… وأَنا واحِدٌ مِنْ مُلوكِ النِّهاية.. أَقْفِزُ عَنْ
فَرَسي في الشِّتاء الأخيرِ, أنا زَفْرَةُ الْعَرَبيِّ الأخيرَةْ
لا أُطِلُّ على الآسِ فَوْقَ سُطوحِ الْبُيوتِ, ولا
أًتَطلَّعُ حَوْلي لِئَلاَ يراني هُنا أحَدٌ كانَ يَعْرِفُني
كانَ يَعْرِفُ أنّي صَقَلْتُ رُخامَ الْكلام لتَعْبُرَ إِمْرأَتي
بُقَعَ الضَّوءِ حافَيةً, لا أُطِلُّ على اللَّيْل كَيْ
لا أرى قَمَراً كان يُشْعِلُ أَسْرارَ غَرْناطةٍ كُلَّها
جَسَداً جَسَداً. لا أُطِلُّ على الظِّلِّ كَيْ لا أَرى
أَحَداً يَحْمِلُ اسْمي وَيَرْكُضُ خَلْفي: خُذِ اسْمَكَ عَنيّ
وَاعْطِني فِضَّةَ الْحَوْرِ. لا أتلَفَّتُ خَلْفي لِئَلاّ
أَتَذَكَّرَ أَنّي مَرَرْتُ على الأرْضِ, لا أَرْضَ في
هذهِ الأرْضِ مُنْذ تَكَسَّرَ حَوْلي الزَّمانُ شَظَايَا شَظَايَا
لَمْ أكُنْ عاشِقاً كَيْ أُصَدِّقَ أَنَّ الْمياه مَرايا
مِثْلمَا قُلْتَ لِلأصْدِقاءِ الْقُدامى. ولا حُبَّ يَشْفَعُ لي
مُذْ قَبلْتُ (( مُعاهَدَةَ التِّيهِ)) لَمْ يَبْقَ لي حاضِرٌ
كَيْ أَمُرَّ غداً قُرب أَمْسي. سَتَرفَعُ قَشْتالَةُ
تاجَها فَوْقَ مِئْذَنَة الله. أَسْمَعُ خَشْخَشَةً للْمَفاتيحِ في
بابِ تاريخنا الذَّهَبيَّ، وداعاً لِتاريخنا, هَلْ أَنا
مَنْ سَيُغْلِقُ باب السَّماءِ الأَخيرَ؟ أَنا زَفْرةُ الْعربَيِّ الأخيرَةْ
اقرأ أيضاً
أفطر وأكباد العداة تفطر
أفْطِرْ وأكباد العُداة تفطّرُ في نعمةٍ تنمي ودنيا تَزهرُ لا زلتَ تقدُم في العلى طلابَها ويُقدَّمون إلى الردى…
ألا رب أعداء لئام قريتهم
أَلا رُبَّ أَعداءٍ لِئامٍ قَرَيتُهُم مُتونَ سُيوفٍ أَو صُدورَ عَوالي إِذا كَلبُهُم يَوماً عَوى بي رَمَيتهم بِكَلبٍ إِذا…
أبو عثمان والرومي
أبو عثمان والرومي يُ من غاشِيَة القصْرِ يهيمان إلى القصر طوالَ الدهر والشَّهر يفِرّان من الكاس ونغْم العود…
ألا أيها الربع الخلاء
أَلا أَيُّها الرَبعُ الخَلاءُ مَشارِبُه أَشِر لِلفَتى مِن أَينَ صارَ حَبائِبُه فَلَمّا رَأَينا أَنَّما هُوَ مَنزِلٌ وَمَوقِدُ نارٍ…
قمر تبسم عن جمان نابت
قَمَرٌ تَبَسَّمَ عَن جُمانٍ نابِتٍ فَظَلِلتُ اَرمُقُهُ بِعَينِ الباهِتِ مازالَ يَقصُرُ كُلُّ حُسنٍ دونَهُ حَتّى تَفاوَتَ عَن صِفاتِ…
يا حمامة دنشواى
يا حمامة دنشواى نوِّحي للسير جارى تحت الظلام كيلا ينام الشنق حامى والضرب داير فين المحامي ما فيش…
ولما أتيت الناس أطلب عندهم
ولَمّا أَتَيتُ الناسَ أَطلُبُ عِندَهُم أَخا ثِقَةٍ عِندَ اِبتِلاءِ الشَدائِدِ تَقَلَّبتُ في دَهري رَخاءً وَشِدَّةً وَنادَيتُ في الأَحياءِ…
لساني ماض فما ينثني
لِسانِيَ ماضٍ فَما يَنْثَني وَوَجْهِيَ حَيٌّ فَما يَقْدُمُ فأَصْبَحْتُ وَالشِّعْرَ مِثْلَ الْجَبانِ يَفرُّ وَفي يَدِهِ مِخْذَمُ وَكُنْتَ تَحَمَّلْتَ…