واذكر له ذودا مجيدا صادقا

التفعيلة : البحر الكامل

وَاذْكُرْ لَهُ ذَوداً مَجِيداً صَادِقاً
بِسِنَانِ ذَاكَ المِرْقَمِ العَسَّالِ
إِذْ جَاءَ رُزْفَلْتُ الْكِنَانَةَ زَائِراً
وَرَمَى لِشُكْرٍ صَدْرَهَا بِنِبَالِ
فَتَعاظَمَتْهُ جُرْأَةُ الْعَادِي بِلاَ
عُذْرٍ وَقُدْرَتُهُ عَلَى الإِبْطَالِ
وَأَهَمَّه شَأْنَ امْرِيءٍ بِمَقَامِهِ
فِي الْغَرْبِ يُؤْثَرُ عَنْهُ كُلُّ مَقَالِ
أَمُعَلِّمُ النَّاسِ الشَّجاعَةَ يَغْتَدِي
فِي مِصْرَ وَهْوَ مُعَلِّمُ الأَوْجَالِ
وَرَئِيسُ أَوْسَعِ أُمَّة حُرِّيَّةً
يُغْرِي أُبَاةَ الضَّيمِ بِالإِذْلاَلِ
أَلْفَيْتُ أَحْمَدَ لاَ يَقَرُّ قَرَارُهُ
فِي يَوْمِهِ مِنْ شِدَّةِ البَلْبَالِ
يُجْرِي يَرَاعَتَهُ بِبَثٍ رَائِعٍ
أَوْ يَسْتَتِمُّ بَيَانَهُ بِأَمَالِي
يَسْتَنْفِرُ الأَقْلاَمَ بَيْنَ خَفِيفَةٍ
لِلذَّبِّ عَنْ شَرَفِ الحِمَى وَثِقَالِ
عَجَبٌ تَبَجُّح ذَلِكَ الضَّيفِ الَّذِي
أَضْحَى تَبَجُّحهُ مِنَ الأَمْثَالِ
أَيْ صَائِدَ اللَّيْثِ الْهَصُورِ بِغَابَةٍ
أَتُرَى وَجَدْتَ هُنَا كِنَاسَ غَزَالِ
مَا مِصْرُ مَا أَحْوَالُهَا مَا قَوْمُهَا
يَا مَنْ أَقَامَ بِهَا ثَلاثَ لَيَالِ
عَلَّمْتَهَا عِلْمَ الْفَنَاءِ مُدَاوِياً
مَا صِحَّة الأَقْوَامِ بَعْدَ زَوَالِ
لاَ يَقْنِصُ العَبْدُ الأُسُودَ تَلَهِّياً
دَعْهُ يُوَاسِ جِرَاحَهُ وَيُوَالِي
أَوْ فَاقْرَعِ السَّوْطَ الَّذِي فِي صَوْتِهِ
إِيقَاظُ غَافِلِهِ وَبَعْثُ الْبَالي
غَوْثُ اللَّهِيفِ أَبَرُّ فِي مِيقَاتِهِ
مِنْ وَعْدِهِ بِغِنًى بَعِيدِ مَنَالِ
وَأَشَدُّ خَطْبٍ أَنْ يُمَنَّى عَاثِرٌ
بِإِقَالَةٍ وَيَظَلُّ غَيْرَ مُقَالِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

ظهرت حياة في البلاد جديدة

المنشور التالي

واذكر له تبريزه في فنه

اقرأ أيضاً

أسامري ضحكة كل راء

أَسامِرِيُّ ضُحكَةَ كُلِّ راءِ فَطِنتَ وَأَنتَ أَغبى الأَغبِياءِ صَغُرتَ عَنِ المَديحِ فَقُلتَ أُهجى كَأَنَّكَ ماصَغُرتَ عَنِ الهِجاءِ وَما…