لا رايةٌ في الريح تخفقُ/
لا حصانٌ سابحٌ في الريحِ
لا طَبْلٌ يُبَشِّرُ بارتفاع الموجِ
أو بهبوطِه،
لا شيءَ يحدثُ في التراجيديَّات هذا اليومَ/
أسْدِلَتِ الستارَةُ/
غادَرَ الشعراءُ والمتفرِّجونَ،
فلا أَرزٌّ/
لا مظاهرةٌ/
ولا أغصانُ زيتون تحُيَّي الهابطينَ
من المراكب مُتْعَبينَ من الرُّعافِ
وخفَّة الفصل الأخير/
كأَنَّهُمْ يأتون من قَدَرٍ إلى قَدَرٍ/
مصائرُهُمْ مُدَوَّنةٌّ وراء النصِّ,
إغريقيَّةٌ في شكل طُرْواديَّةٍ,
بيضاءَ، أو سوداءَ/
لا انكسروا ولا انتصروا
ولم يتساءلوا: ماذا سيحدُثُ في صباح غدٍ
وماذا بعد هذا الانتظار الهوميريّ؟/
كأنه حُلْمٌ جميلٌ يُنْصف الأسرى
ويُسْعِفُهُمْ على الليل المحليِّ الطويل،
كأنهم قالوا:
((نُداوي جرحنا بالملحِ
((نحيا قرب ذكرانا
((نجرِّبُ موتنا العاديَّ
((ننتظر القيامةَ ههنا، في دارها
في الفصل ما بعد الأخير…))
اقرأ أيضاً
قل للأمير تجد للقول مضطربا
قُل لِلأَميرِ تَجِد لِلقَولِ مُضطَرَبا وَتَلقَ في كَنَفَيهِ السَهلَ وَالرُحُبا فِداءُ نَعلِكَ مُعطىً حَظَّ مَكرُمَةٍ أَصغى إِلى المَطلِ…
بليت عظامك والأسى يتجدد
بَليَتْ عِظامُكَ والأَسَى يَتَجَدَّدُ والصَّبرُ يَنْفَدُ والبُكا لا يَنْفَدُ يا غَائِباً لا يُرْتَجَى لإِيابِهِ وَلِقَائِهِ حَتَّى القِيَامَةِ مَوْعِدُ…
وظبي إن أطلت به حوازي
وَظَبيٍ إِن أَطَلتُ بِهِ حَوازي فَلَيسَ بِغَيرِ عَينَيهِ مَجازي رِداءُ شَبابِهِ رَطبُ الحَواشي وَثَوبُ جَمالِهِ نَقشُ الطِرازِ يَفِرُّ…
ناولني من كفه بنفسجا
ناوَلَني مِن كَفِّهِ بَنَفسَجا لِكُلِّ ما أُضمِرُهُ مُهَيّجا فَقَد شَجاني لاعَدِمتُ مَن شَجا
لما استقل بك الطريق إلى العدا
لمّا استقلَّ بك الطريقُ إلى العدا لا زلتَ تسلُك نحو رُشْدٍ مَسْلكا غشِيتْكَ مِنْ نصرِ الإلهِ سحابةٌ نالت…
تخيرت جهدي لو وجدت خيارا
تخَيّرْتُ جُهْدي لو وَجدْت خِيارَا وطِرْتَ بعَزْمي لو أصَبْتُ مَطارا جَهِلْتُ فلمّا لم أرَ الجهْلَ مُغْنِياً حَلُمْتُ فأوْسَعْتُ…
ضحكت عبيلة إذ رأتني عارياَ
ضَحِكَت عُبَيلَةُ إِذ رَأَتني عارِياَ خَلَقَ القَميصِ وَساعِدي مَخدوشُ لا تَضحَكي مِنّي عُبَيلَةُ وَاِعجَبي مِنّي إِذا اِلتَفَّت عَلَيَّ…
معاهدها والعهد ينسى ويذكر
مَعاهِدُها والعَهْدُ يُنْسى ويُذْكَرُ على عَذَباتِ الجِزْعِ تَخْفى وتَظْهَرُ وأشْلاءِ دارٍ بالمُحَصِّبِ منْ مِنىً وَقَفْتُ بِها والأرْحَبيّ تَهْدِرُ…