لا رايةٌ في الريح تخفقُ/
لا حصانٌ سابحٌ في الريحِ
لا طَبْلٌ يُبَشِّرُ بارتفاع الموجِ
أو بهبوطِه،
لا شيءَ يحدثُ في التراجيديَّات هذا اليومَ/
أسْدِلَتِ الستارَةُ/
غادَرَ الشعراءُ والمتفرِّجونَ،
فلا أَرزٌّ/
لا مظاهرةٌ/
ولا أغصانُ زيتون تحُيَّي الهابطينَ
من المراكب مُتْعَبينَ من الرُّعافِ
وخفَّة الفصل الأخير/
كأَنَّهُمْ يأتون من قَدَرٍ إلى قَدَرٍ/
مصائرُهُمْ مُدَوَّنةٌّ وراء النصِّ,
إغريقيَّةٌ في شكل طُرْواديَّةٍ,
بيضاءَ، أو سوداءَ/
لا انكسروا ولا انتصروا
ولم يتساءلوا: ماذا سيحدُثُ في صباح غدٍ
وماذا بعد هذا الانتظار الهوميريّ؟/
كأنه حُلْمٌ جميلٌ يُنْصف الأسرى
ويُسْعِفُهُمْ على الليل المحليِّ الطويل،
كأنهم قالوا:
((نُداوي جرحنا بالملحِ
((نحيا قرب ذكرانا
((نجرِّبُ موتنا العاديَّ
((ننتظر القيامةَ ههنا، في دارها
في الفصل ما بعد الأخير…))
اقرأ أيضاً
أخي في الود أخي النسيبِ
أخي في الودّ أخي النسيبِ وخِلّي دون كلِّ هوىً حبيبي ومولاي البعيدُ يقول خيرا قريبٌ قبل مولاي القريبِ…
وجدت الأنام على خطة
وَجَدتُ الأَنامَ عَلى خُطَّةٍ نَهارُهُم كَالظَلامِ اِعتَكَر فَلا يُزهِدَنَّكَ في العارِفاتِ أَنَّ الَّذي نالَها ما شَكَر وَقَد شَرِبَ…
ألا أذن تصغي إلي سميعة
ألا أُذُنٌ تُصْغي إليّ سَميعَةٌ أُحَدِّثُها بالصِّدْقِ ما صَنَعَ المَوْتُ مَدَدْتُ لكُمْ صَوْتي بأوّاهُ حَسْرَة علَى ما بَدا…
ذر النفس لا يود الأسى بذمائها
ذرِ النفسَ لا يودِ الأَسى بذَمائها إذا ذكرتْ حيناً من الدهر ماضيا أُنيطتْ به الويلاتُ حتى أَقمننا عَلَى…
فلا تجمعوا للدهر في ذات بينكم
فَلا تَجمَعوا لِلدَهرِ في ذاتِ بَينكُم سَبيلاً فَإِنَّ الدَهرَ خَصمُ المَكارِمِ فَإِنَّ دُخولَ الناسِ في ذا وَمِثلِهِ دُخولٌ…
لم تلق في الأيام إلا صاحبا
لَم تَلقَ في الأَيّامِ إِلّا صاحِباً تَأَذّى بِهِ طولَ الحَياةِ وَتَألَمُ وَيَعُدُّ كَونَكَ في الزَمانِ بَليَّةً فَاِصبِر لَها…
ومجرد كالسيف جرد نفسه
ومجردٍ كالسيف جَرَّد نفسه لمجرّد يكسوه ما لا يُنسَجُ ثوبٌ تمزِّقه الأناملُ رقةً ويُذيبه الماء القَراح فينْهَجُ فكأنه…
ظبيك يا ذا حسن وجهه
ظَبْيُكَ يا ذا حَسَنٌ وجهُهُ وما سِوى ذاك جميعاً يُعابْ فافهمْ كلامي يا أبا مالكٍ لا يُشبهُ العنوانَ…