إن عُدْتَ وَحْدَكَ’ قُلْ لنفسك:
غيَّر المنفى ملامحه….
ألم يفجعْ أَبو تمَّام قَبْلَكَ
حين قابل نفسَهُ:
((لا أَنتِ أَنتِ
ولا الديارُ هِيَ الديارُ))…
ستحمل الأشياءُ عنك شعورَكَ الوطنيَّ:
تنبتُ زهرةٌ بريّةٌ في ركنك المهجورِ/
ينقُرُ طائرُ الدوريّ حَرْفَ (( الحاء))،
في اسمكَ,
في لحاء التِّينَةِ المكسورِ/
تلسَعُ نَحْلَةٌ يَدَكَ التي امتدَّتْ
إلى زَغَبِ الإِوزَّةِ خلف هذا السورِ/
أَمَّا أَنت،
فالمرآةُ قد خَذَلَتْكَ،
أنْتَ… ولَسْتَ أنتَ، تقولُ:
((أَين تركت وجهي؟))
ثم تبحثُ عن شعورك، خارج الأشياءِ،
بين سعادةٍ تبكي وإحْبَاطٍ يُقَهْقِهُ…
هل وجدت الآن نفسك؟
قل لنفسك:عُدْت وحدي ناقصاً
قَمَرَيْنِ،
لكنَّ الديارَ هي الديار!
اقرأ أيضاً
ما أجلي في أجلى حاضر
ما أَجَلي في أَجَلى حاضِرٌ مِن بَعدِ ما جَرَّبتُ أَهلَ الجَريب كَأَنَّ حَوّاءَ الَّتي زَوجُها آدَمُ لَم تَلقَح…
زعم ابن نابغة اللئيم بأننا
زَعَمَ اِبنُ نابِغَةَ اللَئيمُ بِأَنَّنا لا نَجعَلُ الأَحسابَ دونَ مُحَمَّدِ أَموالَنا وَنُفوسُنا مِن دونِهِ مَن يَصطَنِع خَيراً يُثَب…
أيا من ليس لي منه مجير
أَيا مَن لَيسَ لي مِنهُ مُجيرُ بِعَفوِكَ مِن عَذابِكَ أَستَجيرُ أَنا العَبدُ المُقِرُّ بِكُلِّ ذَنبٍ وَأَنتَ السَيِّدُ المَولى…
رجع صوت كأنه نظم در
رجعُ صوتٍ كأنه نظمُ دُرٍّ ما يرى سَلكهُ سوَى الآذانِ تَنفثُ السِّحرَ بالبيانِ من القو لِ ولا سحرَ…
نظرت إلى حسن الرياض وغيمها
نَظَرتُ إلِى حُسْنِ الرِّياضِ وغَيمُها جَرَى دَمْعُهُ مِنهُنَّ في أَعيُنِ الزَّهْرِ فَلَمْ تَرَ عَيني بَينها كَشَقائِقٍ تُبَلبِلُها الأَرواحُ…
جرحت أثخن جرح
جُرِحْتَ أَثْخَنَ جُرْحٍ لَكِنَّ قَلْبَكَ مُؤْمِن فَإنْ أرَدْتَ سُلُوَّا أحْسِنْ وَمَا اسْطَعْتَ أحْسِنْ
إن الذي أعطى الرجال حظوظهم
إِنَّ الَّذي أَعطى الرِجالَ حُظوظَهُم عَلى الناسِ أَعطى خِندِفاً بِالخَزائِمِ لِخِندِفَ قَبلَ الناسِ بَيتانِ فيهِما عَديدُ الحَصى وَالمَأثُراتِ…
لو قيل هل رجل طالت بليته
لَوْ قِيلَ هَلْ رَجُلٌ طالَتْ بَلِيَّتُهُ لاسْتَعْبَرَتْ مُقْلَتِي حَتَّى أَقولَ أَنا وَلَوْ قَضى حَزَناً مُسْتَهْتَرٌ دَنِفٌ لَكُنْتُ أَوَّلَ…