📜 قصيدة لـ ككشاجم📚 مؤلف عباسي

بوسى الليالي عقيبة النعم

بُوسَى اللَّيَالي عَقِيْبَةُ النِّعَموَكُلُّ مَا غِبْطَةٍ إِلَى نَدَمِ
مَنْ سَاوَرَتْهُ الخُطُوبُ أَقْصَدَهُالحَتْفُ وَمَنْ أَغْفَلَتْهُ لَمْ يَرِمِ
وَكُلُّ مَا صِحَّةٍ إِلَى سَقَمٍوَكُلُّ مَاجِدَّةٍ إِلَى هِرَمِ
وَلِلْمَنَايَا عَيْنٌ مُوَكَّلَةٌبِالْحَيِّ لَمْ تَغْتَمِضْ وَلَمْ تَنَمِ
وَأَيُّ عُذْرٍ لِمُقْلَةٍ بَعْدَالطَّاوُوسُ عَنْهَا إِنْ لَمْ تَفِضْ بِدَمِ
رُزِئْتُهُ رَوْضَةً تَرِفُّ وَلَمْأَسْمَعْ بِرَوْضٍ يَسْعَى عَلَى قَدَمِ
جَثْلُ الدُّنَابِي كَأَنَّ سُنْدُسَةًسُنَّتْ عَلَيْهِ مَوْشِيَّةَ العَلَمِ
مُتَوَّجَاً خِلْقَةً حَبَاهُ بِهَاذُو الفِطَرِ المُعْجِزَاتِ وَالحِكَمِ
كَأَنَّهُ يَزْدَجِرْدُ مُنْتَصِبَاًيَبْنِي فَيُعْلِي مَآثِرَ العَجَمِ
تَطْبِقُ أَجْفَانُهُ وَتَحْسِرُ عَنْفَصَّيْنِ يُسْتَصْبَحَانِ فِي الظُّلَمِ
أَدَلَّ بِالْحُسْنِ فَاسْتَذَالَ لَهُذَيْلاَ مِنَ الكِبْرِ غَيْرَ مُحْتَشِمِ
ثُمَّ مَشَى مِشْيَةَ العَرُوسِ فَمَنْمُسْتَطْرِفٍ مُعْجَبٍ وَمُبْتَسِمِ
زَيْنُ صُحُونِ الدِّيَارِ عُوِّضَ مِنْفَسِيْحِهَا ضِيْقَ وَهْدَةَ الرَّجَمِ
وَلِلرَّدَى هِمَّةٌ يَغُولُ بِهَاكُلَّ نَفِيْسٍ وَكُلَّ ذِي هِمَمِ
كَأَنَّمَا الَّلازِوَرْدَ لَمَّعَةُوَنُقِّطَ الَّلازِوَرْدُ بِالْعَنَمِ
مَا أَحْسَنَ الصَّبْرَ فِي البَلاَءِ وَمَاأَجْمَلَهُ عِصْمَةً لَمُعْتَصِمِ