أَبْكِي شَبَابَكِ والجَمَالاَ
أَبْكِي الحَصافَةَ وَالكَمَالاَ
أَبْكِي زَمَاناً لَمْ يَطُلْ
حَتَّى خَبَا نَجْمٌ وَزَالاَ
أَعَفَا مِثَالُكِ غَيْرَ مَا
أَبْقَتْ لَنَا الذِّكْرَى مِثَالاَ
وَعَفَا حَدِيثٌ كَانَ فِي
أَسْمَاعِنَا سِحْراً حَلاَلاَ
وَعَفَا ذَكَاءٌ بَاهِرٌ
يَجْلُو الظَّلاَمَ إِذَا تَلاَلاَ
كَالنُّورِ فِي بَلّورَةٍ
حَسْنَاء يَشْتَعِلُ اسْتِعَالاَ
أَفْنَاكِ إِحْراقاً وَأَطْفَأَهُ
فُؤَادُكِ حِينَ سَالاَ
أَبْكِي لِطِفْلَتِكِ الَّتِي
حَمَّلتِهَا الكرْبَ الثَّقَالاَ
أَيْتَمْتِهَا كَرْهاً وَلَمْ
تَشْفِي الحَشَى مِنْهَا وِصَالَا
أَوْدَعْتِهَا الصَّدْرَ الَّذِي
رَبَّاكِ مِنْ قَبْلٍ وَعَالاَ
وَلِغَيْرِ خَمْسٍ مَا رَأَيْتِ
عَلَى مُحَيَّاهَا الهِلالاَ
يَا وَيْلَهَا تَبْكِي كَمَنْ
تَأْسَى وَتَضْحَكُ كَالجُذَالَى
فَإِذَا بَكَتْ فَلِفَقْدِهَا
رِفْقَ الأُمَيْمَةِ وَالدَّلالاَ
وَإِذَا تُشَرُّ فَقَدْ ترَى
لَكِ جَنْبَ مَضْجَعِهَا خَيَالاَ
أَبْكِي لأُمِّك وَهْيَ ثَكْلَى
لاَ تُقَاسُ إلى الثكَالَى
فَقَدَتْ بِكِ الآمَالَ
وَاسْتَبْقَتْ شُجُوناً وَاعْتِلاَلاَ
فَقَدَتْ شَبَاباً ثَانِياً
بِكِ وَانْطَوَتْ حَالاً فَحَالاَ
هَذِي العَرُوسَ فَوَسِّعوا
لِمُرُورِ مَوْكِبِهَا المَجَالاَ
هَذِي أَرِيكَتُها يَطُو
فُ العَالَمُونَ بِهَا احْتِفَالاَ
هَذِي صَوَافِنُ عِزِّهَا
تَمْشِي وَتَخْتَالُ اخْتِيَالاَ
إِيهاً إلَى أَيْنَ المَسِيرُ
وَمَا الَّذِي يُبْكِي الرِّجَالاَ
أَليَوْمَ قَدْ صَارَتْ إِلَى
النُّعمَى وَقَدْ طَابَتْ مَآلاَ
صُوغوا لِرَقْدَتِهَا مِنَ الْ
أَزْهَارِ مَهْداً لا يُغَالَى
وَدَعُوا المُحَيَّا فِي الضِّيَا
ءِ وَلاَ تُوَارُوهُ الرِّمَالاَ
غَبْنٌ عَلَى هَذِي العُيُو
نِ تُعَاضُ بِالتُّرْبِ اكْتِحَالاَ
اقرأ أيضاً
خليلي مس المطايا لغب
خَلِيلَيَّ مَسَّ اَلمطايا لَغَبْ وَأَلْوَى بِأَشْباحِهنَّ الدَّأَبْ وَقَدْ نَصَلَتْ مِنْ حَواشِي الدُّجَى تَمايَلُ أَعْناقُها مِنْ نَصَبْ وَأَلْويَةُ الصُّبْحِ…
ما لي يزاحمني الخلصان في طرقي
ما لي يزاحمني الخُلصانُ في طرقي ولا أزاحمه بالشعر في طُرُقِهْ لا يجهلن على حلمي أخو ثقة فالجهل…
طير النوم عن جفوني خيال
طيَّر النومَ عن جُفوني خيالٌ من حبيب فبتُّ أرعى الثُّريّا مُوجباً رَعْيها لكثرةِ تشبي هِي لها بالذي أحبّ…
لا والقوام الذي والأعين اللاتي
لا والقوام الذي والأعين اللاتي ما خنت رب القنا والمشرفيات ولا سلوت ولم أهمم ولا خطرت بالبال سلواك…
الحارس السجين
وقفت في زنزانتي اُقُلُبُ الأفكار أنا السجين ها هنا أم ذلك الحارسُ بالجوار ؟ بيني وبين حارسي جدار…
أما الذي يخفي الفؤاد فأكبر
أَمّا الَّذي يُخفي الفُؤادُ فَأَكبَرُ مَمّا أَقولُ لَهُ وَمِمّا يَظهَرُ لا حيلةٌ في ذُلِّ دَمعيَ فيكُمُ عَهدي بِهِ…
ولما تعانقنا ولم يك بيننا
ولمّا تعانقنا ولم يكُ بيننا سوى صارمٍ في جَفْنِهِ لا من الجُبْنِ كرهتُ عناقَ السّيف من أجلِ جَفْنِهِ…
وهاج لي الشوق أسى كامنا
وَهَاجَ لِي الشَّوْقُ أَسىً كَامِناً فَلَمْ أَزَلْ أَبْكي عَلَى كُلِّ مِيلْ فَكِدْتُ أَنْ أَغْرَقَ في دَمْعَتي وَأَجْعَلَ الذَّنْبَ…