أبكي شبابك والجمالا

التفعيلة : البحر الكامل

أَبْكِي شَبَابَكِ والجَمَالاَ
أَبْكِي الحَصافَةَ وَالكَمَالاَ
أَبْكِي زَمَاناً لَمْ يَطُلْ
حَتَّى خَبَا نَجْمٌ وَزَالاَ
أَعَفَا مِثَالُكِ غَيْرَ مَا
أَبْقَتْ لَنَا الذِّكْرَى مِثَالاَ
وَعَفَا حَدِيثٌ كَانَ فِي
أَسْمَاعِنَا سِحْراً حَلاَلاَ
وَعَفَا ذَكَاءٌ بَاهِرٌ
يَجْلُو الظَّلاَمَ إِذَا تَلاَلاَ
كَالنُّورِ فِي بَلّورَةٍ
حَسْنَاء يَشْتَعِلُ اسْتِعَالاَ
أَفْنَاكِ إِحْراقاً وَأَطْفَأَهُ
فُؤَادُكِ حِينَ سَالاَ
أَبْكِي لِطِفْلَتِكِ الَّتِي
حَمَّلتِهَا الكرْبَ الثَّقَالاَ
أَيْتَمْتِهَا كَرْهاً وَلَمْ
تَشْفِي الحَشَى مِنْهَا وِصَالَا
أَوْدَعْتِهَا الصَّدْرَ الَّذِي
رَبَّاكِ مِنْ قَبْلٍ وَعَالاَ
وَلِغَيْرِ خَمْسٍ مَا رَأَيْتِ
عَلَى مُحَيَّاهَا الهِلالاَ
يَا وَيْلَهَا تَبْكِي كَمَنْ
تَأْسَى وَتَضْحَكُ كَالجُذَالَى
فَإِذَا بَكَتْ فَلِفَقْدِهَا
رِفْقَ الأُمَيْمَةِ وَالدَّلالاَ
وَإِذَا تُشَرُّ فَقَدْ ترَى
لَكِ جَنْبَ مَضْجَعِهَا خَيَالاَ
أَبْكِي لأُمِّك وَهْيَ ثَكْلَى
لاَ تُقَاسُ إلى الثكَالَى
فَقَدَتْ بِكِ الآمَالَ
وَاسْتَبْقَتْ شُجُوناً وَاعْتِلاَلاَ
فَقَدَتْ شَبَاباً ثَانِياً
بِكِ وَانْطَوَتْ حَالاً فَحَالاَ
هَذِي العَرُوسَ فَوَسِّعوا
لِمُرُورِ مَوْكِبِهَا المَجَالاَ
هَذِي أَرِيكَتُها يَطُو
فُ العَالَمُونَ بِهَا احْتِفَالاَ
هَذِي صَوَافِنُ عِزِّهَا
تَمْشِي وَتَخْتَالُ اخْتِيَالاَ
إِيهاً إلَى أَيْنَ المَسِيرُ
وَمَا الَّذِي يُبْكِي الرِّجَالاَ
أَليَوْمَ قَدْ صَارَتْ إِلَى
النُّعمَى وَقَدْ طَابَتْ مَآلاَ
صُوغوا لِرَقْدَتِهَا مِنَ الْ
أَزْهَارِ مَهْداً لا يُغَالَى
وَدَعُوا المُحَيَّا فِي الضِّيَا
ءِ وَلاَ تُوَارُوهُ الرِّمَالاَ
غَبْنٌ عَلَى هَذِي العُيُو
نِ تُعَاضُ بِالتُّرْبِ اكْتِحَالاَ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

أمير القول بعدك من يقول

المنشور التالي

إلى أستاذنا العلم الجليل

اقرأ أيضاً

خليلي مس المطايا لغب

خَلِيلَيَّ مَسَّ اَلمطايا لَغَبْ وَأَلْوَى بِأَشْباحِهنَّ الدَّأَبْ وَقَدْ نَصَلَتْ مِنْ حَواشِي الدُّجَى تَمايَلُ أَعْناقُها مِنْ نَصَبْ وَأَلْويَةُ الصُّبْحِ…