تموزُ مرّ على خرائبنا
و أيقظ شهوة الأفعى.
القمح يحصد مرة أخرى
و يعطش للندى..المرعى
تموز عاد، ليرجم الذكرى
عطشا ..و أحجارا من النارِ
فتساءل المنفيُّ:
كيف يطيع زرعُ يدي
كفا تسمم ماء آباري؟
و تساءل الأطفال في المنفى:
آباؤنا ملأوا ليالينا هنا.. وصفا
عن مجدنا الذهبي
قالوا كثيراً عن كروم التين و العنبِ
تموز عاد، و ما رأيناها
و تنهّد المسجون: كنت لنا
يا محرقي تموز… معطاءً
رخيصاً مثل نور الشمس و الرملِ
و اليوم، تجلدنا بسوط الشوق و الذلِ
تموز.. يرحل عن بيادرنا
تموز، يأخذ معطف اللهبِ
لكنه يبقى بخربتنا
أفعى
ويترك في حناجرنا
ظمأ
و في دمنا..
خلود الشوق و الغضبِ
اقرأ أيضاً
رسالة
وأخيراً .. أخذت منك رساله بعد عامٍ لم تكتبي لي خلاله عرشت وردةٌ على الهدب .. لما رحت…
جاء بلوز أخضر
جاء بلَوْزٍ أخضرِ أصغرُهُ مِلْءُ اليدِ كأنما زِئْبِرُه نَبْتُ عِذارِ الأمردِ كأنما قلوبه من تَوْءَمٍ ومفرد جواهرٌ لكنما…
وملحة في العذل ذات نصيحة
وَمُلِحَّةٍ في العَذلِ ذاتِ نَصيحَةٍ تَرجو إِنابَةَ ذي مُجونٍ مارِقِ بَكَرَت تُبَصِّرُني الرَشادِ وَشيمَتي غَيرُ الرَشادِ وَمَذهَبي وَخَلائِقي…
وفي النيل إذ وفى البسيطة حقها
وَفي النَيلِ إِذ وَفّى البَسيطَةَ حَقَّها وَزادَ عَلى ما جاءَهُ مِن صَنائِعِ فَما إِن تَوَفّى الناسُ مِن شُكرِ…
إذا أنشد داوود
إِذا أَنشَدَ داوُودُ فَقُل أَحسَنَ بَشّارُ لَهُ مِن شِعرِهِ الغَثِّ إِذا ما شاءَ أَشعارُ وَما مِنها لَهُ شَيءٌ…
لا أعرفنك إن أرسلت قافيةً
لا أَعرِفَنَّكَ إِن أَرسَلتَ قافِيَةً تُلقي المَعاذيرَ إِن لضم تَنفَعِ العِذَرُ إِنَّ السَعيدَ لَهُ في غَيرِهِ عِظَةٌ وَفي…
سقى دارها من منحنى الأجرع الفرد
سَقى دارَها منْ مُنْحَنى الأجْرَعِ الفَرْدِ أجَشُّ نَمومُ البَرْقِ مُرْتَجِزُ الرَّعْدِ فَباتَ يُحَيّي بالحَيا عَرَصاتِها وهُنَّ على الهُوجِ…
أريد سلوا عن لبينى وذكرها
أُريدُ سُلُوّاً عَن لُبَينى وَذِكرِها فَيَأبى فُؤادي المُستَهامُ المُتَيَّمُ إِذا قُلتُ أَسلوها تَعَرَّضَ ذِكرُها وَعاوَدَني مِن ذاكَ ما…