بوسى الليالي عقيبة النعم

التفعيلة : البحر المنسرح

بُوسَى اللَّيَالي عَقِيْبَةُ النِّعَم

وَكُلُّ مَا غِبْطَةٍ إِلَى نَدَمِ

مَنْ سَاوَرَتْهُ الخُطُوبُ أَقْصَدَهُ

الحَتْفُ وَمَنْ أَغْفَلَتْهُ لَمْ يَرِمِ

وَكُلُّ مَا صِحَّةٍ إِلَى سَقَمٍ

وَكُلُّ مَاجِدَّةٍ إِلَى هِرَمِ

وَلِلْمَنَايَا عَيْنٌ مُوَكَّلَةٌ

بِالْحَيِّ لَمْ تَغْتَمِضْ وَلَمْ تَنَمِ

وَأَيُّ عُذْرٍ لِمُقْلَةٍ بَعْدَ

الطَّاوُوسُ عَنْهَا إِنْ لَمْ تَفِضْ بِدَمِ

رُزِئْتُهُ رَوْضَةً تَرِفُّ وَلَمْ

أَسْمَعْ بِرَوْضٍ يَسْعَى عَلَى قَدَمِ

جَثْلُ الدُّنَابِي كَأَنَّ سُنْدُسَةً

سُنَّتْ عَلَيْهِ مَوْشِيَّةَ العَلَمِ

مُتَوَّجَاً خِلْقَةً حَبَاهُ بِهَا

ذُو الفِطَرِ المُعْجِزَاتِ وَالحِكَمِ

كَأَنَّهُ يَزْدَجِرْدُ مُنْتَصِبَاً

يَبْنِي فَيُعْلِي مَآثِرَ العَجَمِ

تَطْبِقُ أَجْفَانُهُ وَتَحْسِرُ عَنْ

فَصَّيْنِ يُسْتَصْبَحَانِ فِي الظُّلَمِ

أَدَلَّ بِالْحُسْنِ فَاسْتَذَالَ لَهُ

ذَيْلاَ مِنَ الكِبْرِ غَيْرَ مُحْتَشِمِ

ثُمَّ مَشَى مِشْيَةَ العَرُوسِ فَمَنْ

مُسْتَطْرِفٍ مُعْجَبٍ وَمُبْتَسِمِ

زَيْنُ صُحُونِ الدِّيَارِ عُوِّضَ مِنْ

فَسِيْحِهَا ضِيْقَ وَهْدَةَ الرَّجَمِ

وَلِلرَّدَى هِمَّةٌ يَغُولُ بِهَا

كُلَّ نَفِيْسٍ وَكُلَّ ذِي هِمَمِ

كَأَنَّمَا الَّلازِوَرْدَ لَمَّعَةُ

وَنُقِّطَ الَّلازِوَرْدُ بِالْعَنَمِ

مَا أَحْسَنَ الصَّبْرَ فِي البَلاَءِ وَمَا

أَجْمَلَهُ عِصْمَةً لَمُعْتَصِمِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

إذا أومض البرق من نحوها

المنشور التالي

باكر الصبحة هذا

اقرأ أيضاً

لمن الديار رسومهن خوالي

لِمَنِ الدِيارُ رُسومُهُنَّ خَوالي أَقَفَرنَ بَعدَ تَأَنُّسٍ وَحِلالِ عَفّى المَنازِلَ بَعدَ مَنزِلِنا بِها مَطَرٌ وَعاصِفُ نَيرَجٍ مِجفالِ عادَت…

علامة الموت

يومَ ميلادي تَعَلَّقْتُ بأجراسِ البُكاءْ فأفاقَتْ حُزَمُ الوردِ , على صوتي ، وفَزَّتْ في ظَلامِ البيتِ أسرابُ الضِياءْ…
×