لا أنتِ يا حلمي انتفضت ولا أنا
جاورتُ جذعَ الياسمينِ
وطفتُ خارطةَ التلالِ
لأستظلَّ من السنا
وهنا .. وحرمانٌ يشلُّ الوقتَ
أسبابٌ تعذبنا هنا
تختارُ ما شاءت لتوصلنا
لأطراف المنى
كابرتُ عن عبثٍ هنا
ويداي كابرتا
فما انتقتا حديثاً صامتاً بيديكِ
يقصرُ دونهُ شعرٌ
وتلهثُ خلفهُ أرواحنا
ويداكِ كابرتا
فما ارتقتا من الأسبابِ ما يُدني المسافةَ بيننا
هي عادةٌ ليديكِ أعرفها
تغيرت الطبائعُ فيك والعاداتُ
أم هذي مكابرةٌ تراوح حولنا
وتصفّحتْ عيناكِ خارطةَ المكانِ
ومرتا عبثاً على كل التفاصيلِ المملةِ
وانشغلتُ بدفتر المقهى
لأكتبَ ها هنا
لا أنت يا حلمي انتفضتِ ولا أنا
****
لغةٌ بعينيكِ الشهيّةِ تمنحُ الأشواقَ مئذنةً
وتختصرُ الحياة َ المقبلةْ
وأعيدُ سردَ غوايتين كأنما
سهواً أفقتُ على ضلوعٍ
باتَ يبريها ارتباكُ الأسئلةْ
أأنا وأنت ونادلُ الحرمانِ
يسـألنا ضيافتهُ الأخيرةَ :
ما شربتِ الشايَ ؟
أشربُ قهوةً أخرى بطعم المرحلةْ
وأنا شربتُ من المكان برودةً
ومللتُ منه حفاوةً ..
زيفُ ابتساماتِ الدخول المثقلةْ
قولي .. لنمضيَ كي أقولَ تصنعاً :
ما زال بعضُ الوقتِ
قولي .. مرةً أخرى فقد عاهدتُ أمي أن أعودَ مبكراً
لأقولَ حقُّكِ أن تكوني هكذا مستعجلةْ
والوقتُ لا يمضي ولا يأتي الحسابُ
وسحنةُ المقهى تُعَشِّقها الكآبةُ
والمكانُ بغير عادتهِ
وموسيقاهُ تضربنا كدفءِ المقصلةْ
لا شيءَ يشبه وقتنا الماضي
حديثٌ طيبُ الأنفاسِ
ضحكةُ عاشقين تثيرُ في كل الزوايا جلجلةْ
لا شيءَ يشبهنا
لنَبْتَكرِ النهايةَ
ولتُقَمْ حولي صلاةُ جنازةٍ للحبِّ
ندفنه هنا
ونكفنُ الذكرى ونقرأ للهوى والحبِّ فاتحةً
ونرفعهُ مقامَ الذكرياتِ لأجلنا
ولأجلنا ..
لأقولَ كنتِ حبيبتي ولأكتفي
لا دهشةٌ تغري ولا شيءٌ طريٌّ
يستفزُ حصادنا
أنا ها هنا
وأراك مثلي ها هنا
نجثو بحرمانينِ لا أنتِ انتفضتِ ولا أنا
اقرأ أيضاً
ما لأبي إسحاق في ذكرى فرج
ما لِأَبي إِسحاقَ في ذِكرى فَرَج لِأَنَّهُ يَعرِفُ لي شِعراً خَرَج إِن قيلَ هَذا حَسَنٌ قالَ سَمج أَدخَلَهُ…
أما إنه لولا الخليط المودع
أَما إِنَّهُ لَولا الخَليطُ المُوَدِّعُ وَرَبعٌ عَفا مِنهُ مَصيفٌ وَمَربَعُ لَرُدَّت عَلى أَعقابِها أَريحِيَّةٌ مِنَ الشَوقِ واديها مِنَ…
جنى الجمال على نصر فغربه
جَنى الجَمالُ عَلى نَصرٍ فَغَرَّبَهُ عَنِ المَدينَةِ تَبكيهِ وَيَبكيها وَكَم رَمَت قَسِماتُ الحُسنِ صاحِبَها وَأَتعَبَت قَصَباتُ السَبقِ حاويها…
عزيز علي اليوم قطع كتابكم
عزيز علي اليوم قطع كتابكم ولكنه لم يلف للود قاطع فآثرت ان يبقى وداد وينمحي مداد فإن الفرع…
أذل لآل ليلى في هواها
أُذَلُّ لِآلِ لَيلى في هَواها وَأَقبَلُ لِلأَكابِرِ وَالصِغارِ إِذا قَلَّ العَزاءُ فَما اِحتِيالي مُحِبٌّ قَد حَشا الأَحشاءَ نارِ…
يفر الخطب قد أمهي شباه
يَفِرُّ الخطْبُ قد أمْهي شَباهُ وتُطْردُ عن مراكزها الهُمومُ ويُضْحي المحْلُ بالآفاقِ خِصْباً يَعُمُّ الخفْضُ منهُ والنَّعيمُ وفي…
عيد به زهرة الآداب قد نفحت
عيدٌ بِهِ زَهرَةُ الآدابِ قَد نَفَحَتْ في شَهر نيسانَ تَهدي الزَّهرَ أَعطارا في لَيلةٍ أَبرَزَتْ كَأسَ المُدامِ بِها…
يا حزر أشبه منطقي وأجلاد
يا حَزرَ أَشبِه مَنطِقي وَأَجلاد وَكَرَياني الأَمرَ بَعدَ الإيراد وَعَدوَتي في أَوَّلِ الجَمعِ العاد وَحَسَبي عِندَ بَقايا الأَزواد…