حُبٌّ وَما كَانَ فِي الصِّبَا جَهْلاَ
بَكَّرَ يَدْعُو فلَمْ تَقُلْ مَهْلاَ
أَهْلُ الْهَوَى مَنْ أَجَابَ دَعْوَتَهُ
وَمَنْ عَصَى لَيْسَ لِلْهَوَى أَهْلاَ
هَلْ تُبْهِجُ المَرْءَ نِعْمَةٌ حَصَلَتْ
مَا لَمْ يَكُنْ مُبْهِجاً بِهَا أَهْلاً
هَلْ يَطْلُبُ المَجْدَ مِنْ مَآزِقِهِ
مَنْ لمْ تشجِّعْهُ مُقْلةٌ نَجْلاَ
يَا نَجْلَ يَعْقُوبَ حَقُّ هِمَّتِهِ
عَلَى الْعُلَى أَنْ تُرَى لَهُ نَجْلاَ
أَبُوكَ أَسْرَى الرِّجَالِ فِي بَلَدٍ
مَا زَالَ فِيهِ مَقَامُهُ الأَعْلَى
وَأَنْتَ ما أَنْتَ فِي الحِمَى حَسَباً
وَأَنْتَ مَنْ أَنْتَ بِالحِجَى فَضْلاَ
طبُّكَ بُرْءٌ وَفِيكَ مَعْرِفَةٌ
بِالنَّفْسِ تَشْفِي الضَّمِيرَ مُعتَلاَ
إِنْ تَبْدَإِ الأمْرَ تنْهِهِ وَإِذَا
وُلِّيْتَ أَمْراً كَفَيْتَ مَنْ وَلَّى
وَلاَ تَرَى الْخَوْفَ إِنْ تَظَنَّنَهُ
سِوَاكَ أَمْناً ولاَ تَرَى البُخْلا
تَبْذُلُ لاَ عَابِساً وَلاَ بَرِماً
بِطِيبِ نَفْسٍ يُضاعِفُ البَدَلاَ
مَا أَلْطَفَ النَّجْدَةَ الجَمِيلَةَ مِنْ
جَمِيلِ وَجْهٍ لَبَّى وَمَا اعْتَلاَّ
رَائِفُ زَيْنُ الشَّبَابِ حَسْبُكَ أَنْ
أَحْرزْتَ مَا لَمْ يُحْرِزْ فَتًى قَبلاَ
فَكُنْ وَنَجْلاَءَ فَرْقَدَيْ أُفُقٍ
يَهِلُّ فِيهِ الوَفَاءُ مَا هَلاَّ
وَطَاوِلاَ بِالزَّكَاءِ أَصْلَكُمَا
أَكْرِمْ بِفَرْعٍ يُطَاوِلُ الأَصلاَ
أَلْيَوْمَ تَسْتَقْبِلاَنِ سَعْدَكُمَا
وبَابُهُ النَّضْرُ عَاقِدٌ فَأْلاَ
بَابٌ مِنَ الزَّهْرِ فَادْخُلاَهُ إِلى
فِرْدَوْسِ هَذِي الْحَياةِ وَاحْتَلاَّ
أَهْدَتْ إِلَيْهِ الرِّيَاضُ زَنْبَقَهَا
وَالْوَرْدَ وَالْيَاسِمِينَ وَالْفُلاَّ
وَأَوْدَعَ الشِّعْرُ فِيهِ زِينَتَهُ
مِنْ كلِّ ضَرْبٍ بِحُسْنِهِ أَدْلَى
بِكُلِّ بَيْتٍ أَلْقَتْ فَوَاصِلُهُ
فِي كُلِّ عِقْدٍ مُخْضَوضِرٍ فَصلاَ
وَكُلِّ لَفْظٍ فِي طيِّ نَابِتَةٍ
كَالروحِ فِي جِسْمِ بَهْجةٍ حَلاَّ
بَابٌ عَلَى المالِكِينَ عَزَّ وَعَنْ
حَقِّكُمَا قَدْ إِخَالُهُ قَلاَّ
يَا حُسْنَ عُرْسٍ عُيُون شَاهِدِهِ
لَمْ تَرَ فِي غَابِرٍ لَهُ مِثْلاَ
عَاهدَ فِيهِ الصَّفَاءُ ذَا كَلَفٍ
جَارَى مُنَاهُ وَشَاوَرَ النُّبْلاَ
آثَرَ حَوْرَاءَ نَافَسَتْ أَدَباً
خَيْرَ الْعَذَارَى وَرَاجَحَتْ عَقْلاَ
تَنَابَهَتْ عَنْ لِدَاتِهَا خُلُقاً
وَشَابَهَتْ أَبْدَعَ الدُّمَى شَكْلاَ
تَوَافَقَ النَّعْتُ وَاسْمُهَا فَدَعَا
بِالسِّحْرِ فِي الْعَيْنِ مَنْ دَعَا نَجلاَ
