أَفعى معدنية ضخمة تلتفُّ حولنا . تبتلع
جدراننا الصغيرة الفاصلة بين غرفة النوم
والحمام والمطبخ وغرفة الاستقبال . أَفعى
لا تسعى بخط مستقيم لئلاً تَتَشَبَّه
بنظراتنا إلى أمام . تتلوَّى وترفع كابوسها
المصنوع من فقرت إسمنت مُقَوَّى بحديد
مرن… يُسَهِّلُ عليها الحركة إلى ما تبقَّى
لنا من فُتات جهاتٍ وأحواضِ نعناع .
أَفعى تسعى لوضع بيضها بين زفيرنا
والشهيق : لنقول مرة واحدة : نحن ,
من فرط نختنق , نحن الغرباء .
ننظر في مرايانا فلا نرى غير اقتراب الأفعى
من أعناقنا . لكننا , وبقليل من جهد
الرؤيا , ما فوقها : نرى سماء
تتثاءب ضجراً من مهندسين يسقفونها
بالبنادق والبيارق . ونراها في الليل
تتلألأ بكواكب تحدِّق إلينا بحنان . ونرى
أيضاً ما خلف جدار الأفعى : نرى
حُرَّاس الـچيتو خائفين مما نفعل خلف
ما تبقى لنا من جداران صغيرة … نراهم
يُزَيِّتون أَسلحتهم لقتل العنقاء التي
ظنوها تختبئ عندنا , في قنّ دجاج .
فلا نملك إلاّ أَن نضحك !
اقرأ أيضاً
ألا ليت شعري هل أرى الدور بالحمى
أَلا لَيتَ شِعري هَل أَرى الدُّورَ بالحِمى وَإِن عُطِّلَتْ بِالغانياتِ حَوَالِيا أَمِ الوُدُّ بَعدَ النَّأيِ يُنسى فَيَنقَضي وَهَل…
فلتسمع كل الدنيا
فلتسمع كل الدنيا … فلتسمع سنجوع .. ونعرى قطعا .. نتقطع ونسفّ ترابك يا أرضا تتوجع ونموت ..…
عليك كل اعتمادي أيها الصمد
عليكَ كلُّ اعتِمادي أيُّها الصَّمَدُ قد فازَ عبدٌ على مَولاهُ يَعتَمِدُ أَنتَ اللَّطيفُ الخبيرُ المُستغاثُ بهِ عندَ الخُطوبِ…
تفرق الناس في أرزاقهم فرقا
تَفَرَّقَ الناسُ في أَرزاقِهِم فِرَقاً فَلابِسٌ مِن ثَراءِ المالِ أَو عاري كَذا المَعايشُ في الدُنيا وَساكِنُها مَقسومَةٌ بَينَ…
الآن بعدك
اُلآن بَعْدَكِ… عند قافيةٍ مناسبةٍ ومنفى، تُصلح الأشجارُ وقفتها وتضحك. إنه صيف الخريف… كَعُطْلَةٍ في غير موعدها، كثقبٍ…
نعيت الكلاب بأسمائها
نَعَيتَ الكِلابَ بِأَسمائِها إِلَينا وَلَم تَنعَ فيها أَباكا فَقَد كانَ أَنذَلَها طِعمَةً وَأَهوَنَها حينَ ماتَت هَلاكا
روحي فدى القرشي أكرم سيد
روحي فِدى القرشيّ أَكرَم سَيّدٍ نالَت بِهِ الآمالُ غايَةَ مَقصدٍ كَم بِتُّ أَشدو فيهِ شَدوَ مُغَرِّدٍ قَد طالَ…
نضا عضبا من الجفن
نضا عَضْباً من الجَفْن يرد العَضْبَ في الجفنِ وولّى كاشرَ السنّ بتيهٍ كاسرِ السَنِّ فخلّ العَضْبَ واللَدْنَ مكانَ…