ساحة خالية . ذباب وظهيرة وشجرة
تين لا تؤنس أحداً . ينبح كلب من
بعيد ، وأنا أقترب من الساحة الخالية .
أفكر في ما وراءها ، وفي ما وراء
قصيدة يكتبها شاعر محبط عن رهبة الساحة
الخالية : ” أنا والكلام الذي قلته ،
والكلام الذي لم أقله ، وصلنا إلى الساحة
خالية ” . هنالك يرن الجفاف كقطعة معدنية .
وتحدث خطاك صوتاً مشابهاً ” كأنك
غيرك ” … يتبعه صدى هواء ناشف ” كأني
هو ” . وحين تكون إلى ساحة خالية تمتد
الخواطر إلى ما قبل : إلى حياة كانت هنا .
جاءت من أزفة ضيقة ، لتتشمّس أو
تتنفّس أو لتعرض براهينها على الممكنات .
لم أسأل : من أين جئت ؟ بل سألت :
لماذا وصلت إلى الساحة الخالية ؟. خفت .
وحاولت الرجوع إلى أي زقاق ضيق ،
فتحولت الأزقة كلها أفاعي . أغمضت عيني
وفركتهما وفتحتهما لأرى كابوسي أمامي . لم
يكن كابوسا . كان واقعاً كابوسياً . لكن
الساحة الخالية اتسعت ، وشجرة التين
ارتفعت ، والظهريرة سطعت ، وتكاثر الذباب .
أما نباح الكلاب فقد آنسني من بعيد ،
ثمة حياة هناك . ولسبب ما ، غامض ، تذكرت
الكلام الذي لم أقله … تذكرته ونسيته .
اقرأ أيضاً
تروم على نعمان في الفجر ناقتي
تَرومُ عَلى نَعمانَ في الفَجرِ ناقَتي وَإِن هِيَ حَنَّت كُنتُ بِالشَوقِ أَعذَرا إِلى حَيثُ تَلقاني تَميمٌ إِذا بَدَت…
أي رجال الدنيا الجديدة مدوا
أَي رِجالَ الدُنيا الجَديدَةِ مُدّوا لِرِجالِ الدُنيا القَديمَةِ باعا وَأَفيضوا عَلَيهِمُ مِن أَيادي كُم عُلوماً وَحِكمَةً وَاِختِراعا كُلَّ…
ألا أبلغا عني سليماً وربه
أَلا أَبلِغا عَنّي سُلَيماً وَرَبَّهُ فَزيدا عَلَيَّ مِئرَةً وَتَغَضُّبا فَإِن كانَ جِدٌّ فَاِسعَيا ما وَسِعتُم وَإِن كانَ لِعبٌ…
سرت والصبر والغواني وخلف
سرْتَ والصبر والغواني وخلف تَ عليلاً يبكي عليه العليلُ وإذا ما قالوا العليلُ أجابتْ عنكَ مني نُحالةٌ ونُحولُ…
قلم إذا ركب الأنامل أو جرى
قَلَمٌ إِذا رَكِبَ الأَنامِلَ أَو جَرى سَجَدَت لَهُ الأَقلامُ وَهيَ جَواري يَختالُ ما بَينَ السُطورِ كَضَيغَمٍ يَختالُ بَينَ…
بنور تجلى وجه قدسك دهشتي
بنور تجلى وجه قدسك دهشتي وفيك على أن لا خفا بك حيرتي فيا أقرب الأشياء من كل نظرة…
تصاون من أهوى وصوني أورثا
تَصاوَنَ مَن أَهوى وَصَوني أَورَثا لِقَلبِيَ ناراً كُلَّ وَقتٍ لَها وَقدُ كَأَنّي ابنُ داودٍ شَهيدُ ابن جامِعٍ أَو…
أدركت فجر الحياة أعمى
أَدركتَ فَجْرَ الحَيَاةِ أَعمًى وكنتَ لا تَعْرِفُ الظَّلامْ فأَطْبَقَتْ حَوْلَكَ الدَّياجِي وغامَ مِنْ فوْقِكَ الغَمَامْ وعِشْتَ في وَحْشَةٍ…