وَرُبَّ عَيْنٍ لَوْلاَ تَعَفُّفُهَا
لامْتَلأَتْ حَوْمَةُ الهَوَى قَتْلَى
لِلهِ ذَاكَ الوَجْهَ المُوَرَّدُ مَا
أَصْبَى وَذَاكَ الوَقَارُ مَا أَحْلَى
قَدْ كَانَ فِي دَوْلَةِ الْبَلاَغَةِ مَنْ
يَصُولُ فَرْماً وَهَكَذَا ظَلاَّ
كَلاَمُهُ رقَّ مُبْتَغَاهُ سَمَا
نِظَامُهُ دَقَّ فِكْرُهُ جلاَّ
وَلاَ يُجَارَى فِي المُفْصِحِينَ إِذَا
قَالَ خِطابا أَوْ خَطَّ أَوْ أَعْلَى
مَا زَالَ يَأْتِي بِكُلِّ رَائِعَةٍ
وعَزْمُهُ فِي الْبَدِيعِ مَا كَلاَّ
إِذَا تَوَخَّى الثَّنَاءَ أَكْمَلَهُ
وَإِنْ تَوَخَّى الْهِجَاءَ ما خَلَّى
حَدِيثهُ لاَ يُمَلُّ مِن طرَبٍ
إِذَا حَدِيثٌ مِنْ غَيْرِهِ مُلاَّ
هُوَ الصْدِيقُ الأَصْفَى لِصَاحِبِهِ
وَهْوَ الصَّدوقُ الأَوْفَى لَدَى الجُلَّى
فَيَا عَرُوسَيْنِ بِاقْتِرانِهِمَا
يَجْتمِعُ الصَّونُ وَالندَى شَمْلاَ
وَيَا شَرِيكَيْ صَبَابَةٍ وَصِبىً
هُمَا هُمَا الْعُمْرُ أَوْ هُمَا أَغلَى
خَيْرُ دُعَائِي مُهَنِّئاً لَكُمَا
عِيشا سَعِيدَيْنِ وَازْكُوَا نَسْلاَ
اقرأ أيضاً
ما بال عيني دموعها تكف
ما بالُ عَيني دُموعُها تَكِفُ مِن ذِكرِ خَودٍ شَطَّت بِها قُذُفُ بانَت بِها غَربَةٌ تَأُمُّ بِها أَرضاً سِوانا…
سقى الله من غرناطة متبوأ
سقى الله من غرناطة متبوأ الألى لهم حق علي كريم ضمنت لها حفظ العهود وإنما ضمنت لها أن…
ولما رأيت الشمس تأفل بالنوى
وَلَمّا رَأَيتُ الشَّمسَ تَأفُلُ بِالنَّوى دَعوتُ فَلَم أُمنَح إِجابة يوشعِ كَأَنَّ النَّوى قَد أُوجِعَت باجتماعِنا فَبنَّا فَنالَت بُرءَها…
هون عليك العيش صفحا يهن
هَوِّن عَلَيكَ العَيشَ صَفحاً يَهُن لَقَلَّما سَكَّنتَ إِلّا سَكَن إِقبَل مِنَ العَيشِ تَصاريفَهُ وَارضَ بِهِ إِن لانَ أَو…
بكرت عليه ضلة تعذلينه
بكَرتِ عليه ضَلَّةً تعذُلينَهُ متى كان دِينُ الغدرِ قبلَكِ دِينَهُ ترى عينُه وجهاً صديقاً من الهوى ويلقَى عدوَّ…
قد غلبتني رواة الناس كلهم
قَد غَلَّبَتني رُواةُ الناسِ كُلِّهِمُ إِلّا حَنيفَةَ تَفسوا في مَناحيها قَومٌ هُمُ زَمَعُ الأَظلافِ غَيرُهُمُ أَدنى لِبَكرٍ إِذا…
أخشى عليك إذا مشيت تقصفا
أَخْشى عَلَيْكَ إِذا مَشَيْتَ تَقَصُّفاً وَكَذا يُخافُ عَلى القَضيبِ إِذا نَشا أَوْحَشْتَني وَلَوِ اطَّلَعْتَ عَلَى الَّذي لَكَ في…
مزجت خمرة عينيها بريقتها
مَزَجْتُ خمرة عينيها بريقتها كيما تُكفكف عني من حُمَيَّاها فاشتدَّ إسكارها إيايَ إذ مُزِجَتْ ومزجُك الكأسَ ينفي عنك…