مولاي ها أنا في جوار أبيكا

التفعيلة : البحر الكامل

مَوْلاَيَ هَا أَنا فِي جِوَارِ أَبِيكَا

فَابْذُلْ مِنَ الْبِرِّ الْمُقَدَّرِ فِيكَا

أَسْمِعْهُ مَا يُرْضِيهِ مِنْ تَحْتِ الثَّرَى

وَاللهُ يُسْمِعُكَ الَّذِي يُرْضِيكَا

وَاجْعَلْ رِضَاهُ إِذَا نَهَدْتَ كتِيبَةً

تُهْدِي إِلَيْكَ النَّصْرَ أَوْ تَهْدِيكَا

وَاجْبُرْ بِجَبْرِي قَلْبَهُ تَنَلِ الْمُنَى

وَتُطَالِعْ الْفَتْحَ الْمُبِينَ وَشِيكَا

فَهُوَ الَّذِي سَنَّ الْبُرُورَ بِأُمَّهِ

وَأَبِيهِ فَاشْرعْ شَرْعَهُ لِبَنِيكَا

وَابْعَثْ رَسُولَكَ مُنْذِراً وَمُحَذِّراً

وَبِمَا تُؤَمَّلُ نَيْلَهُ يَأْتِيكَا

قّدْ هَزَّ عَزْمُكَ كُلَّ قُطْرٍ نَازِحٍ

وَأَخَافَ مَمْلُوكاً بِهِ وَمَلِيكَا

فَإِذَا سَمَوْتَ إِلَى مَرَامٍ شَاسِعٍ

فَغُصُونُهُ ثَمَرَ الْمُنَى تَجْنِيكَا

ضَمِنَتْ رَجَاءُ اللهِ مِنْكَ مَطَالِبِي

لَمَّا جَعَلْتُكَ فِي الثَّوابِ شَرِيكَا

فَلَئِنْ كَفَيْتَ وُجُوهَهَا فِي مَقْصَدِي

وَرَعَيْتَهَا بَرَكَاتُهَا تَكْفِيكَا

وَإِذَا قَضَيْتَ حَوَائِجِي وَأَرَيْتَنِي

أَمَلاً فَرَبُّكَ مَا أَرَدْتَ يُرِيكَا

وَاشْدُدْ عَلَى قَوْلِي يَداً فَهُوَ الَّذِي

بُرْهَانُهُ لاَ يَقْبَلُ التَّشْكِيكَا

مَوْلاَيَ مَا اسْتَأْثَرْتُ عَنْكَ بِمُهْجِتِي

أَنَّى وَمُهْجَتِي الَّتِي تَفْدِيكَا

لَكِنْ رَأَيْتُ جَنَابَ شَالَّة مَغْنَماً

يُضْفِي عَلَيَّ الْعِزَّ فِي نَادِيكَا

وَفُروضُ حَقّكَ لاَ تَفُوتُ فَوَقْتُهَا

بَاقٍ إِذَا اسْجْزَيْتَهُ يَجْزِيكَا

وَوَعَدْتَنِي وَتَكَرَّرَ الْوَعْدُ الَّذِي

أَبَتِ الْمَكَارِمُ أَنْ يَكُونَ أَفيكَا

بِبَقَائِكَ الدُّنْيَا تُحَاطُ وَأَهْلُهَا

فَاللهُ جَلَّ جَلاَلُهُ يُبْقِيكَا


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

تلوى ظلام الليل بالصبح ظالما

المنشور التالي

يا من تقلد للعلاء سلوكا

اقرأ أيضاً

الدهر يوم ويوم

الدَهرُ يَومٌ وَيَومُ وَالعَيشُ عُذرٌ وَلَومُ فَاِقصِر لِما تَشتَهيهِ وَلا يَكُن مِنكَ حَومُ وَلا تُصغِيَن لِقَبيحٍ يَقولُهُ فيكَ…
×