرِ هِمَّتهُ فِي كُلِّ مُنْطَلَقِ
بِالعَزْمِ ما بَعُدَ الفَتْحُ العزِيزُ مَضَى
وَالرَّأْيِ مَا رَقِيَ القَصْدُ المَرُومُ رَقِي
يا شِرْعَةَ العِلْمِ لا زَالَتْ مَرَابِعُنَا
تُسْقَى فُيُوضَ نَمِيرٍ مِنْكِ مُنْدَفقِ
وَيَا مَنَارَةَ فَضْلٍ بَاهِرٍ وَهُدىً
لاَ ينْتَهِي فَجرُهَا الزَّاهِي إِلَى شَفَقِ
تَبْدُو مِنَ الغَسَقِ الدَّاجِي أَشِعَّتها
كَشَّافَةً غُمَماً مِنْ ذلِكَ الغَسَقِ
دُومي علَى الدَّهْرِ مُذْكَاةً وَمُهَدِيَةً
إِلَى النُّهى كُلَّ نُورٍ مِنْكِ مُؤْتَلِقِ
اقرأ أيضاً
هواي طيبة لا بيضاء عطبول
هوايَ طيبةُ لا بيضاءُ عطبولُ وَمُنيَتي عينُها الزرقاءُ لا النيلُ عَذراءُ جلّت عنِ التشبيبِ إذ جُليت هامَت بِها…
بروحي الخال في ياقوت وجنته
بِروحيَ الخالُ في ياقوتِ وَجنَتِهِ وَرِثتُ مِنهُ الضّنا فَرضاً بِلا عَبَثِ وَبَعدَ مَوتي بِهِ أَورَثتُهُ خلدي وَالخالُ في…
قاتل وبريء
هو الحب , كالموج تكرار غبطتنا بالقديم _الجديد سريع , بطيء بريء كظبي يسابق دراجة وبذيء … كديك…
تلافيت نصر الدين إذ كاد يتلف
تلافَيْتَ نصْرَ الدّينِ إذْ كادَ يتْلَفُ وأنْجَزْتَ وعْدَ الحقِّ وهْوَ مُسَوّفُ وأنشأْتَ في أفْقِ العُلا سُحُبَ النّدَى وسَقَيْتَ…
أيا سيدي وأخي لا تغب
أيا سَيِّدي وأخي لا تَغِبْ فعندي لك اليوم ما يُسْتحَبّ ملوخيَّةٌ سَبَقتْ وقْتَها وجاءت كهيئةِ خُضْر الزَّغَب وقد…
ومر بنا المختار مختار طيئ
وَمَرَّ بِنا المُختارُ مُختارُ طَيِّئٍ فَرَوّى مُشاشاً كانَ ظَمآنَ صادِيا أَقَمنا لَهُ صَهباءَ كَالمِسكِ ريحُها إِقامَتَهُ حَتّى تَرَحَّلَ…
اختلاف
يا حبيبي، هذي البدايةُ تختلفْ هذا البريقُ الساكنُ الجَفنينِ ما بينَ البدايةِ والبدايةِ يختلفْ هذي الوجيعةُ.. حين يُذكَرُ…
أيما خلة ووصل قديم
أَيُّما خُلَّةٍ وَوَصلٍ قَديمِ صَرَمَتهُ مِنّا ظِباءُ الصَريمِ نافِراتٍ مِنَ المَشيبِ وَقَد كُن نَ سُكوناً إِلى الشَبابِ المُقيمِ…