رَأَيْتُ الوَدَاعَ الأخِيرَ: سَأْودعُ قَافِيَةً مِنْ خَشَبْ
سَأْرْفَعُ فَوْقَ أَكُفّ الرِّجَال، سَأُرْفَعُ فَوْقَ عُيُونِ النِّسَاءْ
سَأُرْزَمُ في عَلَمٍ, ثُمَّ يُحْفَظُ صَوْتِيَ فِي علَبِ الأَشْرِطَهْ
سَتُغْفَرُ كُلُّ خَطَايَايَ فِي سَاعَةٍ، ثُمَّ يَشْتُمُنِي الشُّعَرَاءْ.
سَيَذْكُرُ أَكْثَرُ مِنْ قَارِئٍ أَنّنَي كُنْتُ أَسْهَرُ فِي بَيْتِهِ كُلَّ لَيْلَه.
سَتَأتي فَتَاةُ وتَزْعُمُ أَنِّي تَزَوَّجْتُهَا مُنْذُ عِشْرِينَ عَاماً.. وأكثر.
سَتُرْوَى أَسَاطِيرُ عَنِّي، وَعَنْ صَدَفٍ كُنْتُ أَجْمَعُهُ مِنْ بِحَارٍ بَعِيدَهْ.
سَتَبْحَثُ صَاحِبَتِي عَنْ عَشِيقٍ جَديدٍ تُخَبِّئُهُ فِي ثِيَابِ الحِدَادْ.
سَأَبْصِرُ خَطَّ الجَنَازَةِ، وَالمَارَّة المُتْعبِينَ مِنَ الانْتِظَارْ.
وَلَكِنِّنِي لاَ أَرَى القَبْرَ بَعْدُ. أَلاَ قَبْرَ لِي بَعْدَ هَذَا التَّعَبْ؟
اقرأ أيضاً
ذقت الطعوم فما التذذت كراحة
ذقتُ الطعوم فما التذذت كراحةٍ من صحبة الأشرار والأخيارِ أما الصديق فلا أُحب لقاءهُ حذرَ القِلى وكراهة الإعوار…
يا مصلى أيمه
يا مصلَّى أيمه من بنى آدم طَهُر سبَّح الرمل والحصى في نواحيه والحجر وعلى ظهر جوّه صلَّت الشمس…
وتروق من بعد بها فوارة
وتروق من بعدٍ بها فوّارة في الجو يدفق ماؤها ويفور يحكي عمود الماء فيها آخذاً صعداً عمود الصبح…
أصبحت بين سوالف وعيون
أصبحتُ بين سوالفٍ وعيونِ وقفاً على أمنيّةٍ ومنونِ فدعي الملامةَ في التَصابي واعلمي أنّ الملامةَ ربّما تُغريني ماذا…
مطهر النجر كريم المسعى
مُطهَّرُ النَجْرِ كريمُ المَسْعى قد طابَ أصلاً زاكياً وفَرْعا يفْضُل غَرْب المَشْرفيِّ قطْعا والعارضَ الجَوْنَ المُسفَّ نفعا ليلتُهُ…
يا نورة الهجر حلقت الصفا
يا نورَةِ الهَجرِ حَلَّقَت الصَفا لِما بَدَت لي ليفَةُ الصَد يا مِئزَرُ الأَسقامِ حَتّى مَتى تَنقَعُ في حَوضٍ…
بت والهم يا لبينى ضجيعي
بِتُّ وَالهَمُّ يا لُبَينى ضَجيعي وَجَرَت مُذ نَأَيتِ عَنّي دُموعَي وَتَنَفَّستُ إِذ ذَكَرتُكِ حَتّى زالَتِ اليَومَ عَن فُؤادي…