في هذا النهار الأزرق تطيل الوقوف
على جبل مرتفع وتطيل النظر إلى
غيوم تَحْتَكَ تغطِّي البحر والسهل فتظنُّ
أنك أعلى من نفسك شِبْهُ طائرٍ
لم يوجد إلا في استعارة. وتُغْريك
الاستعارة بأن تنفصل عنها و تنظر إلى
سماء مهجورة ؛ كصحراء زرقاء ؛ خلوٍ من
سراب. ثم تناديك الاستعارة للرجوع
إلى مصدرها فلا تجد طريقا في الغيوم .
وفي هذا الليل الأزرق ؛ ترى الجبال
تنظر إلى النجوم ؛ وترى النجوم تنظر إلى
الجبال . و تظن أنها تراك ؛ فتشكرها على
لطيف المسامرة. ولا تريد الخروج من
الاستعارة لئلا تسقط في بئر الوحدة !
اقرأ أيضاً
قل للخليفة إنني
قُل لِلخَليفَةِ إِنَّني حَتّى أَراكَ بِكُلِّ باسِ مَن ذا يَكونُ أَبا نُوا سِكَ إِذ حَبَستَ أَبا نُواسِ أَقصَيتَهُ…
أبا حاتم ما أنت حاتم طيئ
أَبا حاتم ما أَنتَ حاتمُ طَيّئٍ وَما أَنتَ إِلا حاتمُ الحدثان خطبت فَفَرَّقتَ الجَميع بلكنَةٍ فَما الظَنُّ لَو…
ألست خير معد كلها نفرا
أَلَستُ خَيرَ مَعَدٍّ كُلِّها نَفَراً وَمَعشَراً إِن هُمُ عُمّوا وَإِن حُصِلوا قَومٌ هُمُ شَهِدوا بَدراً بِأَجمَعِهِم مَعَ الرَسولِ…
قلت للسائلين لما رأوني
قلتُ للسّائلينَ لّما رأوْني خَطِلَ الخطْوِ في اختلافي إليهِ ما اختلافي إليه إلا لأمرٍ وهو في الخَلوةِ اختلافي…
عفا السفح من أم الوليد فكبكب
عَفا السَفحُ مِن أُم الوَليدِ فكَبكَبُ فَنُعمانُ وَحشٌ فَالرَكيُّ المثقَّبُ خَلاءٌ إلى الأَحواضِ عافٍ وَقَد يُرى سَوامٌ يُعَافيهِ…
كن صاحب الخير تنويه وتفعله
كُن صاحِبَ الخَيرِ تَنويهِ وَتَفعَلُهُ مَعَ الأَنامِ عَلى أَن لايَدينوكا إِذا طَلَبتَ نَداهُم صِرتَ ضِدَّهُمُ وَإِن تُرِد مِنهُمُ…
أهلا بذالكم الخيال المقبل
أَهلاً بِذالِكُمُ الخَيالِ المُقبِلِ فَعَلَ الَّذي نَهواهُ أَو لَم يَفعَلِ بَرقٌ سَرى في بَطنِ وَجرَةَ فَاِهتَدَت بِسَناهُ أَعناقُ…
ما أرضى بنصح بني كليب
ما أَرضى بِنُصحِ بَني كُلَيبٍ وَما أَنا عَن عَريفِهِمُ بِراضي وَما أَنسى صَنيعَهُمُ بِحَجرٍ وَبِالقَصَباتِ مَحبِسَهُم مَخاضي وَلَو…