وَيَومٍ كَحَدّ السَّيفِ لَيسَ بِثَابِتٍ
عَلَيهِ جَلِيدٌ لاَ وَلاَ مُتَجَلِّدُ
لَقِيتُ شِبَاهُ وَهوَ خَمرٌ مُؤجَّجٌ
وَأقلَعتُ عَنهُُ وَهوَ فَخرٌ مُخَلَّدُ
أمُورٌ كَأموَاجٍ البُحُورِ تَصَادَمَت
عَلَيهِنَّ سِربَالٌ مِنَ اللَّيلِ أكبَدُ
عَبَأتُ لَهُ جِسراً مِنَ الحَزمِ مُحكَماً
وَمِصُبَاحَرَأيٍ نُورُهُ يَتَوَقَّدُ
فَأفقَدتُّ غَرقَاهَا وَنَوَّرتُ لَيلَهَا
وَقَرَّبتُ مِنهَا كُلَّ مَأ كَانَ يَبعُدُ
سَأفنَى فَهَل حَي عَلَيٌّ الأرض خَالِدٌ
وَيَنقُلُ عَن يَومِي وَعَن أمسِيَ الغَدُ
أحَاديث فِي جِيدِ الزَّمَانِ نِظَامُهَا
وَمِنهَا عَلَى الدنيَا نِثَارٌ مُبَدَّدُ
لَهَا غُرَّةٌ فِي صَفحَة الدَّهر وَسمُهَا
وَفِي عَاتِق الأيَّام سَيفٌ مُقَلَّدٌ
وَطَالَبتُ نَهجاً لَيسَ يَصحَبُنِي بِه
مِنَ النَّاس إلاَّ الفَاضلُ المُتَجَلِّدُ
فَأخسِس بِدُنيَا نِلتُهَا وَمُشَاركِي
لَدَيهَا خِسَاسٌ فِي القَبَائِح دُرَّدُ
وأنبِل بِحَالٍ أهلُهَا كُل رَغِبٍ
كِرَامُ المَسَاعِي وَهو فِي الفَضل يَزهَدُ
اقرأ أيضاً
كم يبعد الدهر من أرجو أقاربه
كَم يُبعِدُ الدَهرُ مَن أَرجو أُقارِبُهُ عَنّي وَيَبعَثُ شَيطاناً أُحارِبُهُ فَيا لَهُ مِن زَمانٍ كُلَّما اِنصَرَفَت صُروفُهُ فَتَكَت…
أيا أرض فوقك أهل الذنوب
أَيا أَرضُ فَوقَكِ أَهلُ الذُنوبِ فَهَل بِكِ مِن ذاكَ هَمٌّ وَبث وَقَد زَعَموا النارَ مَبعوثَةً تُهَذِّبُ مِمَّن عَلَيكِ…
حتى إذا ما الليل قو
حتى إذا ما الليلُ قَوْ وَضَ راحلاً عند الغَلسْ وبدا الصباحُ كغُرَّةٍ تَبدو على وجهِ الفَرسْ حروف على…
أيا نفس مهما لم يدم فذريه
أَيا نَفسُ مَهما لَم يَدُم فَذَريهِ وَلِلمَوتِ رَأيٌ فيكِ فَاِنتَظِريهِ مَضى مَن مَضى مِنّا وَحيداً بِنَفسِهِ وَنَحنُ وَشيكاً…
ترحلت عنك لفرط الشقاء
ترحَّلْتُ عنكَ لفَرط الشَّقاءِ وحلَّفتُ رُشدي ورائي ورائي إلى مَطمَع فيكَ حتّى أراكَ فيُروى صَدايَ بذاكَ الرُّواءِ وأصبحْتُ…
كل شيء فيه موعظة
كُلُّ شَيءٍ فيهِ مَوعِظَةٌ تَعِظُ الإِنسانَ لَو عَقَلا إِنَّما الدُنيا كَمَرحَلَةٍ حَلَّها الإِنسانُ وَارتَحَلا حروف على موعد لإطلاق…
طرقت نوار ودون مطرقها
طَرَقَت نَوارُ وَدونَ مَطرَقِها جَذبُ البُرى لِنَواحِلٍ صُعرِ وَرَواحُ مُعصِفَةٍ وَغَدوَتُها شَهراً تُواصِلُهُ إِلى شَهرِ أَدنى مَنازِلِها لِطالِبِها…
إن سار عبدك أولا أو آخرا
إِن سارَ عَبدُكَ أَوَّلاً أَو آخِراً في ظِلِّ مَجدِكَ ما تَعَدى الواجِبا فَإِذا تَأَخَّرَ كانَ خَلفَكَ خادِماً وَإِذا…