شاعرٌ ما يكتبُ الآن قصيدهْ
بَدَلاً منّي’
على صفصافة الريح البعيدة
فلماذا تلبسُ الوردةُ في الحائطِ
أوراقاً جديدة ؟
*******
ولَدٌ ما طَيَّر الآن حمامهْ
بَدَلاً منّا,
إلى أعلى، إلى سقف الغمامهْ
فلماذا تذرفُ الغابة هذا الثلجَ
حول الإبتسامة؟
*******
طائر ما يحمل الآن رسالة
بَدَلاً منّا ,
إلى الأزرق من أرض الغزالة
فلماذا يدخُلُ الصَيَّادُ في المشهدِ
كي يرمي نِبالهْ؟
*******
رَجُلٌ ما يغسلُ الآن القمرْ
بدلاً منّا,
و يمشي فوق بَلّور النَهَرْ
فلمذا يَقَعُ اللونُ على الأرضِ
لماذا نتعرَّى كالشجرْ؟
*******
عاشقٌ ما يجرف الآن العشيقة
بدلاً مِنِّي
إلى طين الينابيع السحيقة
فلماذا يقفُ السَرْوُ هنا
حارساً بابَ الحديقة ؟
*******
فارسٌ ما يُوقف الآن حصانهْ
بدلاً مِنِّي,
و يغفو تحت ظلِّ السنديانهْ
فلماذا يخرجُ الموتى إلينا
من جدارٍ و خزانهْ؟
اقرأ أيضاً
متى يبد في الداجي البهيم جبينه
مَتى يَبدُ في الداجي البَهيمِ جَبينُهُ يَلُح مِثلَ مِصباحِ الدُجى المُتَوَقِّدِ فَمَن كانَ أَو مَن قَد يَكونَ كَأَحمَدٍ…
أيها الانكليز لن نتناسى
أيها الانكليز لن نتناسى بغيكم في مساكن الفلوجه ذاك بغيٌ لن يشفي الله إلا بالمواضي جريحه وشجيجه هو…
بأبي وجه مضيء
بأبي وجهٌ مضيءٌ ولباسٌ بَرْمَكيُّ وفَتِيٌّ حسنُ القا مةِ والقَدِّ سَرِيُّ فيه تأنيثٌ وتَخني ثٌ وحلمٌ أحْنَفيُّ ومُحالٌ…
إذا داع دعاك لرشد أمر
إِذا داعٍ دَعاكَ لِرُشدِ أَمرٍ فَلَبِّ وَلا يَفُتكَ لَهُ اِتِّباعُ تَغَيَّرَ مُلكٌ حِميَرَ ثُمَّ كِسرى وَلَم تَقبَل تَغَيُّرَها…
حتام ذا الطغيان
حَتّامَ ذا الطُغيانُ وَفيمَ ذا العِصيانُ مَتى الإِقامَةُ قُل لي يا أَيُّها السَكرانُ دارِ الصَلاحَ بِصُلحٍ فَإِنَّهُ غَضبانُ…
لا يحمد السجل حتى يحكم الوذم
لا يُحمَدُ السَجلُ حَتّى يُحكَمَ الوَذَمُ وَلا تُرَبُّ بِغَيرِ الواصِلِ النِعَمُ وَفي الجَواهِرِ أَشباهٌ مُشاكِلَةٌ وَلَيسَ تَمتَزِجُ الأَنوارُ…
صب بلا لوعة ولا كمد
صب بلا لوعة ولا كمد يد بلا ساعة ولا عضد وناظرٍ لا يسح مدمعه مازجٌ صدق الغرام بالفند…
إن رمت عيشا ناعما ورقيقا
إن رمت عيشاً ناعماً ورقيقاً فاسلك إليه من الفنون طريقا واجعل حياتك غَضّة بالشعر والت مثيل والتصوير والموسيقى…