أصبحت جذلان طيب العربه

التفعيلة : البحر المنسرح

أصبحتُ جذلانَ طيّبَ العَرَبَهْ

والكأسُ تهدي إلى الفتى طربَهْ

وذي دلالٍ كأنّ وَجْنَتَهُ

من خَجَلٍ بالشّقيقِِ مُنْتَقِبَهْ

في حِجْرِهِ أجوفٌ له عُنُقٌ

نِيطَتْ بظهرٍ تخالُهُ حَدَبَه

يمُدّ كفّاً إليه ضاربةً

أعناقَ أحزانِنا إذا ضرَبَه

تحسبُ لفظاً بأختها نغَماً

ويودعُ المسمعينَ ما حسبَه

قلتُ ألا فانظروا إلى عجبٍ

جاءَ بِسِحرٍ فأَنْطقَ الخَشَبَه

وقهوَةٍ في الزّجاجِ تحسبُها

شُعْلَةَ برقٍ في الغيم ملتهبَه

كأنّما الدهرُ من تَقادمِها

أوْدَعَ في طول عمرها حِقبَه

ماءُ عقيقٍ إذا ارتدى زبداً

حَسِبتَ دُرّاً مجُوّفاً حَبَبَه

يُسْكِرُ من شَمّهُ بسَوْرَتِهِ

فكيف بالمنتشي إذا شربَه

وذي حنينٍ تحنّ أنفُسُنا

إليه مُنقادةً ومنجذبَه

يُفْشِيهِ ذو حكمةٍ أناملُهُ

منَغّماتٌ بِزَمْرِهِ ثُقَبَه

يرسلُ عن منخريه من فمِهِ

ريحاً لها نغمةٌ من القصَبَه

كأنّ ألحانَهُ الفصيحةَ منْ

صريرِ بابِ الجنانِ مُكْتَسَبَه


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

وجسم له من غيره روح لذة

المنشور التالي

يا حسن ساقية تمد أناملا

اقرأ أيضاً

لما دعا داعي أبي الأشبال

لَمّا دَعا داعي أَبي الأَشبالِ مُبَشِّراً بِأَوَّلِ الأَنجالِ سَعَت سِباعُ الأَرضِ وَالسَماءِ وَاِنعَقَدَ المَجلِسُ لِلهَناءِ وَصَدَرَ المَرسومُ بِالأَمانِ…

رمتني على عميد بثينة بعدما

رَمَتني عَلى عَميدٍ بُثَينَة بَعدَما تَوَلَّى شَبابي واِرجَحَنَّ شَبابُها بِعَينينِ نَجلاوَينِ لَو رَقرَقَتهُمَا لِنَوءِ الثُريا لاستَهَلَّ سَحَابُها وَلكِنَّما…